بأقل من التوقعات.. المركزي الروسي يخفض الفائدة للمرة التاسعة على التوالي

خفض البنك المركزي الروسي اليوم الجمعة سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 14.25% من 14.5%، في تاسع خفض متتالٍ منذ بدء دورة التيسير النقدي، بعدما كان قد رفع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها في عقدين للحد من تسارع التضخم.

وجاء قرار الخفض أقل من توقعات الأسواق، إذ رجح 10 من أصل 11 اقتصادياً استطلعت “بلومبرج” آراءهم خفض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إلى 14%، بينما توقع اقتصادي واحد فقط الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

ويُعد الخفض البالغ 25 نقطة أساس إشارة إلى أن صناع السياسة النقدية يتبنون نهجاً أكثر حذراً في تخفيف السياسة النقدية مقارنة بالتوقعات السابقة.

ولا تزال توقعات التضخم مرتفعة نتيجة أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب في إيران، إضافة إلى هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على المصافي النفطية الروسية وخطوط الإمداد، والتي أدت إلى ارتفاع تدريجي في أسعار البنزين وحدوث نقص في بعض المناطق.

وقال البنك المركزي الروسي في بيان إن معدل التضخم السنوي بلغ 5.6% حتى 15 يونيو. ورغم الضغوط الحالية، أبقى البنك على توقعاته بتباطؤ التضخم إلى ما بين 4.5% و5.5% بنهاية العام الجاري، قبل أن يصل إلى مستهدفه البالغ 4% في عام 2027.

وأضاف البنك أن السياسة المالية خلال السنوات الثلاث المقبلة ستكون أكثر توسعاً مما كان متوقعاً سابقاً، وهو ما قد يتطلب مساراً أعلى لأسعار الفائدة مقارنة بالافتراضات الواردة في السيناريو الأساسي الصادر في أبريل.

وأشار صناع السياسة النقدية إلى أن استمرار عجز الموازنة قد يؤدي إلى بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وتواجه روسيا ضغوطاً ناجمة عن تراجع إيرادات النفط والغاز وارتفاع الإنفاق الحكومي المرتبط باقتصاد الحرب، ما أدى إلى اتساع العجز المالي وأثار مخاوف بشأن استدامة المالية العامة بعد إخفاق الحكومة في تحقيق مستهدفات الموازنة بفارق كبير خلال العام الماضي.

وتراجعت الأسهم الروسية عقب إعلان قرار الفائدة، إذ هبط مؤشر “موكس” المقوم بالروبل بأكثر من 1.6% خلال تعاملات بعد الظهر.

وأظهرت بيانات وكالة الإحصاء الروسية “روستات” انكماش الاقتصاد الروسي بنسبة 0.2% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير إلى مارس. ويتوقع صناع السياسات حالياً نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.4% فقط خلال العام الجاري، مقارنة بتقدير سابق بلغ 1.3%.

وخلال منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي في وقت سابق من الشهر الجاري، أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتباطؤ النمو الاقتصادي، لكنه حمّل المسؤولية للجهات الحكومية لتحقيق التعافي.

وقال بوتين: “نعم، النمو الاقتصادي يتسم بالضعف حالياً. أود تذكير الحكومة بالهدف المحدد لها، وهو العودة إلى مسار نمو اقتصادي محلي مستدام اعتباراً من العام المقبل”.

وفي الوقت نفسه، أكدت وزارة المالية الروسية أنها لا تعتبر اتساع عجز الموازنة أزمة، رغم تجاوز العجز 6 تريليونات روبل، ما يعادل 83.5 مليار دولار، خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الروسي اجتماعه المقبل بشأن أسعار الفائدة في 24 يوليو.

#بأقل #من #التوقعات. #المركزي #الروسي #يخفض #الفائدة #للمرة #التاسعة #على #التوالي
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #اموال_الغد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *