الجنيه يسترد 5% من قيمته بدعم عودة الأموال الساخنة وانحسار التوترات الإقليمية

الجنيه يسترد 5% من قيمته بدعم عودة الأموال الساخنة وانحسار التوترات الإقليمية

الجنيه يسترد 5% من قيمته بدعم عودة الأموال الساخنة وانحسار التوترات الإقليمية

شهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تراجعًا ملحوظًا منذ بداية تعاملات شهر يونيو الجاري، حيث ارتفعت قيمة العملة المحلية بنحو 4.6%، ليسجل الدولار نحو 49.67 جنيهًا بنهاية تعاملات اليوم الأربعاء 24 يونيو، مقارنة بنحو 52.06 جنيهًا في بداية الشهر، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

وجاء هذا التراجع بعد موجة ارتفاعات متتالية دفعت الدولار إلى مستوى 54 جنيهًا، متأثرًا بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما صاحبها من تصاعد حالة عدم اليقين في الأسواق.

ومع انحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وإعلان التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، استعادت الأسواق قدرًا من الاستقرار، الأمر الذي دعم عودة استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية (ما يُعرف بالأموال الساخنة)، بالتزامن مع تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات البورصة المصرية تسجيل تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية صافي شراء بلغ 6.96 مليار دولار خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من يونيو الجاري.

وتوزعت هذه التدفقات بواقع 2.31 مليار دولار خلال الأسبوع الأول من الشهر، و596 مليون دولار خلال الأسبوع الثاني، قبل أن تقفز إلى 4.06 مليار دولار خلال الأسبوع الثالث، في إشارة إلى عودة ثقة المستثمرين الأجانب في أدوات الدين المصرية مع تحسن الأوضاع الإقليمية واستقرار سوق الصرف.

ويرجع تحسن أداء الجنيه المصري أيضًا إلى استمرار تعافي مصادر النقد الأجنبي، حيث واصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج تسجيل معدلات نمو قوية، لترتفع بنحو 33.2% خلال الفترة من يوليو 2025 حتى أبريل 2026، لتصل إلى 39.2 مليار دولار، مقارنة بنحو 29.4 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام المالي السابق، ما وفر دعمًا إضافيًا لتدفقات العملة الأجنبية داخل الاقتصاد.

كما واصلت إيرادات قطاع السياحة أداءها الإيجابي، مرتفعة بنحو 14.9% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الجاري، لتسجل 14.4 مليار دولار، مقابل 12.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي.

ومن جانب آخر، قد يسهم تراجع أسعار السلع العالمية، وعلى رأسها النفط، في دعم استقرار سوق الصرف خلال الفترة المقبلة، إذ انخفض سعر خام برنت بنحو 20% مُنذ بداية شهر يونيو الجاري.

ليصل إلى نحو 75.07 دولار للبرميل خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مقابل نحو 94.98 دولار في تعاملات يوم 1 يونيو 2026، وهو ما قد يخفف من فاتورة الواردات البترولية ويحد من ضغوط الطلب على الدولار.

ويعكس الأداء الأخير لسوق الصرف أن موجة ارتفاع الدولار خلال الأسابيع الماضية جاءت بالأساس نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية الخارجية، وليس بسبب ضغوط داخلية أو تراجع في مؤشرات الاقتصاد المحلي.

وفي ظل نظام سعر الصرف المرن، انعكست هذه التطورات سريعًا على السوق، لتظهر في صورة ارتفاع مؤقت للدولار مدفوعًا بعلاوة مخاطر مرتبطة بالأوضاع الإقليمية.

#الجنيه #يسترد #من #قيمته #بدعم #عودة #الأموال #الساخنة #وانحسار #التوترات #الإقليمية
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #اخبار_البنوك
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *