الفضة تحقق مكاسب أسبوعية بنسبة 6.6% عالميًا وسط استقرار محلي

شهدت أسعار الفضة في السوق المحلية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، وذلك عقب تسجيل الأوقية مكاسب أسبوعية بلغت نحو 6.6%، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وهدوء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن السوق المحلية سجلت استقرارًا نسبيًا مقارنة بختام تعاملات أمس، حيث بلغ سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 132 جنيهًا، وعيار 925 حوالي 122 جنيهًا، وعيار 800 نحو 106 جنيهات، فيما سجل الجنيه الفضة نحو 978 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 5 دولارات خلال الأسبوع، لتغلق عند مستوى 81 دولارًا، بحسب بيانات معهد الفضة، بعد أن سجلت مكاسب قوية خلال تعاملات أمس الجمعة تجاوزت 4%، مدفوعة بتراجع الدولار وإعادة تقييم الأسواق لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وخلال التداولات، واصلت الفضة صعودها للأسبوع الرابع على التوالي، لتسجل أعلى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 83 دولارًا للأوقية، قبل أن تقلص مكاسبها وتستقر قرب 81 دولارًا بنهاية الأسبوع.

وجاء هذا الأداء الإيجابي في ظل تحسن ملحوظ في الأوضاع الجيوسياسية، عقب إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار، ما ساهم في تهدئة الأسواق بعد أسابيع من التوتر في أحد أهم الممرات البحرية عالميًا.

وأدى هذا التطور إلى تراجع أسعار النفط بأكثر من 10%، حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 80 دولارًا للبرميل، في واحدة من أكبر موجات الهبوط اليومية مؤخرًا، بالتزامن مع صعود الأسهم الأمريكية إلى مستويات قياسية وتراجع علاوات مخاطر التضخم.

وأسهم انخفاض أسعار الطاقة في تخفيف الضغوط التضخمية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير مسار السياسة النقدية الأمريكية، وزيادة التوقعات بخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتشير التقديرات الحالية إلى احتمال بنسبة 38.2% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بنهاية العام، ارتفاعًا من 25.9% في اليوم السابق، وفقًا لبيانات أداة CME FedWatch.

ومن المنتظر أن يراقب المستثمرون عن كثب تطورات المفاوضات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قبل فترة الصمت التي تسبق اجتماع لجنة السوق المفتوحة في 28 و 29 أبريل الجاري.

وعلى المدى المتوسط، تظل فرص صعود الفضة قائمة بدعم من العجز المستمر في المعروض، حيث حذر معهد الفضة وشركة «ميتالز فوكس» من استمرار العجز للعام السادس على التوالي، مع سحب نحو 762 مليون أوقية من المخزونات العالمية منذ عام 2021، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن السيولة.

كما يواصل الطلب الصناعي، خاصة من قطاعات الإلكترونيات والطاقة الشمسية، تقديم دعم قوي للأسعار، في ظل التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، رغم تقلب الطلب الاستثماري تبعًا للمتغيرات الجيوسياسية.

ورغم ذلك، يرى بعض المحللين أن استمرار العجز قد لا يكون كافيًا وحده لدفع الأسعار إلى مستوياتها القياسية التي سُجلت في يناير، في ظل صعوبة الحفاظ على التداول فوق مستوى المقاومة عند 80 دولارًا للأوقية.

ولا يستبعد محللون عودة الأسعار إلى مستويات قياسية تتجاوز 120 دولارًا للأوقية، إلا أنهم يشيرون إلى أن مثل هذه الارتفاعات قد تُحدث تحولًا جذريًا في ديناميكيات السوق، حيث قد يؤدي ارتفاع الأسعار إلى تقليص الطلب وتحفيز زيادة المعروض، ما يغير اتجاه السوق لاحقًا.

وتُظهر البيانات التاريخية أن التحركات الحالية تشبه موجات الصعود الحادة السابقة، حيث ارتفعت الفضة منذ منتصف 2025 إلى نحو 2.6 ضعف متوسطها المتحرك لعشر سنوات، في نمط مشابه لما حدث خلال طفرة عام 2011.

كما ارتفعت تقلبات الفضة خلال آخر 180 يومًا إلى أكثر من خمسة أضعاف تقلبات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وهي من أعلى المستويات المسجلة منذ عام 1980، عندما اقترب سعر المعدن من 50 دولارًا للأوقية، وهو المستوى الذي تكرر في 2011 ولم يتم تجاوزه مجددًا إلا مؤخرًا.

وبحسب المسح السنوي لمعهد الفضة، من المتوقع تسجيل عجز يبلغ 46.3 مليون أوقية خلال العام الجاري، مع تراجع متوقع في الطلب الصناعي بنسبة 3%، نتيجة انخفاض استهلاك قطاع الطاقة الشمسية بنحو 19%.

في المقابل، يُرجح أن يكون الطلب الاستثماري المحرك الرئيسي للسوق خلال 2026، مع توقعات بارتفاعه بنسبة 18%، مدعومًا بتدفقات تقدر بنحو 30 طنًا إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالفضة.

#الفضة #تحقق #مكاسب #أسبوعية #بنسبة #عالميا #وسط #استقرار #محلي
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #اموال_الغد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *