“الزراعة” تستهدف رفع الاكتفاء الذاتى من الزيوت إلى 25% خلال 3 سنوات

“الزراعة” تستهدف رفع الاكتفاء الذاتى من الزيوت إلى 25% خلال 3 سنوات

يستهدف قسم بحوث المحاصيل الزيتية بوزارة الزراعة، رفع نسبة الاكتفاء الذاتى من الزيوت إلى 25% خلال 3 سنوات، حسبما كشف لـ«البورصة»، الدكتور وائل تعيلب، رئيس القسم.

أضاف «تعيلب»، أن مصر تمتلك خطة طموحاً للتوسع فى إنتاج المحاصيل الزيتية وتقليل الفجوة الاستيرادية، مشيراً إلى أن البلاد تستورد حالياً نحو 97% من احتياجاتها من الزيوت، وهى نسبة تراكمت على مدار عقود نتيجة زيادة الاستهلاك وضعف المساحات المزروعة بالمحاصيل الزيتية، وعدم وجود حوافز تسويقية كافية للمزارعين.

وأكد أن الوصول إلى نسبة اكتفاء ذاتى تبلغ 25% من الزيوت خلال السنوات الثلاث المقبلة يعد هدفاً قابلاً للتحقيق، شريطة التوسع فى الزراعة التعاقدية، وتوفير أسعار ضمان عادلة ومحفزة للمزارعين، إلى جانب استمرار دعم برامج البحث العلمى واستنباط الأصناف الجديدة.

أوضح «تعيلب»، أن وزارة الزراعة تنفذ حالياً برنامجاً قومياً للتوسع فى زراعة دوار الشمس الزيتى من خلال نظام «التحميل» على محاصيل الخضر والأراضى البستانية حديثة الاستصلاح، بدلاً من الزراعة المنفردة التى قد لا تحقق عائداً اقتصادياً جاذباً للمزارعين فى ظل ارتفاع تكاليف وإيجارات الأراضى.

أضاف أن البرنامج يستهدف نشر زراعة دوار الشمس الزيتى على أكثر من مليون فدان، خلال السنوات الثلاث المقبلة بنظام التحميل، بالتعاون مع مجلس القطن والألياف والمحاصيل الزيتية، موضحاً أن البرنامج يُنفذ حالياً فى 6 محافظات مع خطة للتوسع فى محافظات جديدة وفقاً للإمكانات المتاحة.

وأشار إلى أن دوار الشمس الزيتى يحقق مزايا متعددة عند تحميله على المحاصيل الأخرى؛ إذ يسهم فى تقليل تأثير درجات الحرارة المرتفعة، ويوفر حماية لبعض محاصيل الخضر من لسعات الشمس، فضلاً عن قدرته على تحمل الملوحة والإسهام فى تحسين خواص التربة.

وفيما يتعلق بالجهود البحثية، أكد «تعيلب»، أن القسم نجح فى استنباط وتطوير عدد من الأصناف الجديدة عالية الإنتاجية، من بينها أصناف دوار الشمس «سخا 53»، و«جيزة 102» مبكر النضج، بالإضافة إلى الصنف الحديث «جيزة 120» الذى يصل متوسط إنتاجيته إلى نحو 1.5 طن للفدان، ويتمتع بقدرة عالية على تحمل الملوحة تصل إلى 3000 جزء فى المليون، فضلاً عن ملاءمته للتحميل على العديد من المحاصيل.

وتابع: «هناك صنفان جديدان من دوار الشمس مفتوحا التلقيح فى مراحل التسجيل النهائية، تصل إنتاجيتهما إلى نحو 1.6 طن للفدان، ويتمتعان بدرجات جيدة من المقاومة للأمراض، ما يعزز فرص التوسع فى زراعتهما خلال الفترة المقبلة».

وفى ملف الكانولا، كشف «تعيلب»، عن وجود برنامج بحثى متكامل لتطوير ونشر هذا المحصول الزيتى الشتوى، مشيراً إلى أن القسم يعمل على تسجيل أصناف جديدة إلى جانب الأصناف المتداولة حالياً مثل «سرو 4»، و«سرو 6»، و«باكتور»، فضلاً عن الصنف «مصر 1» الذى يبلغ متوسط إنتاجيته نحو 1.25 طن للفدان ويتميز بملاءمته لمختلف البيئات الزراعية.

و«الكانولا»، أو السلجم هو نوع نباتى من الفصيلة الصليبية تستعمل بذوره لإنتاج الزيت النباتى وهو ثالث أهم المحاصيل المستخدمة لهذا الغرض بعد فول الصويا وزيت النخيل.

أكد «تعيلب»، أن الزراعة التعاقدية تمثل حجر الزاوية فى التوسع بالمحاصيل الزيتية، داعياً إلى إعادة النظر فى أسعار الضمان المعلنة لمحصول دوار الشمس الزيتى، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادى مناسب للمزارعين ويشجعهم على زيادة المساحات المنزرعة.

وفيما يخص الفول السودانى، أوضح أن القسم يمتلك برنامجاً بحثياً واعداً يضم نحو 275 سلالة جديدة قيد التقييم، لافتاً إلى قرب تسجيل الصنف الجديد «إسماعيلية 3» الذى تم تطويره ليضاهى الأصناف الأمريكية من حيث الجودة والإنتاجية.

وأضاف أن متوسط إنتاجية الصنف الجديد يبلغ نحو 22 إردباً للفدان مقارنة بـ18 إردباً للصنف «جيزة 6»، بينما يمكن أن تصل إنتاجيته القصوى إلى 28 إردباً للفدان، فضلاً عن تمتعه بصفات تصديرية متميزة من حيث حجم القرون ولون القشرة، ما يجعله بديلاً محلياً قوياً للأصناف المستوردة المستخدمة فى مناطق الإنتاج والتصدير.

أشار «تعيلب»، إلى أن قسم بحوث المحاصيل الزيتية يواصل تنفيذ برامج تربية واستنباط الأصناف الجديدة فى مختلف المحاصيل الزيتية، بما يشمل دوار الشمس وفول الصويا والفول السودانى والسمسم والكانولا والقرطم، بهدف توفير أصناف عالية الإنتاجية ومتحملة للظروف البيئية المختلفة، بما يدعم جهود الدولة لزيادة الإنتاج المحلى وتقليل فاتورة الاستيراد.

فى سياق مواز، كشف تقرير حديث لوزارة الزراعة الأمريكية، أن مصر شهدت تطوراً ملحوظاً فى أداء أسواق البذور الزيتية خلال الفترة من 2021 ـ 2022 حتى توقعات موسم 2026 ـ 2027، مع اتجاه عام صعودى فى معظم المؤشرات رغم التذبذب الذى سجلته بعض سنوات البداية.

وفيما يتعلق بواردات مصر من البذور الزيتية، أوضحت البيانات أنها تحركت من 4.61 مليون طن فى 2021 ـ 2022 إلى 5.03 مليون طن فى 2026 ـ 2027، بنمو 9.1%، بما يعكس زيادة الاعتماد على الاستيراد لتلبية الطلب المحلى المتنامى.

وفى عمليات طحن البذور الزيتية، سجلت مصر 4.64 مليون طن فى 2021 ـ 2022، ثم 2.35 مليون طن فى 2022 ـ 2023، و4.74 مليون طن فى 2025 ـ 2026، وصولاً إلى توقعات عند 5.06 مليون طن فى 2026 ـ 2027، وعلى أساس المقارنة بين بداية ونهاية الفترة، ارتفعت العمليات بنسبة 9%، ما يشير إلى توسع تدريجى فى قدرات التصنيع المحلى.

وفيما يتعلق بواردات فول الصويا، فقد انتقلت من 4.56 مليون طن فى 2021 ـ 2022 إلى توقعات بوصولها إلى 5 ملايين طن فى 2026 ـ 2027، بعد أن سجلت 1.993 مليون طن فى 2022 ـ 2023، بنمو 9.5% خلال فترة المقارنة، مدعومة بتحسن الطلب الصناعى.

أما عمليات طحن فول الصويا، فقد سجلت 4.5 مليون طن فى 2021 ـ 2022، ثم 2.2 مليون طن فى 2022 ـ 2023، وصولاً إلى 5 ملايين طن متوقعة فى 2026 ـ 2027. وبذلك ارتفعت 11.1%، ما يعكس تحسناً فى نشاط الصناعات المرتبطة بالأعلاف والزيوت النباتية.

وفى استهلاك كسب فول الصويا، سجلت مصر 3.7 مليون طن فى 2021 ـ 2022، ثم 2.7 مليون طن فى 2022 ـ 2023، وصولاً إلى 4.55 مليون طن متوقعة فى 2026 ـ 2027، ليحقق الاستهلاك نمواً 23% خلال فترة المقارنة، مدفوعاً بزيادة الطلب على الأعلاف.

وفى استهلاك زيت فول الصويا، سجل 0.96 مليون طن فى 2021 ـ 2022 وشهد تذبذب خلال السنوات لتؤكد التوقعات عودته عند المستوى نفسه فى 2026 ـ 2027.

أما واردات زيت النخيل، فقد تحركت من 1.155 مليون طن فى 2021 ـ 2022 إلى 1.2 مليون طن متوقعة فى 2026 ـ 2027، بعد أن سجلت 1.3 مليون طن فى 2025 ـ 2026، بنمو 3.9% خلال فترة المقارنة، بما يعكس استقراراً نسبياً فى الطلب المحلى.

#الزراعة #تستهدف #رفع #الاكتفاء #الذاتى #من #الزيوت #إلى #خلال #سنوات
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *