أوبك تتمسك بتوقعاتها لنمو قوى فى الطلب العالمى على النفط

أوبك تتمسك بتوقعاتها لنمو قوى فى الطلب العالمى على النفط

تمسكت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في تقريرها الصادر يوم الخميس، بتوقعاتها المتفائلة بشأن النمو القوي للطلب العالمي على النفط خلال السنوات الأربع المقبلة.

كما رفعت المنظمة من تقديراتها للطلب على المدى الطويل، مستندة إلى ما وصفته بـ “التحول العالمي نحو سياسات أكثر دعمًا لاستخدام النفط”، مؤكدة أنه لا توجد أي مؤشرات تدل على قرب وصول الطلب إلى ذروته.

ويعكس هذا الموقف تباينًا حادًا وجدلًا مستمرًا في الأوساط الاقتصادية حول مستقبل الطاقة؛ إذ تعتمد الدول الأحد عشر الأعضاء في أوبك بشكل رئيسي على عوائد النفط لتمويل ميزانياتها الحكومية، وهو ما يجعل توقعاتها للطلب أعلى بكثير مقارنة بجهات دولية أخرى، وفي مقدمتها وكالة الطاقة الدولية.

يكشف التباين في الأرقام بين الجهتين عن قراءتين مختلفتين تمامًا لمستقبل الاقتصاد العالمي وسرعة التحول نحو الطاقة المتجددة:

وترى المنظمة أن الجداول الزمنية المطروحة للتحول الكامل نحو الطاقة البديلة تفرط في التفاؤل. وتؤكد أوبك أن الاقتصادات الناشئة والنامية — لا سيما في آسيا وأفريقيا — ستظل بحاجة إلى كميات ضخمة من الوقود الأحفوري منخفض التكلفة لدفع عجلة التنمية الحضرية والصناعية.

في المقابل، تتبنى الوكالة (التي تمثل مصالح الدول الصناعية المستهلكة للطاقة) نموذجًا يتماشى مع أهداف المناخ العالمية.

وترى الوكالة أن السياسات الحكومية الصارمة لخفض الانبعاثات، والنمو المتسارع في مبيعات السيارات الكهربائية، سيعجلان بنهاية عصر الهيمنة النفطية.

رغم التوترات الجيوسياسية الراهنة التي أثرت مؤقتًا على حركة الإمدادات واضطرت الجهتين لتعديل أرقامهما على المدى القصير، إلا أن الفجوة الهيكلية في التوقعات تظل واسعة.

ويرى خبراء ومحللون أن هذا التضارب في التوقعات لا يقف عند حدود الجدل الأكاديمي، بل يضع قطاع الطاقة العالمي أمام معضلة حقيقية.

و إذا استمعت شركات النفط العالمية لتقرير وكالة الطاقة الدولية وأوقفت استثماراتها في الحقول الجديدة، وتبين لاحقًا أن رؤية أوبك التوسعية هي الأصح، فسيواجه العالم نقصًا حادًا في الإمدادات وقفزات قياسية في الأسعار.

وعلى العكس، إذا ضخت الشركات تريليونات الدولارات بناءً على توصيات أوبك، وتزامن ذلك مع طفرة سريعة في السيارات الكهربائية والطاقة البديلة، فإن الأسواق ستشهد معروضًا ضخمًا وفائضًا يؤدي إلى انهيار الأسعار وظهور ما يُعرف بـ “الأصول العالقة”.

بين عالم يرى النفط محركًا لا غنى عنه للنمو الاقتصادي، وعالم آخر يراه وقودًا من الماضي يجري استبداله بسرعة، تترقب الأسواق أي الكفتين سترجحها المعطيات على أرض الواقع خلال السنوات القليلة القادمة.

#أوبك #تتمسك #بتوقعاتها #لنمو #قوى #فى #الطلب #العالمى #على #النفط
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *