خبراء: ضغوط بيعية وتذبذب في أداء البورصة المصرية وسط ترقب لعودة السيولة المؤسسية

شهدت البورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة تحركات متباينة، في ظل استمرار الضغوط البيعية التي ظهرت على عدد من المؤشرات، مع تفاوت واضح في أداء الأسهم القيادية والمتوسطة. ويأتي هذا الأداء في وقت تتزايد فيه حالة الترقب داخل السوق، مع استمرار عمليات إعادة هيكلة المراكز من جانب المؤسسات، إلى جانب تأثر التداولات بعدد من الأخبار والتطورات المرتبطة ببعض القطاعات والشركات.

وفي هذا السياق، أشار محللون إلى أن المؤشر الرئيسي يتحرك داخل نطاقات دعم مهمة تعكس حالة اختبار حقيقية لاتجاه السوق خلال المرحلة المقبلة، في حين يشهد مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجة صعود قوية سابقة.

كما لفتوا إلى أن نمط التداولات الحالي يعكس حالة من التذبذب بين جلسات صعود وهبوط، في ظل غياب السيولة المؤسسية القوية بشكل كامل خلال بعض الجلسات.

وأوضحوا أن السوق يتأثر أيضًا بعوامل خارجية وداخلية، تشمل الترقب المرتبط بالإجازات، وتغير توجهات المستثمرين بين الأسهم القيادية والأسهم النشطة، وهو ما أدى إلى حالة من عدم وضوح الاتجاه العام على المدى القصير. ومع ذلك، فإن بعض التوقعات تشير إلى احتمالية تحسن تدريجي في الأداء حال عودة السيولة المؤسسية وهدوء الضغوط البيعية، بما قد يدعم استقرار المؤشرات واستعادة جزء من توازنها خلال الجلسات المقبلة.

وقال باسم أبو غنيمة، رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن مؤشر البورصة المصرية EGX30 أنهى تداولاته عند مستوى 52,000 نقطة، وسط استمرار ضغوط بيعية ظهرت خلال الفترة الأخيرة، تقودها المؤسسات الأجنبية، تليها المؤسسات العربية، ثم المحلية، في ظل عمليات إعادة هيكلة للمراكز داخل السوق.

وأضاف أن المؤشر يتحرك حاليًا داخل منطقة دعم مهمة تتراوح بين 52,500 و51,500 نقطة، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة تمثل “آخر نطاق” محتمل لظهور قوة شرائية قد تدفع السوق نحو الارتداد خلال الفترة المقبلة، في حال دخول مشتريات مؤسسية جديدة واستيعاب الضغوط البيعية الحالية.

وأوضح أنه في حال نجاح السوق في الحفاظ على هذه المستويات، فقد يشهد ارتدادًا على المدى القصير، أما في حال كسرها لأسفل، فقد يدخل المؤشر في موجة تصحيحية أعمق خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بمؤشر EGX70، أشار إلى أنه يشهد تراجعًا منذ جلسات قليلة بعد بلوغه مستوى 15,100 نقطة، ليتداول حاليًا قرب 14,668 نقطة، موضحًا أن هذا التراجع يأتي في إطار عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجة صعود قوية خلال شهر أبريل، لم تشهد خلالها السوق تصحيحات تُذكر.

ولفت إلى أن مستويات الدعم الأقرب للمؤشر تتمثل في 14,400 نقطة ثم 14,000 نقطة، مع وجود مستوى دعم رئيسي عند 13,200 نقطة، مرجحًا أن تشهد هذه المستويات محاولات لعودة السيولة الشرائية مجددًا إلى السوق خلال الفترة المقبلة.

وتوقع أن تستمر بعض الضغوط البيعية في جلسة الغد، إلا أن عودة القوة الشرائية المؤسسية قد تُحدث ارتدادًا على المدى القصير، خاصة إذا بدأت المؤسسات في امتصاص موجات البيع الحالية.

وأشار إلى أن التعاملات في السوق ما زالت تسيطر عليها شريحة الأفراد، في ظل ضعف نسبي في نشاط المؤسسات خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن عودة المؤسسات للشراء عند مستويات الدعم ستكون عاملًا حاسمًا في دعم استقرار السوق.

وأكد على ضرورة توخي الحذر في الوقت الحالي، مع الاتجاه إلى تقليل المراكز وجني الأرباح في الأسهم التي حققت ارتفاعات قوية خلال الفترة الماضية، لحين اتضاح اتجاه السوق خلال المرحلة المقبلة.

ومن جانبها قالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية تراجع إلى مستوى 54,000 نقطة، بينما هبط المؤشر السبعيني إلى منطقة 14,700 نقطة، مشيرة إلى أن السوق قد يشهد بداية استعادة جزء من توازنه اعتبارًا من جلسة الغد، مدعومًا بانخفاضات أسعار العديد من الأسهم نتيجة مجموعة من الأخبار والتطورات الأخيرة.

وأوضحت أن من بين العوامل التي أثرت على حركة السوق مؤخرًا، ما أُثير حول شركات الدفع الإلكتروني والتمويل متناهي الصغر، إلى جانب تصريحات مرتبطة ببعض الشركات والكيانات الاستثمارية، بالإضافة إلى إعلان جهاز «مستقبل مصر» عن بيع حصص في أسهم غير مقيدة بالبورصة، وهو ما انعكس بدوره على أداء الأسهم المقيدة وأدى إلى موجة تصحيح حادة.

وأضافت أن المرحلة المقبلة قد تشهد نمطًا من التداولات المتذبذبة بين جلسة صاعدة وأخرى هابطة، مع صعوبة تحقيق المستهدفات السابقة على المدى القصير، خاصة في ظل اقتراب إجازة العيد، وهو ما يدفع بعض المستثمرين إلى تخفيف المراكز الاستثمارية ترقبًا لعودة النشاط بعد انتهاء الإجازات.

وأشارت إلى أن السوق يشهد حاليًا عمليات تبديل مراكز بين الأسهم التي وصلت إلى مناطق مقاومة وتلك التي ما زالت عند مستويات دعم، ما يجعل التحركات غير واضحة بشكل كامل خلال الجلسات الأخيرة.

وتوقعت أن تبدأ المؤشرات في التعافي التدريجي اعتبارًا من منتصف جلسة الثلاثاء، مع احتمالية وصول المؤشر الرئيسي إلى مستوى 54,300 نقطة، وعودة المؤشر السبعيني للتداول فوق مستوى 14,900 نقطة، بشرط تحسن السيولة وعودة المشتريات المؤسسية وهدوء الضغوط البيعية المرتبطة بالأخبار والتصريحات.

ولفتت إلى أن تحقيق مستويات صعود أقوى يتطلب دخول سيولة قوية واستئناف عمليات شراء مؤسسية واضحة، إلى جانب استقرار الأوضاع الجيوسياسية وتراجع تأثير الأخبار السلبية على حركة السوق.

كما أوضحت أن المؤشر الرئيسي قد يتحرك في نطاق دعم قرب 51,000 نقطة كمستوى إيقاف خسائر، بينما يتمثل الدعم الرئيسي للمؤشر السبعيني عند 14,350 نقطة، في حين سجل السوق خلال الجلسات الأخيرة أعلى مستوى قرب 54,900 نقطة.

وأكد بأن الاتجاه العام خلال الفترة المقبلة سيظل قائمًا على التذبذب بين الصعود والهبوط وفقًا لحركة الأسهم القيادية والسيولة المتاحة، مع ترجيح تحسن تدريجي في أداء المؤشرات حال استقرار العوامل المؤثرة على السوق.

أغلقت البورصة المصرية تعاملات الأثنين على تراجع جماعي للمؤشرات، حيث انخفض المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.68% عند مستوى 52007 نقطة، كذلك مؤشر الشريعة بنسبة 0.17% مسجلاً 5720 نقطة.

وهبط مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 1.51% إلى 14668 نقطة، كذلك مؤشر EGX35-LV بنسبة 1.32% مستوى 5859 نقطة، ومؤشر EGX100 نحو 1.37% ليغلق عند 20431 نقاط.

واتجه المستثمرون المصريون للشراء بصافي 292.2 مليون جنيه، بينما مالت تعاملات العرب والأجانب للبيع بصافي 113.8 مليون جنيه و 178.3 مليون جنيه على التوالي.

وبلغت قيمة التداولات الإجمالية 10.4 مليار جنيه، بعد تنفيذ 230.4 ألف عملية على 2.7 مليار ورقة مالية.

 

#خبراء #ضغوط #بيعية #وتذبذب #في #أداء #البورصة #المصرية #وسط #ترقب #لعودة #السيولة #المؤسسية
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #اموال_الغد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *