كشف استطلاع للرأي أجرته «البورصة» حول أولويات البرنامج الاقتصادي الوطني، بمشاركة شريحة كبيرة من الخبراء والمهتمين بالشأن الاقتصادي والمحللين، عن توافق واسع على أن دعم الصناعة وزيادة الصادرات وتحسين بيئة الأعمال تمثل الركائز الأساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام خلال السنوات المقبلة.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن الصناعة تتصدر القطاعات القادرة على قيادة النمو الاقتصادي، بينما اعتبر المشاركون أن زيادة الصادرات المسار الأكثر فاعلية لتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي، بالتوازي مع مطالب بتحسين بيئة الأعمال وخفض الدين العام وتبسيط الإجراءات الحكومية باعتبارها الملفات الأكثر إلحاحاً خلال المرحلة الأولى من البرنامج الاقتصادي.
وتقاسم كل من «تحسين بيئة الأعمال» و«خفض الدين العام» قائمة الأولويات التي ينبغي للحكومة التركيز عليها خلال أول 12 شهراً من البرنامج الاقتصادي بعدما حصل كل منهما على نسبة 22.8% من الأصوات، في حين حل «دعم الصناعة» في المرتبة الثالثة بنسبة 17.5%، تلاه «زيادة الاستثمار الخاص» في المرتبة الرابعة بنسبة 12.3%، ثم «زيادة الصادرات» في المرتبة الخامسة بنسبة 10.5%.


بينما حصل كل من «خفض التضخم» و«إصلاح منظومة الضرائب والجمارك» على نسبة 5.3% من الأصوات لكل منهما، فيما جاءت «تعزيز الحماية الاجتماعية» في المرتبة الأخيرة بنسبة 3.5%.
وفي قراءة لتوجهات قياس الأداء، وعند سؤال المشاركين عن أهم مؤشر يجب أن تعتمد عليه الحكومة لقياس نجاح البرنامج الاقتصادي، تقاسمت «زيادة الصادرات» و«زيادة الاستثمارات» المركز الأول بنسبة 24.6% لكل منهما.


وحل مؤشر «ارتفاع دخل الفرد» ثالثاً بنسبة 17.5%، يليه «نمو الناتج المحلي الإجمالي» بـ 14%، ثم «انخفاض الدين العام» بواقع 12.3%، وفي المقابل حصل مؤشر «انخفاض التضخم» على 5.3% من أصوات المشاركين، بينما جاءت «زيادة معدلات التشغيل» في المرتبة الأخيرة بنسبة 1.8%.
وبما يخص محفزات استثمارات القطاع الخاص، أجمع المشاركون في استطلاع «البورصة» على أهمية استقرار البيئة التنظيمية والتشريعية لجذب رؤوس الأموال؛ حيث جاء «تسهيل الإجراءات الحكومية» في صدارة العوامل المحفزة للاستثمار بنسبة 28.1%، تلاه «وضوح السياسات الاقتصادية» في المرتبة الثانية بنسبة 26.3%.


ثم «استقرار سعر الصرف» في المرتبة الثالثة بنسبة 21.1%، وحل «خفض أسعار الفائدة» في المرتبة الرابعة بنسبة 14%، ورأى 8.8% من المشاركين أن الحوافز الضريبية والجمركية تمثل المحفز الأهم للاستثمار، بينما تذيل قائمة الاختيارات بند «توفير الأراضي الصناعية» بحصوله على نسبة 1.8% فقط من الأصوات.
وامتداداً لملف النقد الأجنبي، واصلت الصادرات تصدرها لنتائج الاستطلاع؛ حيث اعتبر 54.4% من المشاركين أن زيادة الصادرات السلعية تمثل المسار الأكثر فاعلية لتعزيز موارد الدولة من العملة الصعبة خلال السنوات الخمس المقبلة.


وجاء «جذب الاستثمار الأجنبي المباشر» في المرتبة الثانية بنسبة 19.3%، تلاه «تنمية السياحة» في المرتبة الثالثة بنسبة 14%، وحصل بند «تصدير العقار» على نسبة 5.3%، و«خدمات التعهيد وتكنولوجيا المعلومات» على نسبة 3.5%.
بينما استحوذ كل من «تحويلات المصريين بالخارج» و«تعظيم إيرادات قناة السويس» النسبة الأقل بـ 1.8% لكل منهما. ورغم تلك الصدارة المطلقة للتصدير كأداة مستدامة، أظهرت النتائج منافسة قوية ومتقاربة بين عدد من القطاعات عند سؤال الخبراء عن المصدر الأكثر قدرة على تحقيق طفرة سريعة في الحصيلة الدولارية، حيث انتزع قطاع السياحة المركز الأول بنسبة 31.6%، وبفارق محدود عن الصادرات الصناعية التي حصلت على نسبة 29.8%.
وحصد كل من الاستثمار الأجنبي المباشر وتحويلات المصريين بالخارج نسبة 12.3% لكل منهما، فيما سجلت خدمات التعهيد والخدمات الرقمية نسبة 10.5%، وجاءت قناة السويس في المرتبة الأخيرة بهذا المحور بنسبة 3.5%.
وعلى صعيد هيكل الإنتاج المحلي، تبلورت رهانات واضحة من مجتمع الأعمال على القطاع الصناعي باعتباره المحرك الرئيسي لقيادة النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة؛ إذ استحوذ على نسبة 40.4% من إجمالي الأصوات متفوقاً بفارق كبير على بقية القطاعات.
وجاء قطاع السياحة في المرتبة الثانية بنسبة 21.1%، فيما تقاسمت الزراعة وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المركز الثالث بنسبة 12.3% لكل منهما، وحصلت قطاعات العقارات، والخدمات اللوجستية، والطاقة والتعدين على نسبة 3.5% لكل قطاع منها.
وفيما يتعلق بالأولويات داخل الحقل الصناعي نفسه، تصدرت «الصناعات الغذائية» قائمة القطاعات التي يرى المشاركون ضرورة منحها الأولوية الحكومية القصوى خلال المرحلة المقبلة بعدما حصلت على 28.1% من الأصوات.


وجاءت «الصناعات الدوائية» في المرتبة الثانية بنسبة 15.8%، فيما تقاسمت قطاعات الإلكترونيات، والغزل والنسيج، والصناعات الهندسية المرتبة التالية بنسبة 12.3% لكل قطاع، وحصل قطاع السيارات على نسبة 10.5%، والصناعات الكيماوية على نسبة 7%، بينما جاءت مواد البناء في المرتبة الأخيرة بنسبة 1.8%.
ولتفعيل هذا النمو ودعم الإنتاج، أظهرت النتائج تفضيل المشاركين التركيز على إزالة العقبات التنظيمية كمدخل رئيسي؛ إذ حل «تسهيل التراخيص والإجراءات» في صدارة الاختيارات بنسبة 31.6%، يليه «تعميق التصنيع المحلي» بنسبة 19.3%، ثم «خفض تكلفة التمويل» بـ 17.5%.
وحصل كل من «زيادة المساندة التصديرية» و«توفير الخامات ومستلزمات الإنتاج» على نسبة 12.3% لكل منهما، في حين حصل بند «توفير الأراضي الصناعية» على نسبة 7% من الأصوات.
وفي قراءة رقمية لطموح المدى المتوسط، عكست نتائج استطلاع «البورصة» توافقاً واسعاً حول أهمية التوسع التصديري خلال المرحلة المقبلة؛ حيث اختار 36.8% من المشاركين «مضاعفة الصادرات» باعتبارها الهدف الأكثر إلحاحاً والأعلى أولوية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وجاء «رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي» في المرتبة الثانية بنسبة 19.3%، ثم «خفض الدين العام» في المرتبة الثالثة بنسبة 15.8%، يليه «جذب استثمارات أجنبية أكبر» بنسبة 12.3%، فيما حصلت خطة «السيطرة على التضخم» على نسبة 8.8%، وجاءت «زيادة فرص العمل» بنسبة 7%. وفي ختام الاستطلاع.
وعند سؤال المشاركين عن المؤشر المستهدف والمأمول تحقيقه بعد ثلاث سنوات من تطبيق البرنامج الاقتصادي، تصدر هدف «وصول الصادرات المصرية إلى أكثر من 145 مليار دولار» النتائج بنسبة 31.6%، وجاء مستهدف «انخفاض الدين العام إلى مستويات آمنة» في المرتبة الثانية بنسبة 17.5%، يليه مستهدف تسجيل «تضخم أقل من 10%» بـ 15.8%.
#استطلاع #لـالبورصة #الإنتاج #والتصدير #وبيئة #الأعمال. #ثالوث #يحدد #أولويات #البرنامج #الاقتصادي
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖


اترك تعليقاً