محمد أحمد_ أكدت جمعية المصدرين المصريين” اكسبولينك” أن التحولات التي تشهدها حركة التجارة الإقليمية والعالمية تتيح فرصًا مهمة أمام الصادرات المصرية لتعزيز حضورها في الأسواق الخليجية والأوروبية، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز، وقاعدة الإنتاج المتنوعة، وقدرتها على توفير بدائل مستقرة في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضحت الجمعية، في تقريرها بعنوان «كيف تعيد الحرب في الشرق الأوسط رسم الفرص أمام الصادرات المصرية؟»، أن بيانات إمكانيات التصدير تشير إلى وجود فجوة تصديرية غير مستغلة للمنتجات المصرية داخل السوق الأوروبية تُقدر بنحو 307 ملايين دولار، ما يعكس فرصًا واعدة لزيادة الصادرات خلال الفترة المقبلة إذا ما تم استثمار المتغيرات الحالية بكفاءة.

الصادرات الزراعية والصناعات الغذائية تستحوذ على 24% من إجمالي الصادرات خلال الفترة 2021-2025
ونبهت إلي أن قطاعي الزراعة والصناعات الغذائية يمتلكان مقومات قوية تؤهلهما للاستفادة من هذه المتغيرات، حيث بلغ متوسط صادراتهما نحو 8.75 مليار دولار سنويًا خلال الفترة من 2021 إلى 2025، بما يمثل نحو 24% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية.
وأضافت الجمعية أن صادرات القطاعين سجلت نموًا بنحو 15% خلال الفترة نفسها، فيما تتمتع المنتجات الزراعية المصرية بقدرة تنافسية مرتفعة تؤهلها للنفاذ إلى الأسواق ذات المعايير الصارمة، وعلى رأسها أسواق الاتحاد الأوروبي.
وأشارت “اكسبولينك” إلى أن اتجاه دول المنطقة نحو الاعتماد بصورة أكبر على خطوط النقل البرية والبدائل اللوجستية لتجنب مخاطر المرور عبر مضيق هرمز عزز من أهمية الممرات التجارية المصرية، وعلى رأسها خط سفاجا–ضبا، الذي شهد زيادة ملحوظة في حركة التجارة ونقل البضائع خلال عام 2026، ليصبح أحد المسارات الرئيسية لنفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الخليجية.
نمو 75% في حركة البضائع عبر خط سفاجا–ضبا وارتفاع الكميات المنقولة إلى 105 آلاف طن خلال مارس 2026
وأضافت أن الخط سجل نموًا بنحو 75% في حجم البضائع المنقولة خلال الفترة من 1 إلى 15 مارس 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، حيث ارتفع عدد الرحلات من 25 إلى 38 رحلة، فيما زادت كميات البضائع المنقولة من نحو 60 ألف طن إلى 105 آلاف طن.
ويعتمد هذا المسار على نقل البضائع إلى ميناء سفاجا، ثم شحنها عبر العبارات إلى ميناء ضبا بالمملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها برًا إلى أسواق الخليج، بما يسهم في تقليص زمن الشحن وتجنب الاختناقات التي تواجه بعض الموانئ الرئيسية.
كما يدعم التشغيل المكثف للخط هذا التوجه، إذ يستوعب في المتوسط نحو 500 حاوية مبردة يوميًا عبر عدة عبارات، ويخدم بالأساس صادرات الحاصلات الزراعية، إلى جانب بعض أنشطة إعادة التصدير.
وفي الوقت ذاته، شهد خط نويبع–العقبة تطورًا ملحوظًا، مع ارتفاع عدد الشاحنات المنقولة إلى نحو 100 حاوية يوميًا خلال بعض الفترات، بما يتيح الاستفادة من شبكة النقل الأردنية لإعادة توزيع الصادرات المصرية إلى أسواق إقليمية متعددة.
وأكدت الجمعية أن هذه التطورات تفتح المجال أمام مصر لزيادة صادراتها من نحو 109 سلع، من خلال تقديم نفسها كمورد قريب وموثوق للأسواق الخليجية، قادر على تلبية الطلب دون التعرض لمخاطر الاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية.
وعلى المستوى الدولي، رأت الجمعية أن الأزمة الحالية تخلق فرصًا هيكلية لإعادة تموضع الصادرات المصرية داخل الأسواق الأوروبية، خاصة في ظل بلوغ صادرات دول الخليج إلى الاتحاد الأوروبي نحو 61.6 مليار دولار سنويًا، منها 25.4 مليار دولار صادرات غير نفطية تتركز في المعادن والمواد الأولية.
وأضافت أن اضطرابات الإمدادات لدى بعض المنتجين الخليجيين يمنح مصر فرصة لتعزيز حصتها في السوق الأوروبية، خصوصًا في منتجات البتروكيماويات والبلاستيك، مع تنامي قدرة الشركات المصرية على تلبية جزء من الطلب الأوروبي المتزايد على موردين أكثر استقرارًا وأقرب جغرافيًا.
#جمعية #المصدرين #اضطرابات #التجارة #الإقليمية #تفتح #فرصا #جديدة #أمام #الصادرات #المصرية
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #حابي
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖






اترك تعليقاً