13
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تتبنى استراتيجية صناعية جديدة تعتمد على الأسس العلمية والتحليل الدقيق لتحديد أولويات القطاعات المستهدفة، موضحاً أن الهدف لا يقتصر على الوصول إلى مستهدفات رقمية للصادرات، وإنما تحقيق تعميق حقيقي للصناعة المصرية بما يسهم في تحسين الميزان التجاري وتقليل الاعتماد على الواردات.
وقال الوزير خلال ندوة نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، إن تحقيق مستهدفات الصادرات لن يكون مستداماً دون زيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات المصنعة، مشيراً إلى أن تصدير المنتجات بنفس الهيكل الحالي قد يؤدي إلى زيادة الاحتياج لاستيراد مستلزمات الإنتاج، وهو ما يستدعي التركيز على الصناعات القادرة على إحداث أكبر أثر اقتصادي وفق منهجية الأولويات.
وأوضح هاشم أن الدراسات والتحليلات أظهرت وجود تحديات كبيرة في الميزان التجاري الصناعي، حيث تعاني 12 من أصل 13 مجلساً تصديرياً من عجز تجاري، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد توجيه الاستثمارات والجهود نحو القطاعات الأكثر قدرة على دعم الإنتاج المحلي وتعزيز التنافسية.
وأشار إلى أن استراتيجية الوزارة ترتكز على قاعدة “20/80″، من خلال التركيز على عدد محدود من القطاعات ذات التأثير الأكبر، بدلاً من توزيع الجهود على كافة الأنشطة الصناعية بصورة غير فعالة.
5 مجموعات صناعية على قائمة الأولويات
وكشف وزير الصناعة عن تقسيم الصناعات المستهدفة إلى خمس مجموعات رئيسية، تشمل الصناعات ذات الأولوية، وعلى رأسها السيارات، والمنسوجات والملابس الجاهزة، والمعدات الكهربائية، والإلكترونيات، والصناعات الغذائية.
وتضم المجموعة الثانية الصناعات الأساسية أو القاعدية، مثل الحديد والصلب، والأسمدة، ومواد البناء، والصناعات التعدينية والمنجمية، باعتبارها ركائز أساسية لدعم مختلف الأنشطة الإنتاجية.
أما المجموعة الثالثة فتشمل الصناعات التمكينية، والتي تستهدف تطوير قدرات التصنيع المحلي في مجالات التكنولوجيا والطاقة، مثل الألواح الشمسية، وتوربينات الرياح، ومعدات محطات المياه.
وأضاف أن المجموعة الرابعة ترتبط بالصناعات التكميلية والمغذية، والتي تمثل محوراً رئيسياً في المرحلة المقبلة، بهدف إحلال الواردات في المنتجات التي تستنزف فاتورة الاستيراد، ومنها السيور الناقلة والمسبوكات والضفائر الكهربائية ومكونات الإنتاج المختلفة.
وتأتي صناعات إعادة التدوير ضمن المجموعة الخامسة، لما لها من دور في دعم مختلف القطاعات الصناعية وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد.
توطين الصناعات المغذية وجذب كبار المستثمرين
وشدد هاشم على أن الوزارة ستقدم دعماً مكثفاً للصناعات المغذية بمختلف مستوياتها، سواء المستوى الأول أو الثاني أو الثالث، خاصة في قطاعات السيارات والأجهزة الكهربائية والأدوية، لافتاً إلى أن هذه الصناعات تمثل حجر الأساس لتعميق التصنيع المحلي.
وأوضح أن الوزارة ستعتمد على نهج استباقي من خلال استهداف كبار المصنعين محلياً وعالمياً، والعمل على توفير حوافز وامتيازات تساعد على توطين إنتاج المكونات الصناعية داخل مصر بدلاً من استيرادها.
حل تحديات التراخيص وتطوير العمالة
وأكد وزير الصناعة ضرورة التعامل بشفافية مع التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، مشيراً إلى أن نقص العمالة الفنية المدربة يمثل أحد أبرز الملفات التي تحتاج إلى حلول عملية، خاصة في الصناعات المتقدمة مثل السيارات، مع وضع برامج وآليات لتأهيل الكوادر المطلوبة.
وأضاف أن الوزارة تعمل على معالجة مشكلات التراخيص والإجراءات داخل هيئة التنمية الصناعية، وإنهاء التعارضات التشريعية التي تعيق المستثمرين، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل الاستراتيجية الصناعية من مجرد رؤى عامة إلى برامج تنفيذية وخطط عمل واضحة على أرض الواقع.
وأكد على أن الدولة تستهدف بناء صناعات جديدة في قطاعات تكنولوجية مثل الإلكترونيات، إلى جانب تعميق صناعة الدواء التي تصل صادراتها حالياً إلى نحو 1.3 مليار دولار سنوياً، ودعم توسع الصناعات الغذائية، بما يضمن نمواً صناعياً قائماً على منهجية علمية ومستدامة.
#وزير #الصناعة #نستهدف #تعميق #التصنيع #المحلي #وبناء #صناعات #مغذية #لسد #فجوة #الواردات
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #اموال_الغد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
اترك تعليقاً