تراجعت الأسهم وارتفعت عوائد السندات عالمياً بعد أن دفعت هجمات وضربات مضادة في الشرق الأوسط خلال نهاية الأسبوع أسعار النفط إلى الارتفاع.
وكانت أسهم التكنولوجيا الأكثر تضرراً من موجة البيع، إذ هبط سهم “إس كيه هاينكس” (SK Hynix) بنسبة قياسية بلغت 15% في سيؤول. وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر “ناسداك 100” بنسبة 1.2%، و تراجعت العقود المماثلة لمؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 0.4%.
وهبط مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي 0.2% مدفوعاً بأسهم شركات البناء، وأدى انخفاض مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي 8.9% إلى تراجع مؤشر “إم إس سي آي” لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ 1.9%.
استمرت الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران اليوم الإثنين، بينما يواصل الجانبين إصدار تصريحات متضاربة عما إذا كان مضيق هرمز مفتوحاً. ودفع التصعيد سعر مزيج “برنت”إلى الصعود بنسبة 3.8% إلى 78.89 دولاراً للبرميل، ما عزز الرهانات بأن رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بحلول سبتمبر بات شبه مؤكد.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنقطة أساس واحدة إلى 4.58%، وبينما ارتفع الدولار الأميركي 0.1%، تراجع سعر الذهب الفوري 1.5% إلى 4059 دولاراً للأونصة، وانخفضت بتكوين 1.9% إلى 62920 دولاراً.
النتائج المالية و”الفيدرالي” يقودان اتجاه السوق مجدداً
قال روبرتو شولتس، مدير الاستراتيجية لدى “سينجولار بنك” (Singular Bank)، لـ”بلومبرج”: “لا يزال الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في غاية الهشاشة، وستستغرق عودة تدفق إمدادات من الخليج العربي إلى المستويات المعتادة فترة طويلة”، مضيفاً: :رغم ذلك، يُتوقع أن يتراجع تركيز السوق على الشرق الأوسط بوتيرة سريعة نسبياً، إذ يُرجح أن تعود أرباح الشركات والاحتياطي الفيدرالي ليصبحا المحركين الرئيسيين للسوق”.
في أسبوع حافل بمجموعة كبيرة من العوامل الدافعة التي قد تحدد اتجاه الأسواق، من المقرر أن يمثل كيفن وارش أمام الكونغرس لأول مرة رئيساً لمجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي للإدلاء بشهادته على مدة يومين. وسيسبق الجلستين إصدار مكتب إحصاءات العمل بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو.
وقال وارش في وقت سابق من هذا الشهر في سينترا بالبرتغال إن مخاطر الأسعار تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة، وكرر عزمه على إعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي الأمريكي البالغ 2%.
واعتبر كينيث كرومبتون، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة لدى “ناشيونال أستراليا بنك” (National Australia Bank Ltd) في سيدني، أن احتمال أن يكون وارش محركاً رئيسياً لسندات الخزانة بات أقل، “ما لم يخرج عن النبرة التي أرساها خلال الاجتماع الأول والتصريحات في سينترا”. وأضاف: “الأسواق أكثر حساسية قليلاً للعناوين المتعلقة بإيران في الوقت الراهن”، بحسب “بلومبرج”.
كما سيشهد غدا الثلاثاء صدور مجموعة من النتائج المالية لأكبر البنوك الأمريكية، يليها إعلان أرباح تحظى بأهمية بالغة في قطاع التكنولوجيا من “إيه إس إم إل هولدينج” المتخصصة في صنع معدات تصنيع الرقائق، في أوروبا.
وقال يواكيم كليمنت، مدير الاستراتيجية لدى “بانمور ليبروم” (Panmure Liberum)، لـ”بلومبرج”: “سيشهد هذا الأسبوع تحركات متقلبة ضمن نطاق عرضي، قبل أن تتسارع وتيرة الارتفاع مجدداً”. وأضاف “مع ذلك، نواصل توخي الحذر بشأن رهانات الذكاء الاصطناعي، إذ لا تزال الأسهم المرتبطة بها في منطقة تشبع شرائي كبيرة”.
رأي استراتيجيي “بلومبرج”
يرى غارفيلد رينولدز، مدير فريق “ماركتس لايف إجيا” لدى “بلومبرج” أن “السندات مهيأة للتراجع مع إشارة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى أن استمرار الضغوط التضخمية سيدفع عوائد السندات القصيرة والطويلة الأجل إلى الارتفاع”.
موسم النتائج المالية ينطلق
أدت التوترات المتجددة في الشرق الأوسط إلى تفاقم المخاوف من أن ارتفاع أسعار النفط قد يُعيد إشعال فتيل التضخم ويُؤخّر التوقعات بخفض أسعار الفائدة. في الوقت نفسه، يستعد المستثمرون لانطلاق موسم إعلان النتائج، ومن المقرر أن تعلن “غولدمان ساكس جروب” و”جيه بي مورجان تشيس” نتائجهما غدا الثلاثاء. وستشكل النتائج أول اختبار كبير لما إذا كانت أرباح الشركات قادرة على تبرير موجة صعود غذّاها التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي.
وقالت جوليا وانغ، كبيرة مسؤولي الاستثمار في شمال آسيا لدى “نومورا إنترناشونال ويلث مانجمنت” (Nomura International Wealth Management)، لـ”بلومبرج”: “نتوقع أن يكون شهر يوليو متقلباً بالنسبة للأسهم، لا سيما بسبب التضخم ومخاوف رفع أسعار الفائدة. وسيُفاقم اندلاع القتال مع إيران من هذا التحدي”.
ومع ذلك، توقعت أن يكون موسم إعلان الأرباح “قوياً”، مدفوعاً بشركات التكنولوجيا، واقتصاد جيد نسبياً.
ضربات إيران تعيد مخاطر التضخم إلى الواجهة
شن الجيش الأمريكي ضربات على إيران يوم الأحد، بهدف مواصلة إضعاف قدرة البلاد على مهاجمة السفن المدنية العابرة لمضيق هرمز، وفق ما قالت القيادة المركزية الأميركية. وجاء التحرك الأخير بعد هجمات إيرانية بطائرات مسيرة وصواريخ على دول في المنطقة، من بينهم الكويت والأردن وقطر.
وأضاف الارتباك بشأن وضع مضيق هرمز إلى حالة عدم اليقين، إذ قالت إيران إنها أغلقت الممر المائي، بينما قال الجيش الأمريكي والسلطات البحرية إن حركة الشحن استمرت عبر مساره الجنوبي.
وكتب داميان مكولو، رئيس أبحاث الدخل الثابت لدى “ويستباك بانكنغ” (Westpac Banking Corp)، في مذكرة إلى العملاء: “يمثل تجدد التصعيد في مياه الخليج تذكيراً بأن درجة عالية من عدم اليقين لا تزال تحيط بنتيجة وتوقيت أي حل في المضيق، وكذلك بالشكل الذي سيكون عليه الوضع الطبيعي الجديد”، بحسب “بلومبرغ”.
وسيراقب المستثمرون أيضاً عن كثب بيانات التضخم الأمريكية هذا الأسبوع، بعدما أعادت أكبر مكاسب أسبوعية للنفط منذ منتصف مايو إحياء المخاوف من أن تزيد تكاليف الطاقة المرتفعة تعقيد مسار تباطؤ التضخم.
#الأسهم #العالمية #تتراجع #مع #تجدد #مخاوف #التضخم #إثر #ارتفاع #النفط
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖


اترك تعليقاً