«سافيلز»: النمو السكاني في مصر يعزز الطلب المستدام على المدن الجديدة

أكد روري بروك، رئيس قسم الاقتصاد في شركة «سافيلز»، أن النمو السكاني المتسارع واتجاهات التحضر في مصر يفرضان طلباً متزايداً على المدن الكبرى، وفي مقدمتها القاهرة، ما يجعل التوسع في إنشاء المدن الجديدة ضرورة اقتصادية وليست خياراً سياسياً.

جاء ذلك خلال مشاركته بجلسة «بناء مدن المستقبل في مصر: الاستثمار والبنية التحتية والمجتمعات المتكاملة» ضمن فعاليات اليوم الثاني من بعثة الجمعية المصرية البريطانية للأعمال إلى لندن في إطار مؤتمر «مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام»، بمشاركة عدد من المسؤولين الحكوميين وخبراء التطوير العمراني والمستثمرين الدوليين.

وقال بروك إن استراتيجية التوسع العمراني في مصر تستند إلى معطيات ديموغرافية قوية، موضحاً أن القاهرة الكبرى تُعد من أسرع المناطق الحضرية نمواً في المنطقة، وهو ما يفرض تحديات متزايدة على الإسكان والبنية التحتية والخدمات العامة، بحسب وكالة «إكسلانت كوميونيكيشنز» الشريك الإعلامي للجمعية.

وأوضح أن القاهرة تنمو بنحو 430 ألف نسمة سنوياً، وهو ما يعادل إضافة مدينة متوسطة الحجم كل عامين تقريباً، لافتاً إلى أن عدد سكان القاهرة الكبرى يقترب من 27 مليون نسمة ضمن إجمالي سكان مصر الذي يتجاوز 110 ملايين نسمة.

وأضاف أن هذا النمو يضع العاصمة تحت ضغوط متصاعدة، خاصة في ظل الفجوة بين معدلات التوسع العمراني واحتياجات السكان الفعلية في قطاعات السكن والنقل والخدمات.

وأشار بروك إلى أن المدن الجديدة باتت تمثل ركيزة أساسية في استيعاب هذا النمو السكاني، حيث يعيش بالفعل نحو 3.4 مليون شخص في المجتمعات العمرانية الجديدة، بما يعكس تحولها إلى عنصر محوري في الخريطة العمرانية لمصر.

وفي سياق متصل، لفت إلى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة باعتباره نموذجاً لتوسع عمراني واسع النطاق، موضحاً أن المرحلة الأولى منه وحدها توفر نحو 20 مليون متر مربع من المساحات التجارية، وهو ما يقارب نصف إجمالي المساحات المكتبية والتجارية في لندن الكبرى.

وأكد أن هذا الحجم من التطوير يعكس اتجاهاً استراتيجياً لإعادة توزيع الكثافة السكانية والأنشطة الاقتصادية خارج القاهرة التقليدية، بما يدعم النمو طويل الأجل ويعزز الاستدامة الحضرية.

وشدد على أن نجاح هذا التوجه لا يعتمد على البنية التحتية وحدها، بل يتطلب مواءمة دقيقة بين تخطيط المدن واحتياجات المستثمرين والشركات، بما يضمن تحقيق كفاءة اقتصادية حقيقية.

وأوضح أن احتياجات القطاعات الاقتصادية تختلف من مكان لآخر، حيث تميل بعض الشركات للاستفادة من المجتمعات الجديدة والبنية الحديثة، بينما تفضل أخرى البقاء في المراكز التقليدية ذات الكثافة الاقتصادية العالية.

وأضاف أن استمرار الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين يمثل عاملاً أساسياً لضمان أن تكون التنمية العمرانية متوافقة مع متطلبات السوق.

وأشار إلى أن توجه مصر في تطوير المدن الجديدة لم يعد يقتصر على المشروعات العقارية، بل بات يقوم على إنشاء مجتمعات متكاملة تشمل السكن والعمل والتعليم والرعاية الصحية والخدمات، بما ينسجم مع النماذج العمرانية الحديثة عالمياً.

وأكد أن الجمع بين النمو السكاني الكبير، والتخطيط الحكومي طويل الأجل، وزيادة الطلب على التحضر، يوفر أساساً قوياً لمواصلة الاستثمار في المدن الجديدة، مع التأكيد على أن التحدي الرئيسي يتمثل في تحويل هذه المجتمعات إلى مراكز اقتصادية فعالة قادرة على جذب السكان والاستثمارات.

وشارك في الجلسة عدد من المتحدثين، من بينهم المهندسة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب عدد من قيادات شركات التطوير العقاري والاستثمار، حيث ناقش المشاركون دور المدن الجديدة في دعم النمو الاقتصادي طويل الأجل وتعزيز جاذبية الاستثمار في قطاع التطوير العمراني في مصر.

 

#سافيلز #النمو #السكاني #في #مصر #يعزز #الطلب #المستدام #على #المدن #الجديدة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #اموال_الغد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *