تترقب البورصة المصرية خلال الأسبوع المقبل محاولة جديدة للخروج من الحركة العرضية التي سيطرت على أداء السوق خلال الأسابيع الأخيرة، وسط توقعات بظهور ارتداد فني قصير الأجل، فيما يظل اختراق مستويات المقاومة الرئيسية العامل الحاسم في استعادة الاتجاه الصاعد للمؤشرات.
وجاءت تراجعات الأسبوع الماضي في ظل ضغوط بيعية على الأسهم القيادية، بالتزامن مع إغلاقات نهاية الشهر وتراجع الزخم الشرائي، ما دفع المؤشر الرئيسي للتخلي عن جزء من مكاسبه الأخيرة، رغم نجاحه في الحفاظ على مستويات دعم رئيسية يراها المحللون نقطة ارتكاز مهمة خلال الفترة المقبلة.
وتراجع المؤشر الرئيسي EGX30 خلال الأسبوع الماضي بنسبة 2.24% ليغلق عند مستوى 51,433 نقطة، فيما انخفض مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 0.21% ليسجل 15,511 نقطة، كما تراجع مؤشر EGX100 الأوسع نطاقاً بنسبة 0.74% مغلقاً عند مستوى 21,196 نقطة.
أبوالنصر: عودة الاتجاه الصاعد مرهونة بتجاوز 52.5 و52.8 ألف نقطة
وقالت مروة أبوالنصر، مدير إدارة التحليل الفني بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن السوق تعرض خلال الأسبوع الماضي لضغوط بيعية قوية، سواء على المؤشر الرئيسي أو سهم البنك التجاري الدولي، صاحب الوزن النسبي الأكبر داخل المؤشر.
وأضافت أن سهم البنك التجاري الدولي نجح في إغلاق الفجوة السعرية الواقعة بين مستويي 131.70 و132 جنيهاً، لينهي تعاملات الأسبوع عند 132.50 جنيه، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء المؤشر الرئيسي الذي أغلق بدوره الفجوة السعرية الواقعة بين 51,170 و51,200 نقطة.
وأوضحت أن منطقتي 51 ألفًا و51.2 ألف نقطة تمثلان مستويات دعم رئيسية للمؤشر الرئيسي، مؤكدة أن الإغلاق الأسبوعي أعلى هذه المستويات يعكس استمرار تماسك السوق رغم الضغوط الحالية.
وتوقعت أن يشهد المؤشر ارتداداً خلال جلسات الأسبوع المقبل ليستهدف المنطقة بين 51.7 ألف و51.8 ألف نقطة، مع إمكانية امتداد الحركة التصحيحية إلى مستوى 52 ألف نقطة، إلا أنها أشارت إلى أن أي صعود خلال الفترة الحالية لا يزال يندرج ضمن إطار الحركة العرضية المسيطرة على السوق.
وأضافت أن اقتصار الأسبوع المقبل على أربع جلسات تداول فقط، بالتزامن مع إغلاقات نهاية الشهر، قد يبقي الضغوط البيعية قائمة، خاصة مع اتجاه المؤسسات لإعادة ترتيب مراكزها المالية.
وأكدت أن استعادة الاتجاه الصاعد تتطلب اختراق مستويي 52.5 ألف و52.8 ألف نقطة، مشيرة إلى أن بقاء المؤشر دون تلك المستويات يرجح استمرار التحركات العرضية والاعتماد على فرص المتاجرة السريعة.
وفيما يتعلق بمؤشر EGX70، أوضحت أبوالنصر أنه أظهر تماسكاً أفضل من المؤشر الرئيسي بعدما حافظ على التداول أعلى مستوى 15.5 ألف نقطة، والذي يمثل دعماً رئيسياً خلال الفترة الحالية.
وتوقعت أن يعاود المؤشر السبعيني اختبار مستوى 15.6 ألف نقطة، موضحة أن اختراق مستوى 15.8 ألف نقطة سيدفعه نحو استهداف منطقتي 16 ألف و16.2 ألف نقطة، بينما يؤدي كسر مستوى 15.5 ألف نقطة إلى إعادة اختبار مستويات 15.2 ألف و15 ألف نقطة.
وسجلت قيم التداولات خلال الأسبوع نحو 581.2 مليار جنيه، عبر تنفيذ ما يقرب من 980 ألف عملية على نحو 10.3 مليار سهم.
قال عبدالحميد إمام، رئيس قسم البحوث المالية بشركة أسباير لتداول الأوراق المالية والسندات، إن التحركات الحالية لا تعبر عن موجة خروج جماعي من السوق بقدر ما تعكس عمليات تخفيف مراكز وإعادة تموضع بين الأسهم والقطاعات المختلفة، مع تبادل المؤسسات المحلية والعربية والأجنبية أدوار الضغط البيعي.
وأضاف أن أفضل أدوات التحوط في المرحلة الراهنة تتمثل في الاحتفاظ بجزء من السيولة داخل المحافظ الاستثمارية، مع توجيه الاستثمارات نحو الشركات التي ما زالت تمتلك فرص نمو قوية، خاصة أن معدلات الربحية الاستثنائية التي حققتها الأسهم خلال السنوات الثلاث الماضية قد لا تتكرر بنفس الوتيرة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن نتائج أعمال النصف الأول من 2026 ستكون عنصرًا حاسمًا في تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة، إذ ستمنح المؤسسات مؤشرات أوضح بشأن القطاعات القادرة على مواصلة النمو وتلك التي قد تشهد إعادة هيكلة للاستثمارات.
ورغم توقعه استمرار الضغوط البيعية بصورة متقطعة، سواء بفعل التطورات الجيوسياسية أو تحركات الأسواق العالمية وقرارات السياسة النقدية الأمريكية، استبعد إمام أن تؤدي الطروحات الجديدة المرتقبة إلى سحب سيولة كبيرة من السوق، مرجحًا أن تسهم تلك الطروحات في جذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب، بما يدعم عمق السوق على المدى المتوسط.
عربي: الحفاظ على مستوى 50.8 ألف نقطة ضروري للمستثمر قصير الأجل
من جانبها، قالت ياسمين عربي، مدير حساب أول بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي أنهى تعاملات الأسبوع متراجعاً بنحو 267 نقطة، بعدما سجل أدنى مستوى له عند 51,211 نقطة قبل أن يغلق عند 51,443 نقطة.
وأضافت أن أقرب مستويات الدعم للمؤشر تتراوح بين 50,800 و50,500 نقطة، مؤكدة أن الحفاظ على تلك المنطقة يعد أمراً مهماً للمستثمر قصير الأجل، بينما تتمثل أقرب مستويات المقاومة بين 52 ألفًا و52.5 ألف نقطة.
وأوضحت أن استقرار المؤشر أعلى مستويات المقاومة الحالية، بالتزامن مع تحسن أحجام وقيم التداول، من شأنه إنهاء النظرة السلبية قصيرة الأجل وفتح الطريق أمام استهداف مستويات تتراوح بين 53 ألفًا و54 ألف نقطة.
وفيما يخص مؤشر EGX70، أشارت إلى أنه ما زال يتحرك في نطاق عرضي، مع تمركز مستويات الدعم بين 15.4 ألف و15.6 ألف نقطة، موضحة أن كسر مستوى 15.4 ألف نقطة قد يدفعه إلى مستوى 15 ألف نقطة، بينما يدعم الاستقرار أعلى 15.6 ألف نقطة استهداف مستويات 15.8 ألف ثم 16 ألف نقطة.
وأرجعت عربي حالة التذبذب الحالية إلى طبيعة تداولات شهر يونيو، الذي يشهد عادة عمليات إغلاق المراكز المالية وتقفيلات المؤسسات بنهاية الفترة، ما ينعكس على حركة السيولة واتجاهات المستثمرين.
وعلى صعيد تعاملات المستثمرين، استحوذ المصريون على 88.8% من التعاملات خلال الأسبوع بعد استبعاد الصفقات، مقابل 7.2% للأجانب و3.9% للعرب.
وسجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بقيمة 392.6 مليون جنيه، فيما بلغ صافي بيع المستثمرين العرب نحو 731 مليون جنيه.
ومنذ بداية العام، استحوذ المستثمرون المصريون على 86.4% من إجمالي التداولات، مقابل 8.8% للأجانب و4.8% للعرب، فيما سجل الأجانب صافي بيع بنحو 8.15 مليار جنيه، والعرب صافي بيع بقيمة 10.5 مليار جنيه على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات.
ويرى محللون أن السوق يقف حالياً أمام اختبار فني مهم، إذ إن نجاح المؤشر الرئيسي في تجاوز مستويات المقاومة الرئيسية خلال الأسبوع المقبل قد يمنحه فرصة إنهاء الحركة العرضية التي سيطرت على الأداء خلال الفترة الماضية، بينما يبقى التماسك أعلى مستويات الدعم الحالية شرطاً أساسياً للحفاظ على فرص الارتداد واستعادة الزخم الشرائي.
#البورصة #تراهن #على #اختراق #مستويات #المقاومة #الأسبوع #الجارى
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖



اترك تعليقاً