عمر رضوان: جيل زد يقود موجة جديدة للاستثمار في البورصة المصرية باستخدام الذكاء الاصطناعي

قال عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إن السوق يشهد تدفقًا غير مسبوق من المستثمرين الأفراد، مدفوعًا بشكل رئيسي بصدور القانون رقم ٥ لسنة ٢٠٢٢. وأوضح أن قانون التكنولوجيا المالية (FinTech Law)، من خلال منحه الاعتراف القانوني للتوقيع الإلكتروني، ساهم في توسيع نطاق الوصول إلى السوق بشكل كبير، مما مكن المستثمرين من فتح حسابات تداول عن بُعد، وقلل الاعتماد على نموذج الوساطة التقليدي الذي كان يرتكز بشكل أساسي في القاهرة.

وأوضح أن قد أدى هذا التقدم التنظيمي إلى توسيع قاعدة المشاركة وتسريع وتيرة الشمول المالي داخل سوق رأس المال المصري.

جاء ذلك خلال مؤتمر للجمعية المصرية البريطانية للأعمال بحضور عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، و كريم هلال، رئيس مجلس إدارة شركة “كونكورد إنترناشيونال إنفستمنتس”، و سلطت الجلسة الضوء على مبادرات القيد الأخيرة، والفرص المتاحة في السوق، بالإضافة إلى الاستراتيجيات الرامية لتعزيز جاذبية وعمق البورصة المصرية.

كشف رضوان أن البورصة المصرية نجحت في جذب نحو ٣٠٠,٠٠٠ مستثمر جديد خلال عام ٢٠٢٣، بينما انضم أكثر من ٦٠٠,٠٠٠ مستثمر جديد خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام ٢٠٢٤، مقارنة بـ ٢٥,٠٠٠ مستثمر فقط في عام ٢٠٢٢.

وأرجع هذه الطفرة إلى ظهور جيل جديد من المستثمرين – ينتمون بصفة أساسية إلى “جيل زد” (Gen Z) – الذين يدخلون السوق في سن مبكرة، مستفيدين من الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.

ورغم الزيادة الكبيرة في مشاركة الأفراد، لفت رضوان إلى أن وتيرة الطروحات الجديدة لم تتماشَ مع الطلب المتزايد في السوق. ودعا قادة الأعمال والشركات العائلية إلى النظر في القيد بالبورصة المصرية، مؤكدًا أن البنية التحتية للسوق – بما في ذلك المشتقات المالية، والبيع على المكشوف (Short Selling)، وتداول العقود الآجلة – باتت مفعلة بالفعل.

وأضاف أن توسيع قاعدة الشركات المقيدة يعد أمرًا حيويًا لتعزيز عمق السوق، وتوسيع الفرص الاستثمارية، وضمان استدامة تنمية سوق رأس المال على المدى الطويل.

وأوضح رضوان أن البورصة، بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة المالية، تعكف على تنفيذ إصلاحات شاملة تهدف إلى تبسيط إجراءات القيد، وتقليص الفترات الزمنية للحصول على الموافقات الخاصة بزيادة رؤوس الأموال والطروحات الجديدة من عدة أشهر إلى أيام قليلة فقط.

كما سلط الضوء على المبادرات الرامية لدعم نمو سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك تشكيل فريق عمل مشترك مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر (MSMEDA). وتهدف هذه المبادرة إلى مساعدة الشركات العائلية على تعزيز أطر الحوكمة لديها، ورفع مستويات الشفافية، والاستعداد للطروحات العامة الناجحة، مما يسهم في زيادة تدفق الشركات إلى سوق المال المصري.

وأشار رضوان إلى أن الإطار الضريبي للأوراق المالية المقيدة يتجه نحو التبسيط من خلال آلية خفض ضريبة الدمغة، ليكون بديلًا عن الإجراءات الإدارية الأكثر تعقيدًا لضريبة الأرباح الرأسمالية للشركات المقيدة.

وشدد على أن المستثمرين يولون أهمية كبرى للوضوح والبساطة في النظام الضريبي، مشيرًا إلى أن تبسيط الإجراءات الضريبية من شأنه تحسين مستويات المشاركة والسيولة في السوق.

ويعكس المقترح الخاص بخفض ضريبة الدمغة، مقترنًا بإطار ضريبي مبسط، الجهود الجارية لتعزيز جاذبية سوق المال المصري وقدرة المستثمرين على التنبؤ بمعطياته. وقد أكدت المناقشة، التي حضرها ممثلون عن وزارة المالية، على أهمية الإصلاحات التنظيمية والمالية في دعم تنمية السوق على المدى الطويل.

وجدد كريم هلال التأكيد على الرسالة المركزية للجلسة، وهي أن سوق المال المصري يمر بمرحلة تحول جوهرية، مدعومة بالإصلاحات التنظيمية، وبيئة تشغيلية أكثر مرونة، وتعاون أقوى بين القطاعين العام والخاص.

وشدد على أن هذه التطورات توفر ركيزة صلبة لتوسيع قاعدة المشاركة في السوق، وتشجيع المزيد من شركات القطاع الخاص والشركات العائلية، فضلاً عن الشركات الابتكارية، على الوصول إلى رؤوس الأموال من خلال الطروحات العامة والمساهمة في النمو المستمر لسوق المال المصري.

#عمر #رضوان #جيل #زد #يقود #موجة #جديدة #للاستثمار #في #البورصة #المصرية #باستخدام #الذكاء #الاصطناعي
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #اموال_الغد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *