– إمام: تراجع القيمة السوقية لشركات القطاع بمقدار 30%
– عرض شركات كبرى للبيع لعجزها عن الوفاء بالاشتراطات الجديدة
– المصري: سنبحث الأمر مع وزير العمل.. ونطالب بإعادة النظر في المواد الجديدة
حذّر عدد من العاملين في مجال تصدير العمالة المصرية إلى الخارج من تزايد وتيرة تخارج عدد من شركات القطاع؛ نظرًا لصعوبة استيفاء اشتراطات اللائحة التنفيذية لقانون العمل الجديد، والتي دخلت حيز التنفيذ في سبتمبر 2025، بحسب تصريحات عدد من العاملين في القطاع لـ«الشروق».
ويمثل تصدير العمالة موردًا دولاريًا كبيرًا للدولة، إذ سجلت تحويلات العاملين بالخارج خلال الأشهر الـ7 الأولى من العام المالي الحالي 2025-2026 زيادة قوية بمعدل 28.4%، لتصل إلى نحو 25.6 مليار دولار، مقابل نحو 20 مليار دولار خلال الفترة “يوليو-يناير 2024-2025″، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.
وقضت اللائحة التنفيذية الجديدة بدفع مليون جنيه كحد أدنى من قبل الشركات العاملة في القطاع كخطاب ضمان يُقدم إلى وزارة العمل، وذلك ارتفاعًا من مستويات تراوحت بين 50 إلى 100 ألف جنيه سابقًا، ما يؤثر على السيولة في الشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما أوجبت رفع رأسمال الشركات من 100 إلى 500 ألف جنيه، مع تجديد رخصة العمل سنويًا، رغم صلاحية الرخصة سابقًا لخمس سنوات.
وقال منير المصري، رئيس شعبة شركات إلحاق العمالة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن العاملين في القطاع أصبحوا مطالبين بتجديد رخصة العمل سنويًا، مع دفع تأمين نقدي أو تقديم خطاب ضمان غير مشروط صادر عن أحد البنوك المسجلة لدى البنك المركزي، قدره 1.2 مليون جنيه، يسري طوال مدة الترخيص ويُجدد كل 5 سنوات.
وأوضح أن هذه الأموال تظل مجمدة في البنوك طوال مدة عمل الشركة، ولا يحصل عليها صاحبها إلا بالتخارج من القطاع، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من الشركات لن يكون قادرًا على الوفاء بهذه الالتزامات المالية المتجددة على مدى زمني قصير، وهو ما يدفعهم إلى إيقاف نشاطهم كليًا، لافتًا إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تخارج عدد من الشركات، فضلًا عن عرض أخرى للبيع.
ولفت المصري، إلى أن إجراءات استخراج تراخيص مزاولة المهنة في السابق كانت تستغرق بين 9 أشهر إلى عام للحصول على الموافقة من قبل الجهات المعنية؛ ما يثير تساؤلات حول جدوى تجديد الترخيص سنويًا كما نصت اللائحة الجديدة، على أن تتقدم الشركة بطلب للحصول عليه قبل انتهاء الترخيص القائم بشهرين على الأقل.
وأشار إلى أن هذه الزيادة في المصروفات جاءت مصاحبة لخفض نسبة الأتعاب الإدارية للشركات من 2% إلى 1% من قيمة الراتب السنوي، وهي النسبة التي كانت تتقاضاها الشركات من العمال نظير توظيفهم بالخارج.
وقال المصري، إن شركات القطاع حصلت على مهلة لتوفيق أوضاعها طبقًا لمواد القانون الجديد تنتهي آخر أغسطس المقبل، محذرًا من أن عددًا كبيرًا من العاملين لن يتمكنوا من استيفاء تلك الاشتراطات، ما يدفعهم إلى التخارج؛ ما قد يؤدي بدوره إلى انهيار القطاع الذي يدر مليارات الدولارات سنويًا للبلاد.
من جانبه، قال حمدي إمام، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال أصحاب شركات التوظيف بالخارج، إن الفترة الأخيرة شهدت عرض شركات كبرى للبيع في الأسواق، من بينها إحدى أعرق الشركات في المجال، بسبب التعديلات الأخيرة في قانون العمل، والتي جاءت مشددة.
وأوضح أن أبرز أسباب حركة التخارج الحالية تتمثل في زيادة المصروفات بأكثر من 10 أضعاف تقريبًا، في حين تراجعت الإيرادات إلى النصف، موضحًا أن القيمة السوقية لشركات إلحاق العمالة تراجعت بمقدار 30% بسبب التعديلات الأخيرة، مطالبًا بإعادة النظر فيها.
وطالب إمام، وزير العمل بمد المهلة المقررة لتوفيق أوضاع الشركات، للحد من موجة التخارج التي أصابت القطاع مؤخرًا.
في السياق نفسه، قال وائل أبوعالية، رئيس مجلس إدارة إحدى كبرى شركات التوظيف بالخارج، إن قانون العمل الجديد حمل عدة تعديلات جوهرية من شأنها تقليص عدد الشركات العاملة بالقطاع إلى حد ملحوظ.
وأوضح “أبو عالية”، أنه بجانب التعديلات السابق ذكرها، هناك تشديد في عقوبة عدد كبير من المخالفات، لتنتقل من الغرامة إلى إلغاء التراخيص أو تجميد النشاط.
وذكر أن وزارة العمل أوقفت نشاط أكثر من 30 شركة تقريبًا منذ دخول قانون العمل الجديد حيز التنفيذ، غير أن بعضهم تمكن من العودة للعمل بعد الوفاء بمتطلبات الوزارة.
وتابع أن التعديلات الجديدة تمنع الشركات من بناء تعاقدات طويلة الأجل مع الشركات الأجنبية، باعتبار أنها لا تعلم ما إذا كان سيتم تجديد ترخيصها بعد عام أم لا، خاصة أن الموافقة ترتبط في اللائحة الجديدة بحجم أعمال الشركات خلال العام، دون تحديد حد أدنى له، ما يترك العاملين في حيرة حول ما إذا كان ما نفذوه كافيًا لتجديد الترخيص أم لا.
ونوه بأن رفع رأسمال الشركات لا يضر فقط بالشركات القائمة، بل يعيق توسع القطاع عبر دخول شركات جديدة.
وتواصلت «الشروق» مع عدد من أعضاء لجنتي القوى العاملة بمجلس النواب، والطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، بالإضافة إلى مسئولين بوزارة العمل؛ لمراجعتهم فيما ورد من الشكاوى السابقة، بجانب سؤالهم عن كواليس مناقشة تلك المواد في المجلسين قبل إقرار القانون بشكل نهائي، غير أنهم فضلوا عدم التعليق.
#شبح #الإغلاق #يهدد #شركات #إلحاق #العمالة #المصرية #بالخارج #بسبب #الاشتراطات #الجديدة #لقانون #العمل
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #الشروق
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖










