القاضي: القرار يتعارض مع الجهود الرامية إلى تحفيز الاستثمار العقاري
تواجه السوق العقارية غرب القاهرة، اختبارًا جديدًا بعد إقرار رسوم تحسين الطرق على الأراضي والعقارات الواقعة بنطاق عدد من المحاور الرئيسية.
ويري نشطون في السوق، أن هذة الرسوم، ستنعكس على تكلفة المشروعات وأسعار الوحدات، فيما يرى آخرون أن الرسوم لن تؤثر بصورة جوهرية على جاذبية المنطقة أو معدلات الطلب، نظراً لمحدودية قيمتها مقارنة بأسعار البيع السائدة.
قال علاء فكري، رئيس مجلس إدارة بيتا إيجيبت للتطوير العقاري، إن فرض رسوم على الأراضي والعقارات في مناطق غرب القاهرة سينعكس بشكل مباشر على الأسعار النهائية للوحدات العقارية، سواء بالنسبة للمشترين الجدد أو لبعض الملاك الحاليين.
وأضاف أن المطورين سيضطرون لإعادة تسعير مشروعاتهم لاستيعاب التكلفة الإضافية الناتجة عن هذه الرسوم، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بقيمة حجم الرسوم المفروضة.
وأوضح أن العقود التي تتضمن بنوداً تسمح بتحميل المشتري أي رسوم أو أعباء مستحدثة قد تؤدي إلى انتقال جزء من تلك التكلفة إلى العملاء الذين سبق لهم التعاقد على شراء وحدات بالمشروعات.
أشار فكري إلى أن تأثير الرسوم على السوق سيظهر بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة مع بدء تطبيقها الفعلي، لافتاً إلى أن أي قرارات مستقبلية تتعلق بالتوسع في فرض رسوم مماثلة على مناطق أخرى تبقى مرتبطة بتوجهات الجهات الحكومية وسياساتها التنظيمية.
وقال محمد القاضي، عضو لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن فرض رسوم تحسين جديدة على مشروعات غرب القاهرة يثير تساؤلات بشأن استقرار البيئة الاستثمارية وقدرة المطورين على إعداد دراسات جدوى دقيقة للمشروعات طويلة الأجل، في ظل ظهور أعباء ورسوم إضافية خلال مراحل التنفيذ أو حتى بعد الانتهاء من المشروعات.
أضاف أن الرسوم الجديدة ستنعكس في النهاية على أسعار العقارات، حيث يقوم المطور العقاري بتحميل أي تكاليف إضافية على السعر النهائي للوحدات، ما يؤدي إلى زيادة الأسعار بنسب تتفاوت وفق حجم الرسوم المفروضة وطبيعة كل مشروع.
وأوضح أن فرض رسوم على مشروعات قائمة أو على ملاك وحدات سبق لهم الشراء يثير جدلاً داخل السوق، خاصة أن المستثمرين والمشترين يكونون قد التزموا بالفعل بسداد الرسوم والضرائب المقررة وقت التعاقد، الأمر الذي يجعل أي أعباء مستحدثة تمثل تحدي إضافي أمام القطاع.
أشار القاضي، إلى أن القرار يتعارض مع الجهود الرامية إلى تحفيز الاستثمار العقاري وجذب رءوس الأموال، لافتاً إلى أن المستثمر يحتاج إلى رؤية واضحة ومستقرة للتكاليف المتوقعة طوال عمر المشروع، بما يمكنه من إعداد دراسات الجدوى واتخاذ قرارات الاستثمار على أسس واضحة.
وأضاف أن الرسوم الجديدة لن تؤثر بصورة مباشرة على جاذبية غرب القاهرة باعتبارها من أكثر المناطق طلباً في السوق العقارية، إلا أنها سترفع التكلفة النهائية على العملاء.
ودعا إلى منح المطورين والمستثمرين فترات انتقالية كافية قبل تطبيق أي رسوم أو أعباء مالية جديدة، بما يسمح بإعادة ترتيب الخطط التمويلية والتسويقية للمشروعات، مؤكداً أن وضوح السياسات والتشريعات يعد أحد أهم عناصر دعم مناخ الاستثمار وتعزيز نمو القطاع العقاري.
أضاف أن الدولة حققت خلال السنوات الماضية نجاحاً في تقديم نماذج تحفيزية للقطاع الخاص، مثل مشروعات الشراكة وأنظمة السداد المرنة، وهو ما يتطلب الحفاظ على اتساق السياسات الاقتصادية بما يدعم التوسع الاستثماري ويعزز قدرة الشركات على تنفيذ مشروعات جديدة.
سامي: قيمة الرسوم تمثل نسبة ضئيلة مقارنة بأسعار الوحدات السكنية
وقال أيمن سامي، مدير مكتب جي إل إل للاستشاراتالعقارية، إنه من الصعب إبداء تقييم كامل للرسوم الجديدة المفروضة على مشروعات غرب القاهرة، إلا أن أي أعباء مالية إضافية لا تلقى عادةً ترحيباً من المستثمرين أو ملاك الوحدات.
وأضاف أن الرسوم المعلنة، والتي تتراوح بين 500 و1500 جنيه للمتر وفقاً لموقع الأرض وقربها من الطرق الرئيسية، قد تنعكس على أصحاب الوحدات والمطورين العقاريين، إلا أن تأثيرها على أسعار العقارات أو حركة السوق سيكون محدوداً.
وأوضح سامي، أن قيمة الرسوم تمثل نسبة ضئيلة مقارنة بالأسعار الحالية للوحدات السكنية والتجارية في غرب القاهرة، وبالتالي لن يكون لها تأثير جوهري على قرارات الشراء أو البيع، كما أنها لن تؤثر بشكل ملحوظ على جاذبية المنطقة للاستثمار العقاري.
وأشار إلى أن إتاحة سداد الرسوم من خلال مقدم بنسبة 20% وتقسيط باقي المبلغ على خمس سنوات يخفف من العبء المالي على الملاك، ما يقلل من احتمالات حدوث تأثيرات سلبية كبيرة على السوق العقارية أو معدلات الطلب خلال الفترة المقبلة.
#معادلة #تسعير #جديدة. #كيف #تمتص #الشركات #صدمة #رسوم #غرب #القاهرة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖


اترك تعليقاً