استقرار التضخم في السعودية رغم تضاعف نمو أسعار الأغذية في يونيو

استقرار التضخم في السعودية رغم تضاعف نمو أسعار الأغذية في يونيو

حافظ التضخم في السعودية على مستواه خلال يونيو، دون تغيير عن الشهر السابق، رغم تسارع نمو أسعار الأغذية والنقل، في وقت واصلت فيه الضغوط الناجمة عن الإيجارات السكنية التراجع إلى أدنى مستوياتها منذ نحو أربعة أعوام، ما ساعد على احتواء ارتفاع الأسعار.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، الصادرة اليوم الأربعاء أن معدل التضخم السنوي بقي عند 1.8% خلال يونيو 2026، بعدما ارتفع بشكل طفيف في مايو، وذلك رغم تضاعف وتيرة نمو أسعار الأغذية والمشروبات، أكبر المجموعات وزناً في سلة المستهلك، إلى 1.4% مقارنة بـ0.7% في الشهر السابق، لتصل إلى أعلى مستوى في تسعة أشهر.

انحسار ضغوط الإيجارات السكنية في السعودية

وجاء استقرار التضخم مدعوماً باستمرار تباطؤ الزيادة في أسعار مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، ثاني أكبر المجموعات وزناً في المؤشر، إذ تراجع معدل نموها إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر 2022، مواصلة التباطؤ للشهر السابع توالياً.

ويقف وراء هذا التباطؤ استمرار انحسار ضغوط الإيجارات السكنية، حيث تباطأ نمو الإيجارات الفعلية للمساكن إلى 4.4% خلال يونيو، مواصلاً التراجع للشهر التاسع عشر توالياً، وساهم ذلك في الحد من أثر الارتفاع المتسارع في أسعار الأغذية والنقل على التضخم العام.

ويعكس هذا المسار تأثير الإجراءات التنظيمية التي بدأت السعودية تطبيقها في سوق الإيجارات بمدينة الرياض منذ سبتمبر 2025، وفي مقدمتها وضع سقف للزيادات السنوية في الإيجارات السكنية والتجارية لمدة خمس سنوات، بهدف تهدئة الضغوط السعرية وتعزيز التوازن بين العرض والطلب في السوق العقارية.

توقعات بمستويات تضخم معتدلة في السعودية

ويتماشى استمرار استقرار التضخم مع توقعات “بنك الإمارات دبي الوطني” الذي رجح بقاء نمو الأسعار عند مستويات معتدلة خلال العام الجاري، مدعوماً بتباطؤ تكاليف الإسكان وقوة الدولار المرتبط به الريال السعودي واستقرار أسعار الوقود. ويرى البنك أن تراجع الضغوط السكنية سيساعد على الحد من انتقال آثار ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة إلى المستهلك المحلي، بما يبقي التضخم السعودي أقل تأثراً بالصدمات الخارجية مقارنة بالعديد من اقتصادات المنطقة.

وفي المقابل، واصل قطاع النقل الضغط على أسعار المستهلك في المملكة، إذ ارتفع معدل نمو المجموعة، ثالث أكبر مكونات سلة المستهلك، إلى 1.7% في يونيو مقارنة مع 1.5% في مايو، جراء تسجيل أسعار خدمات نقل الركاب أعلى وتيرة نمو لها في نحو عامين.

كما تباطأ نمو أسعار المطاعم وخدمات الإقامة، رابع أكبر المجموعات وزناً في المؤشر، إلى 1.5% خلال يونيو، ما وفر دعماً إضافياً لاستقرار التضخم.

وبذلك، عكس أداء الأسعار خلال يونيو انتقال جزء من الضغوط التضخمية نحو الأغذية والنقل، في حين واصل تباطؤ الإيجارات السكنية لعب الدور الأبرز في إبقاء التضخم السعودي ضمن مستويات منخفضة مقارنة بالعديد من الاقتصادات الإقليمية والعالمية، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التجارة والشحن العالمية.

المصدر:
اقتصاد الشرق

#استقرار #التضخم #في #السعودية #رغم #تضاعف #نمو #أسعار #الأغذية #في #يونيو
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *