باشرت وزارة النفط العراقية، حفر أول بئر استكشافية في المحافظات الشمالية، منذ ما يقرب من نصف قرن، في خطوة تستهدف تعزيز الاحتياطيات الهيدروكربونية، في وقت تحاول فيه الدولة استعادة طاقته الإنتاجية بعد اضطرابات حادة سببتها حرب إيران.
تأتي هذه الخطوة في وقت لا يزال فيه قطاع النفط العراقي يتعافى من تداعيات إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب. وتراجع إنتاج الحقول الجنوبية في مارس بنحو 70% إلى 1.3 مليون برميل يومياً، مقارنة مع نحو 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب. كما هبطت عوائد النفط إلى نحو 1.88 مليار دولار خلال أبريل الماضي، بخسائر تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، ما يزيد الضغوط على المالية العامة للدولة.
وقالت الوزارة في بيان، اليوم السبت، إن الكوادر الفنية والهندسية التابعة لشركة الحفر العراقية، بدأت أعمال حفر بئر استكشافية جديدة في “قضاء آمرلي” بمحافظة صلاح الدين، ضمن عقد ثلاثي يضم شركات “نفط الشمال” و”الحفر” و”الاستكشافات النفطية”.
أول مشروع في الشمال منذ 1978
ويُعد هذا المشروع الأول من نوعه في المحافظات الشمالية منذ عام 1978، وهو ما يمنحه أهمية خاصة على مستوى القطاع النفطي، ويعكس عودة النشاط الاستكشافي إلى مناطق توقفت فيها أعمال الحفر لعقود طويلة.
وقال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، إن المشروع يمثل “محطة مهمة” لإعادة تنشيط النشاط الاستكشافي في المناطق الواعدة بعد عقود من التوقف، مشيراً إلى أن زيادة الاحتياطيات المؤكدة من النفط والغاز وتعويض الكميات المستنزفة تمثل هدفاً استراتيجياً للوزارة.
ويتزامن ذلك، مع إعلان وزارة النفط العراقية أمس، عن ارتفاع إنتاج النفط من جنوب البلاد إلى نحو 1.75 مليون برميل يومياً، مع خطط لإعادته إلى أكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال شهر إلى شهرين.
تعزيز احتياطي النفط
لا يتوقع أن تضيف الآبار الاستكشافية عادةً إلى الإنتاج الفعلي سريعاً، لكنها تعكس توجهاً عراقياً أوسع لتعزيز احتياطي النفط في بلد يعتمد على النفط لتمويل معظم إنفاقه العام، ويُعد ثاني أكبر منتج في “أوبك”.
زاد العراق صادراته عبر مضيق هرمز خلال الأيام القليلة الماضية، إذ شحن مليون برميل يومياً في النصف الأول من الشهر الجاري، وفقاً لبيانات شركة “سومو”. ويُقارَن ذلك مع صادرات مرصودة بلغت نحو 98 ألف برميل يومياً في مايو من الموانئ الجنوبية للبلاد، وفق بيانات لتتبع الناقلات جمعتها بلومبرغ. وبلغ إجمالي الشحنات خلال عام حتى فبراير 3.5 ملايين برميل يومياً في المتوسط.
وأظهرت أزمة حرب إيران هشاشة اعتماد العراق على مسارات التصدير الجنوبية عبر الخليج. وقبل الحرب، كان العراق يصدر عادةً نحو 3.6 مليون برميل يومياً، منها قرابة 3.4 مليون برميل يومياً عبر مرافئ البصرة، لكنه بدأ بعد اضطرابات مضيق هرمز البحث عن مسارات بديلة تشمل التصدير عبر سوريا وتركيا والأردن.
#لأول #مرة #منذ #نصف #قرن. #العراق #يحفر #بئر #نفط #استكشافية #في #الشمال
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖



اترك تعليقاً