سمر السيد – قال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن مصر في وضع جيد لتحقيق هدف زيادة الإنتاج الصناعي إلى 25% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المقبل 2026/ 2027.
وأكد رستم أن برنامج الإصلاح الهيكلي الذي بدأته مصر عام 2021 ساند تنمية القطاع الخاص، ورأس المال البشري، والتنافسية، والمرونة الاقتصادية.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير التخطيط في الجلسة الرئيسة للمؤتمر الوزاري “موازنة أهداف وآثار السياسات الصناعية” ضمن فعاليات أعمال اجتماع مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو الجاري تحت عنوان “إعداد سياسات صناعية صحيحة من أجل أسواق منفتحة ونمو وازدهار”.
وناقشت الجلسة تدابير السياسات الاقتصادية والصناعية الداعمة للنمو الاقتصادي، والابتكار، والانتقال المزدوج الرقمي والأخضر المستدام، والتجديد المستدام للصناعات، إلى جانب كيفية موازنة الأهداف المختلفة للتنافسية، ومعالجة الاختلالات الهيكلية، والاعتبارات التمويلية، وما يرتبط بها من إجراءات إصلاحية.
وقال الدكتور أحمد رستم إن جوهر برنامج الإصلاح الهيكلي يتمثل في تنمية مساهمة القطاعين الحقيقيين للاقتصاد، ولا سيما التصنيع والزراعة، لتحقيق نمو مستدام طويل الأجل، لافتًا إلى أن مصر اتجهت تدريجيًا نحو أجندة إصلاح هيكلي واسعة ركزت مرحلتها الأولى على تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي.
وأفاد الوزير بأن مصر وضعت التنمية الصناعية باعتبارها ركيزة للمرونة الاقتصادية والنمو المستدام، مشيرًا إلى أن استراتيجية التنمية الصناعية الجديدة (2026–2030) تهدف إلى وضع مصر كمركز إقليمي للتصنيع المستدام والمرن والتجارة الدولية.
وتستهدف الاستراتيجية بحلول عام 2030 زيادة حصة الصادرات غير البترولية من السلع والخدمات، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من خلال زيادة القيمة المضافة، وتوليد وظائف مباشرة وغير مباشرة في القطاع الصناعي.
القطاع الصناعي ساهم بنسبة 15% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2025
وقال وزير التخطيط إن القطاع الصناعي في مصر يشهد تسارعًا في معدلات الإنتاجية والنمو، حيث ساهم القطاع بنسبة 15% من الناتج المحلي الإجمالي اعتبارًا من عام 2025، و13% من التوظيف، و64.5% من نشاط الصادرات من إجمالي الصادرات غير النفطية.
حوافز موجهة لقطاعات السيارات والصناعات الطبية والمنسوجات
وأشار إلى أن تحقيق التنمية الاقتصادية وتعميق الصناعة يتطلب تبني سياسات موجهة تدعم النمو والابتكار ورفع الإنتاجية على نحو مستدام، مؤكدًا أن استهداف القطاعات الاستراتيجية عالية الإنتاجية يتيح تخصيصًا أكثر كفاءة للموارد، مما يولد زخمًا مبكرًا ويدعم نمو الصادرات.
وأوضح الوزير أن زيادة الإنتاجية والكفاءة الصناعية تعد أولوية وطنية رئيسة، حيث تستفيد مصر من مزايا تنافسية تشمل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والسياسات النقدية والمالية المستقرة المساهمة في تيسير الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، وتكوين رأس المال البشري، ونمو السوق الاستهلاكية، والتخطيط الصناعي الأخضر، ونظام إنتاج متنوع.
تحسين مناخ الاستثمار في مصر
وأشار الدكتور أحمد رستم إلى أن الحكومة المصرية تنتهج، عبر التنسيق بين الوزارات المعنية، نهجًا متكاملًا يستهدف تحسين مناخ الاستثمار من خلال إصلاحات ضريبية، وتبسيط الإجراءات، ورقمنة الخدمات الصناعية، وتقليل الحواجز الإدارية.
وتابع: يتأتى ذلك عبر تقديم حوافز موجهة للقطاعات ذات الأولوية العالية، مثل السيارات، والصناعات الطبية، والمنسوجات، لتنمية التصنيع المحلي وتقوية سلاسل الإمداد.
وأضاف الوزير أن الإجراءات شملت تشغيل “منصة مصر الصناعية الرقمية” لتبسيط عمليات التسجيل والتراخيص وخدمات تخصيص الأراضي لتسريع دورات الاستثمار، إلى جانب تطبيق نظام “الرخصة الذهبية” كآلية مسار سريع للمشروعات الاستراتيجية، وتوحيد تخصيص الأراضي الصناعية عبر هيئة التنمية الصناعية لتقليل البيروقراطية الإدارية.
وتابع: كما دشنت مصر برنامج الصناعة الخضراء المستدامة بقيمة 271 مليون يورو لدعم تخفيض الانبعاثات من القطاع الصناعي، وتحسين كفاءة الموارد، وتشجيع اعتماد الطاقة المتجددة تماشيًا مع المعايير البيئية الدولية.
إنشاء 4800 وحدة صناعية لرفع الكفاءة والإنتاجية
وفيما يخص البنية التحتية والتكتلات الصناعية، قال الدكتور أحمد رستم إن مصر استهدفت زيادة التجمعات الصناعية المتخصصة لإنشاء شبكات مترابطة من الموردين والمصنعين، وبناء روابط بين الشركات متعددة الجنسيات والموردين المحليين، لافتًا إلى استهداف إنشاء 4800 وحدة صناعية لرفع الكفاءة والإنتاجية والميزة التنافسية.
وأكد الدكتور أحمد رستم أن تحقيق نمو صناعي مستدام ومتوازن يتطلب تنسيقًا عالي المستوى ومتابعة مستمرة، مما يستلزم نهجًا ديناميكيًا ومرنًا يتكيف مع التطورات التكنولوجية وتغير أدوات السياسات، ويضمن التنسيق المستمر بين مصادر النمو وآليات التنفيذ والأولويات الاستراتيجية لتحقيق أهداف التنمية طويلة الأجل.
وذكر أن التعاون الإقليمي يمثل عنصرًا أساسيًا، حيث يساهم تنسيق السياسات على المستوى الإقليمي وتبادل أفضل الممارسات في دفع التقدم الجماعي نحو الأهداف المشتركة طويلة الأجل.
#وزير #التخطيط #نستهدف #رفع #الإنتاج #الصناعي #إلى #من #الناتج #المحلي #العام #المقبل
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #حابي
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖






اترك تعليقاً