5
تراجعت أسعار النفط عند تسوية جلسة تعاملات اليوم الخميس، بعدما وقّعت أمريكا وإيران اتفاقاً مؤقتاً يُنهي المواجهة العسكرية بينهما، ويُعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، إلى جانب رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، ما يبدد المخاوف المرتبطة بأكبر اضطراب شهدته أسواق الطاقة العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 30 سنتاً، بما يعادل 0.38%، إلى 79.85 دولار للبرميل عند التسوية، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 19 سنتا بما يعادل 0.25% عند التسوية مسجلة 76.60 دولار للبرميل.
وبذلك واصل الخامان خسائرهما بعد التخلي عن المكاسب التي سجلاها في جلسة الأربعاء، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى احتمال استئناف الحملة الجوية إذا “لم يُحسن قادة إيران التصرف”.
وقال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي الخميس إن 12.5 مليون برميل نفط عبرت من مضيق هرمز بعد التوقيع على مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية اليوم الخميس عبر منشور على موقع “إكس” أن الجيش الأميركي رفع الحصار المفروض على حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، مؤكدة أن سفن سلاح البحرية الأميركية ستبقى منتشرة في المنطقة بشكل عام.
وتراجعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة يوم الخميس إلى 3.99 دولار للغالون في المتوسط، وهو أدنى مستوى منذ 30 مارس، بحسب بيانات AAA، وذلك مع توقعات بزيادة صادرات النفط عبر مضيق هرمز بعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقاً لإنهاء الحرب مع إيران.
وانخفضت الأسعار على مدار 28 يوماً متتالية بعد أن بلغت ذروتها عند 4.56 دولار في 21 مايو، لتسجل أطول فترة تراجع متواصل منذ نوفمبر 2023.
وأشارت بيانات السوق إلى أن توقعات التوصل إلى اتفاق مع إيران ساهمت في كبح ارتفاع أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية، فيما ساعدت البحرية الأميركية ناقلات النفط على عبور المضيق منذ أوائل مايو.
ورغم التراجع الأخير، لا تزال أسعار البنزين أعلى بنحو 30% مقارنة بما كان يدفعه الأمريكيون قبل الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، حين أغلقت طهران المضيق في أكبر انقطاع لإمدادات النفط في التاريخ.
ومن المتوقع أن ترتفع صادرات النفط تدريجياً عبر هرمز، لكن من غير الواضح متى ستعود حركة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب.
ورفض الأمين العام لمنظمة OPEC هيثم الغيص توقعات وكالة الطاقة الدولية IEA بشأن حدوث فائض في المعروض النفطي بحلول عام 2027، مؤكداً أن المنظمة تركز على “الحقائق والأرقام” لا على الافتراضات.
وقال الغيص في مقابلة مع قناة CNBC: “ما الذي تراه وكالة الطاقة الدولية ولا تراه أوبك وبقية المنتجين؟ نحن لا نصنع عناوين براقة، بل نركز على الأساسيات”. الخميس 18 يونيو
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد ذكرت أن التوصل إلى حل دائم للصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى زيادة المعروض بمقدار 8 ملايين برميل يومياً، مقابل ارتفاع الطلب بمقدار 2 مليون برميل يومياً في 2027، وهو ما قد يخلق فائضاً كبيراً في الأسواق.
لكن الغيص اعتبر أن مثل هذه التقديرات “غير مبنية على حقائق فعلية” وأنها تزيد من تقلبات السوق.
وتأتي تصريحات الغيص بينما يراقب المستثمرون تداعيات الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة العالمية.
وينص الاتفاق على مذكرة تفاهم من 14 بنداً تشمل خطة لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، ورفع جميع العقوبات الأميركية، إضافة إلى السماح بمرور السفن التجارية مجاناً لمدة 60 يوماً، على أن تبدأ لاحقاً محادثات مع سلطنة عمان ودول الخليج لتحديد إدارة المضيق وخدماته البحرية.
وأكد الغيص أن أوبك “ترحب وتقدّر” الجهود الدبلوماسية التي أدت إلى الاتفاق، لكنه شدد على أن “هناك الكثير من المتغيرات”، ما يجعل من المبكر الحكم على التوقعات.
وأضاف: “الأشهر الأربعة الماضية أثبتت مدى أهمية هذا الممر المائي ليس فقط لمنتجي أوبك، بل لمنتجي الشرق الأوسط ولأسواق الطاقة العالمية ككل”.
#أسعار #النفط #تتراجع #عند #التسوية #بعد #توقيع #اتفاقية #بين #أمريكا #وإيران
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #اموال_الغد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
اترك تعليقاً