يتجه مؤشر أسهم دبي لتسجيل أفضل أداء فصلي له منذ عام، بعدما أدى إعلان هدنة للصراع بالشرق الأوسط لعودة المستثمرين إلى السوق التي كانوا قد هجروها إثر الهجمات الصاروخية الإيرانية التي قوّضت سمعة الإمارة كمركز للاستقرار.
ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنحو 11% خلال الربع الممتد من أبريل إلى يونيو، مما أدى إلى محو معظم خسائره المسجلة منذ بداية عام 2026.
على الرغم من أن هذا التعافي يوحي بأن المقومات الاستثمارية الأساسية لدبي لا تزال متماسكة، إلا أن السوق لا تزال تتداول عند مستويات أدنى بكثير مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، كما يرى العديد من المستثمرين أن هذا الانتعاش لا يزال هشاً.
انعكاس الصراع على الأسواق الإماراتية
قال صلاح شما، رئيس استثمارات الأسهم لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى “فرانكلين تمبلتون” (Franklin Templeton): “تأثرت الإمارات العربية المتحدة بشكل ملموس بهذا الصراع، وهو ما انعكس بوضوح على أسواقها”.
وأضاف شما أن علاوة المخاطر بدأت تنحسر، لكنه يرى أن التعافي “مدفوعٌ في الأساس بالسيولة، وأن السوق تستعيد توازنها أكثر من كونها تعكس ثقةً قوية في التوقعات المستقبلية”.
اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف الهجمات المتبادلة قبل استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع بشأن مضيق هرمز وقضايا أخرى، رغم أن الأوضاع لا تزال متوترة بعد تبادل الهجمات الأسبوع الماضي على السفن العابرة للممر المائي. في الوقت نفسه، تعارض ميليشيا حزب الله المدعومة من طهران اتفاقاً بين إسرائيل ولبنان لإنهاء الصراع بينهما.
تحديات تواجه دبي باعتبارها الملاذ الآمن
دخلت أسهم دبي، التي تعتمد بدرجة كبيرة على قطاعات السياحة والعقارات والخدمات المالية، منطقة السوق الهابطة في مارس بعد اندلاع الحرب، إذ هددت موجات الصواريخ الإيرانية مكانة الإمارة باعتبارها الملاذ المالي الآمن في الشرق الأوسط.
قبل ذلك، كانت السوق تحقق مكاسب متواصلة على مدى خمس سنوات، مدعومة بتزايد تمركز صناديق التحوط والبنوك والمؤسسات المالية الأخرى، مما عزز الطلب على الإسكان والخدمات الأخرى.
وصف دومينيك بوكور-إنغرام، مدير صندوق استثمار لدى “فييرا كابيتال” (Fiera Capital) في لندن، نظرته طويلة الأجل إلى دبي بأنها “إيجابية للغاية”.
مع ذلك، يرى أن موجة الصعود الحالية تمثل “رهاناً ثنائي الاحتمالات”، إذ تعتمد بدرجة كبيرة على ما إذا كان اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران سينجح فعلاً في إنهاء الحرب. وأضاف: “كما أن السوق تعافت مع استمرار المحادثات الجارية، فقد تنعكس اتجاهاتها وتتراجع بالسرعة ذاتها”.
مع ذلك، جاء التعافي خلال الربع الثاني واسع النطاق، إذ ارتفعت أسهم 34 شركة من أصل 41 شركة مدرجة على مؤشر دبي خلال هذه الفترة.
قيادة الأسهم لمكاسب المؤشر
كانت “اتحاد أنيرجي القابضة” (Etihad Energy Holding)، (المعروفة سابقا باسم “الخليج للملاحة القابضة”)، و”العربية للطيران” منخفض التكلفة أكبر المساهمين في مكاسب المؤشر، بعدما ارتفع سهم الأولى بنسبة 79% والثانية بنسبة 34%.
كما تلوح في الأفق مؤشرات على عودة بعض المصرفيين والتنفيذيين الوافدين، في حين تشير الأنباء إلى استئناف إيران للرحلات الجوية بين طهران ودبي.
يرى شما أن التوصل إلى هدنة دائمة، مصحوبةً باستجابة قوية من السياسات المحلية، من شأنه أن يتيح لدبي استعادة جاذبيتها كوجهة جاذبة للأفراد ورؤوس الأموال. وأضاف: “إذا تحقق ذلك، فستتوافر المقومات اللازمة لتعاف أكثر استدامة”.
#أسهم #دبي #تتجه #لأفضل #أداء #فصلي #في #عام #مع #انحسار #علاوة #مخاطر #الحرب
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

اترك تعليقاً