حذر اقتصاديون بارزون من أن حكومة حزب العمال البريطاني قد تجد نفسها مضطرة إلى طلب دعم من صندوق النقد الدولي إذا تفاقمت أزمة الدين العام خلال السنوات المقبلة، في ظل تزايد الضغوط على المالية العامة وارتفاع مستويات الاقتراض الحكومي.
وأشاروا بحسب تقرير صحيفة “التليجراف” إلى أن الاقتصاد البريطاني بات أكثر عرضة للمخاطر بعد سلسلة من الصدمات العالمية التي أثرت على النمو والاستقرار المالي.
وقال كين روجوف، كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي وأستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، إن احتمال تعرض بريطانيا لأزمة ديون كبيرة قبل نهاية العقد الحالي أصبح يفوق 50%، موضحا أن تداعيات جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية والحرب مع إيران زادت من هشاشة الوضع الاقتصادي.
وأضاف أن أي فقدان للسيطرة على التضخم قد يدفع لندن إلى طلب دعم فني أو برنامج إنقاذ أوسع من المؤسسة الدولية.
تأتي هذه التحذيرات في وقت يقترب فيه إجمالي الدين العام البريطاني من مستوى ثلاثة تريليونات جنيه إسترليني، مع توقعات ببلوغه هذا الرقم خلال سبتمبر المقبل، بينما تتجه نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 100%.
وأثار توسع الإنفاق الحكومي منذ وصول حزب العمال إلى السلطة مخاوف بشأن استدامة أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط.
من جانبه، اعتبر مراقبون أن تدخل صندوق النقد الدولي لم يعد احتمالا مستبعدا، بل أصبح خطرا ملموسا ينبغي للحكومة أخذه في الاعتبار عند صياغة السياسات الاقتصادية والمالية.
تأتي هذه المخاوف وسط تسجيل بريطانيا أحد أعلى معدلات التضخم وتكاليف الاقتراض بين دول مجموعة السبع.
وأشار أوليفييه بلانشار، كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي، إلى أن بريطانيا والولايات المتحدة تواجهان تحديات مالية متزايدة، محذرا من أن بعض الحكومات قد لا تتخذ الإجراءات اللازمة لضبط أوضاعها المالية إلا بعد التعرض لأزمة مالية محدودة أو ارتفاع حاد في تكاليف الاقتراض. وفي الوقت ذاته، أثارت المنافسة على قيادة حزب العمال مخاوف المستثمرين بشأن توجهات السياسة الاقتصادية المستقبلية.
ورغم هذه التحذيرات، رفضت وزارة الخزانة البريطانية تلك التقديرات، مؤكدة أن خطة الحكومة الاقتصادية تسهم في خفض الاقتراض وتعزيز النمو.
وأشارت إلى أن الاقتراض الحكومي تراجع بنحو 20 مليار جنيه إسترليني خلال العام الماضي، فيما رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني خلال العام الجاري إلى 1% مقارنة بتقدير سابق بلغ 0.8%، إلا أن الجدل لا يزال قائما بشأن قدرة الاقتصاد على احتواء مستويات الدين المرتفعة وتحقيق نمو مستدام خلال السنوات المقبلة.
#اقتصاديون #حزب #العمال #البريطاني #قد #يضطر #للاستعانة #بصندوق #النقد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖



اترك تعليقاً