12
أكد طارق فاروق، نائب المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، أن المركز يحتفل بمرور 25 عاماً على انطلاق شراكته مع القطاع الصناعي المصري، في رحلة شهدت العديد من محطات النجاح منذ توقيع الاتفاقية التأسيسية وحتى الوصول إلى مرحلة قياس الأثر الفني والاقتصادي لكل جنيه يتم إنفاقه، بما يضمن تحقيق أعلى عائد ممكن على عمليات التطوير والتحديث الصناعي.
وقال ، خلال كلمته بحفل إطلاق مبادرات مركز تحديث الصناعة وشركاء النجاح ، إن المرحلة الحالية ترتكز على شعار «تطوير واستدامة»، في ظل التحديات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيراً إلى أن المركز يتبنى رؤية مستقبلية تتجاوز التطوير التقليدي إلى ما وصفه بـ«ما بعد الباب»، بهدف تعزيز جاهزية الصناعة المصرية للتعامل مع المتغيرات العالمية المفاجئة والحفاظ على قدرتها التنافسية.
وأوضح فاروق أن استراتيجية المركز تركز على عدد من القطاعات الصناعية ذات الأولوية، والتي تم اختيارها وفق ثلاثة معايير رئيسية تشمل مساهمتها في الناتج القومي، وقدرتها على توفير فرص العمل، وحجم مساهمتها في الصادرات. وأشار إلى أن هذه القطاعات تمثل نحو 75% من إجمالي الصادرات المصرية، كما تتوافق بشكل كامل مع استراتيجية وزارة الصناعة وأهداف رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
وأضاف أن قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة يعد من أكثر القطاعات كثافة في العمالة، فضلاً عن دوره التاريخي في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز النفاذ إلى الأسواق العالمية. كما لفت إلى الأهمية الاستراتيجية لقطاعي الصناعات الغذائية والدوائية، خاصة بعد نجاح صناعة الدواء المصرية في تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في عدد من الأسواق الإقليمية والدولية.
واستعرض فاروق عدداً من النماذج الناجحة التي ساهمت برامج المركز في دعمها، مشيراً إلى تجربة الدكتور محمد صلاح الذي بدأ نشاطه داخل حاضنة أعمال صغيرة بمدينة المنصورة عام 2008، قبل أن ينجح في تأسيس خمس مصانع كبرى تحت مظلة شركة «تيكون» المتخصصة في مستلزمات التجميل.
كما سلط الضوء على نتائج مبادرة تطوير الموردين المحليين (LSP)، التي أطلقها المركز بالتعاون مع شركة جنرال موتورز عام 2008، حيث تم تأهيل 19 مورداً محلياً من إجمالي 40 مورداً مستهدفاً، وهو ما أسهم في تعزيز المكون المحلي بقطاع السيارات، ووصلت بعض النجاحات إلى تصدير مرايا جانبية يتم إنتاجها بأحد مصانع المنصورة إلى البرازيل لاستخدامها في طرازات سيارات عالمية.
وفي إطار جهود التحول الأخضر، أكد فاروق أن المركز يعمل على مساعدة قطاع الصناعات الكيماوية في التوافق مع اشتراطات خفض الانبعاثات الكربونية التي تفرضها الأسواق الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، دعماً للوصول إلى مستهدفات الحياد الكربوني وصفر انبعاثات بحلول عام 2050.
وأشار إلى نجاح مشروع «إيجيبت بي في» في إنشاء 241 محطة طاقة شمسية صغيرة مرتبطة بالشبكة الكهربائية، إلى جانب إطلاق مبادرة «شمس الصناعة» التي تستهدف تقليل الأحمال على الشبكة وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة داخل المنشآت الصناعية.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أوضح فاروق أن المركز يواصل تطبيق برامج الثورة الصناعية الرابعة والتصنيع الذكي بهدف رفع كفاءة العمليات الإنتاجية وخفض التكاليف التشغيلية دون الحاجة إلى استثمارات رأسمالية إضافية، بما يتيح تتبع جودة المنتجات بشكل لحظي على خطوط الإنتاج ويعزز تنافسية المصانع المصرية.
وشدد على أهمية ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة الفعلية، مشيراً إلى أن المركز بدأ خلال العامين الماضيين في تبني نموذج جديد يعتمد على تحديد التحديات الصناعية أولاً ثم طرحها أمام المراكز البحثية والجامعات، بما يضمن تحويل المخرجات البحثية إلى حلول تطبيقية قابلة للتنفيذ تدعم الإنتاج وتساهم في تطوير الصناعة الوطنية، كاشفاً عن قرب إطلاق مبادرات جديدة في هذا الإطار.
#تحديث #الصناعة #من #الصادرات #المصرية #تأتي #من #القطاعات #المستهدفة #بخطط #التطوير
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #اموال_الغد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
اترك تعليقاً