عززت عودة السيولة المؤسسية إلى البورصة المصرية من فرص خروج السوق من الحركة العرضية التي سيطرت على أدائها خلال الأسابيع الماضية، بعدما قفزت قيم التداول إلى 12.2 مليار جنيه، بالتزامن مع صافي شراء قوي للمؤسسات المصرية.
وشهدت جلسة الأثنين أداءً قويًا للمؤشرات الرئيسية، حيث ارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 2.68% ليغلق عند مستوى 52,502.74 نقطة، فيما صعد مؤشر EGX70 EWI للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 1.12% مسجلًا 16,132.9 نقطة، وارتفع مؤشر EGX100 بنسبة 1.25% ليصل إلى 21,925 نقطة.
ويرى مصطفى رأفت، رئيس قسم التحليل الفني بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن أداء البورصة خلال جلسة اليوم جاء قويًا ومدعومًا بعودة السيولة والقوة الشرائية، ما يعزز فرص استمرار الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن المؤشر الرئيسي سجل ارتفاعًا بنحو 1370 نقطة بالتزامن مع تداولات قاربت 12 مليار جنيه، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في نشاط السوق وعودة الزخم الشرائي بعد فترة من الترقب.
وأوضح أن استقرار المؤشر أعلى مستويات الدعم الرئيسية والفرعية يعد إشارة فنية إيجابية، متوقعًا استهداف مستوى 53.2 ألف نقطة خلال المدى القصير، مشيرًا إلى أن اختراق هذا المستوى سيدفع المؤشر للخروج من الحركة العرضية التي تحكمت في أدائه خلال الفترة الماضية والتحول إلى اتجاه صاعد واضح، مع استهداف مستوى 55 ألف نقطة خلال المرحلة التالية.
وأشار رأفت إلى أن ارتفاع قيم وأحجام التداول يمثل أحد أهم المؤشرات الداعمة لاستمرار الصعود، خاصة مع تحسن مؤشرات الزخم والقوة النسبية، وهو ما يمنح السوق قدرة أكبر على استكمال الحركة الإيجابية.
وفيما يتعلق بمؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة، أوضح أن EGX70 واصل تسجيل قمم تاريخية جديدة، بعدما أغلق عند مستوى 16132 نقطة عقب تسجيل أعلى مستوى له عند 16148 نقطة خلال الجلسة، بما يعكس استمرار قوة الأسهم المتوسطة والصغيرة.
وأضاف أن المؤشر السبعيني يتحرك في اتجاه صاعد على مختلف الآجال الزمنية، مع رفع مستويات حماية الأرباح ووقف الخسائر إلى نطاق يتراوح بين 14950 و15000 نقطة، واستمرار استهداف مستوى 17 ألف نقطة خلال الأجلين القصير والمتوسط.
ونصح المستثمرين بالبدء في تكوين مراكز شرائية تدريجيًا، معتبرًا أن أي تراجعات قد تشهدها السوق خلال الفترة المقبلة تمثل فرصًا لإعادة بناء المراكز الاستثمارية، في ظل استمرار المؤشرات الفنية الإيجابية.
وسجلت قيم التداول نحو 12.2 مليار جنيه عبر تنفيذ أكثر من 225 ألف عملية على نحو 4.9 مليار سهم، توزعت على 223 شركة، ارتفعت أسهم 147 شركة منها، مقابل تراجع 57 سهمًا واستقرار 19 سهمًا.
كما بلغ رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 3.8 تريليون جنيه، فيما استحوذ المستثمرون الأفراد على 75.36% من إجمالي التعاملات مقابل 24.63% للمؤسسات.
وعلى صعيد جنسيات المستثمرين، هيمن المصريون على 89.72% من التعاملات، تلاهم الأجانب بنسبة 6.36% ثم العرب بنسبة 3.92%.
من جانبه، قال أحمد عبدالفتاح، مدير العمليات بشركة إيجي تريند لتداول الأوراق المالية، إن عودة السيولة إلى مستويات تتجاوز 9 مليارات جنيه كانت العامل الرئيسي وراء الأداء القوي للسوق خلال الجلسة، حيث ساعدت على اختراق المؤشر الرئيسي عدة مستويات مقاومة متتالية واقترابه من منطقة المقاومة الرئيسية عند 52.8 ألف نقطة.
وأضاف أن المؤشر أغلق بالقرب من مستوى 52.5 ألف نقطة، متوقعًا أن تمثل منطقة 52.8 ألف نقطة نهاية الموجة الارتدادية الحالية، يعقبها جني أرباح محدود يمنح السوق الزخم اللازم لاختراقها واستكمال الاتجاه الصاعد.
وأوضح أن استمرار التداولات عند مستوياتها الحالية فوق 9 مليارات جنيه سيظل العامل الحاسم في دعم الصعود خلال الفترة المقبلة، خاصة أن السوق كانت تتحرك عند هذه المستويات قبل موجة التوترات الأخيرة.
وأشار إلى أن الأداء القوي للمؤشر الرئيسي جاء بدعم من عدد من الأسهم القيادية، وفي مقدمتها البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى، إلى جانب أسهم الاتصالات والتكنولوجيا، وهو ما دفع المؤشر للارتفاع بأكثر من 1300 نقطة خلال الجلسة.
وأضاف أن المؤشر السبعيني واصل أداءه القوي مدعومًا باستمرار هيمنة المستثمرين الأفراد على التداولات، حيث ساعد ذلك في تجاوز مستوى 16060 نقطة والاقتراب من مستهدفه التالي عند 16400 نقطة.
وتوقع عبدالفتاح أن تشهد السوق عمليات جني أرباح محدودة خلال جلستين فقط، بهدف إعادة ترتيب المراكز واستعادة الزخم قبل استكمال موجة الصعود التالية، مشيرًا إلى أن أهم منطقة مقاومة للمؤشر الرئيسي تقع عند 52.8 ألف نقطة مع إمكانية امتداد الحركة نحو 53.1 ألف نقطة قبل بدء التصحيح.
وأشار إلى أن نطاق جني الأرباح المتوقع قد يتراوح بين 52.2 و52.3 ألف نقطة، مع الحفاظ على مستوى 52 ألف نقطة كدعم رئيسي طالما استمرت السيولة المرتفعة داخل السوق.
ونصح المستثمرين بعدم مطاردة الأسهم التي حققت ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، والتركيز على الأسهم التي لم تبدأ موجتها الصاعدة بعد، متوقعًا انتقال جزء من السيولة إليها خلال المرحلة المقبلة.
واتجه الأفراد العرب إلى الشراء بصافي 71 مليون جنيه، بينما اتجه المصريون والأجانب إلى البيع بصافي 259 مليون جنيه و13 مليون جنيه على التوالي. وفي المقابل، سجلت المؤسسات المصرية صافي شراء بلغ 458 مليون جنيه، فيما اتجهت المؤسسات العربية والأجنبية للبيع بصافي 108 ملايين جنيه و149 مليون جنيه على الترتيب.
#السيولة #تعيد #تشكيل #اتجاه #السوق. #وEGX70 #يسجل #قمما #تاريخية
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖



اترك تعليقاً