وضعت معظم المجالس التصديرية خطة طموحة لزيادة صادراتها والمساهمة فى تحقيق خطط الدولة الرامية للوصول بحجم الصادرات إلى نحو 100 مليار دولار، شملت الخطط زيادة عدد البعثات التجارية وإقامة عدد من المراكز اللوجستية فى الأسواق الخارجية، إضافة إلى التركيز على جلب وفود ومشترين من مختلف أسواق العالم للتعرف على منتجات كل قطاع.
المجلس التصديرى للصناعات الكيمياوية أحد أهم المجالس التى تولى اهتمامًا كبيرًا بالبعثات الخارجية والوفود التجارية، حيث يعتبرها خالد أبوالمكارم أحد أهم الأدوات التى يعول عليها المجلس لزيادة استمرار نمو صادرات القطاع إلى مختلف دول العالم.
من جانبه قال محمد مجيد، المدير التنفيذى للمجلس التصديرى للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن برنامج بعثات المشترين الدوليين يمثل إحدى الأدوات الرئيسية التى يعتمد عليها المجلس لدعم نمو الصادرات المصرية، من خلال ربط الشركات المحلية بالمستوردين والعملاء المستهدفين فى الأسواق الخارجية.
وأوضح أن المجلس يحرص على استقدام مشترين دوليين على هامش المعارض المتخصصة التى ينظمها أو يشارك بها، بما يسهم فى خلق فرص أعمال مباشرة وتحويل اللقاءات التجارية إلى تعاقدات تصديرية تدعم تواجد المنتجات المصرية عالميًا.
وأضاف مجيد أن المجلس يعمل على توسيع قاعدة المستوردين المشاركين فى هذه الفعاليات، مع التركيز على الأسواق ذات الأولوية التصديرية، بما يتماشى مع توجهات الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتج المصرى فى الأسواق الدولية.
يأتى هذا فى الوقت الذى زار فيه مصر مؤخرا وفد مشترين دوليين بلغ نحو 23. مستوردا من عد من الاسواق المستهدفة وذلك فى إطار جهود دعم الصادرات المصرية وتعزيز فرص نفاذ المنتجات الوطنية إلى الأسواق الخارجية، و إتاحة فرص التواصل المباشر مع الشركات المصرية.
حيث تعتبر المعارض المتخصصة منصة مهمة لبناء شراكات تجارية طويلة الأجل، من خلال جمع المصدرين المصريين بالمستوردين ذوى القدرات الشرائية الحقيقية، بما يزيد من فرص إبرام اتفاقيات تصديرية وتحقيق عائد اقتصادى مستدام.
لفت مجيد إلى أن المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية، على سبيل المثال أعد برنامجًا متكاملًا يستهدف تعزيز وجود المنتجات المصرية فى السوق الفرنسية، باعتبارها إحدى أهم بوابات النفاذ إلى الأسواق الأوروبية، قمنا بتنظيم بعثة تجارية لفرنسا، ويجرى حاليًا على الإعداد لتنظيم بعثة تجارية موسعة إلى فرنسا خلال شهر فبراير 2027، تضم عددًا من الشركات العاملة فى قطاعات الكيماويات والأسمدة والصناعات المرتبطة بها، فى إطار خطة لزيادة النفاذ إلى الأسواق الأوروبية وتعزيز الصادرات المصرية.
المهندس محمد يوسف زين العابدين، وكيل المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية، قال إن المجلس أطلق برنامج «الحضانة التصديرية» بهدف تأهيل الشركات المصرية الراغبة فى دخول الأسواق الأوروبية ورفع قدرتها التنافسية.
وأضاف أن البرنامج يركز على مساعدة الشركات فى استيفاء المتطلبات الفنية والتنظيمية الأوروبية، والحصول على الشهادات اللازمة، إلى جانب التوافق مع اشتراطات الاستدامة والبيئة وآليات تعديل حدود الكربون (CBAM)، بما يضمن جاهزية المصدرين للمنافسة فى السوق الأوروبية.
وأكد زين العابدين أن المجلس يستهدف إعداد جيل جديد من المصدرين القادرين على المنافسة وفق أحدث المعايير العالمية.
وأوضح زين العابدين أن اختيار الأسواق والأنشطة الترويجية يتم وفق دراسات دقيقة لقياس «العائد على الاستثمار» (ROI)، موضحًا أن هذه المنهجية أثبتت نجاحها فى أسواق مثل العراق والمغرب وكينيا.
الدكتورة منى وهبة، العضو المنتدب للشركة المصرية للصادرات الصناعية، كانت قد كشفت خلال الفترة الماضية أيضًا عن إطلاق مبادرة جديدة من القطاع الخاص المصرى لتأسيس أول كونسورتيوم يضم عددًا من كبار المصنعين، بهدف إنشاء مركز لوجستى وتجارى متكامل فى العاصمة الكينية نيروبى، لخدمة أسواق شرق إفريقيا وتعزيز وجود الصادرات المصرية فى القارة.
وأوضحت وهبة أن المراكز اللوجستية باتت أحد أهم أداوت زيادة الصادرات إلى مختلف الأسواق العالمية، المبادرة تعتمد على نموذج «مشاركة التكلفة» بين الشركات المشاركة، بما يتيح توفير مخازن وصالات عرض وبضائع جاهزة داخل السوق الكينية، لخدمة الشركات الأعضاء إلى جانب فتح المجال أمام مصدرين آخرين للاستفادة من خدمات المركز، تبعًا لكلام وهبة.
وأضافت وهبة أن المركز سيقدم حزمة متكاملة من الخدمات اللوجستية والتجارية بنظام من الباب إلى الباب، تشمل نقل البضائع من المصانع المصرية إلى المخازن فى كينيا، إلى جانب خدمات التسويق والبيع والتأمين والتحصيل المالى، بما يضمن حماية حقوق المصدرين ودعم قدرتهم على التوسع فى الأسواق الخارجية.
وأشارت وهبة إلى أن اختيار موقع المركز اللوجيستى جاء فى أحد أهم المحاور التجارية بالعاصمة نيروبى، ويمتد على مساحة 20 ألف متر مربع قابلة للتوسع مستقبلًا، وذلك وفق معايير تتعلق بالبنية التحتية والأمن وسهولة الوصول إلى الأسواق المستهدفة فى المنطقة.
وكشفت وهبة عن أن الافتتاح الرسمى وبدء تشغيل المركز واستقبال البضائع من المقرر أن يتم فى 15 يوليو المقبل، مؤكدة أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الوجود المصرى فى إفريقيا وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات الوطنية فى أسواق شرق القارة.
وأكدت وهبة أن المبادرة تمثل نموذجًا عمليًا للتكامل بين القطاع الخاص المصرى، وتسهم فى التغلب على التحديات اللوجستية والتسويقية التى تواجه المصدرين، بما يدعم زيادة تنافسية المنتجات المصرية ورفع حصتها داخل الأسواق الإفريقية الواعدة.
وأضافت أن المركز اللوجيستى سيعمل كـ“منصة إقليمية” (Hub) لا تقتصر على السوق الكينية فقط، بل تمتد لتغطية أسواق أوغندا وتنزانيا وإثيوبيا والصومال وجنوب السودان.
يذكر ان الكونسورتيوم يضم تحت مظلته مجموعة من الشركات المصرية فى قطاعات متنوعة تشمل مواد البناء مثل ألواح الجبس والجبس والزجاج، إلى جانب الملابس الجاهزة، والمستلزمات الطبية، والصناعات الكيماوية مثل الأسمدة والمبيدات والمنظفات، فضلًا عن المنتجات البلاستيكية ومعالجة المياه.
المجلس التصديرى للملابس الجاهزة احد اهم المجالس الذى يعول كثيرا على دور البعثات التجارية فى تعزيز نفاذ المنتجات المصرية الى مختلف الاسواق العالمية.
حيث نظم المجلس منتصف الشهرالجارى بعثة تجارية إلى المملكة المتحدة، بمشاركة 15 شركة مصرية من كبرى الشركات العاملة فى صناعة الملابس الجاهزة والإكسسوارات.
المهندس فاضل مرزوق رئيس المجلس قال ان البعثة تأتى ضمن استراتيجية المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، للتوسع فى الأسواق ذات القيمة المضافة المرتفعة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى وعالمى لتصنيع وتصدير الملابس الجاهزة، من خلال بناء شراكات تجارية مباشرة مع كبار المشترين والعلامات التجارية العالمية.
وأوضح مرزوق أن التحولات التى تشهدها سلاسل الإمداد العالمية دفعت العديد من العلامات التجارية الدولية إلى البحث عن مصادر توريد أكثر مرونة وكفاءة واستدامة، وهو ما يمنح مصر فرصة قوية لتعزيز مكانتها كمورد موثوق يتمتع بالجودة العالية والقدرة التنافسية وسرعة الاستجابة لمتطلبات الأسواق العالمية.
شيرين حسنى، المدير التنفيذى للمجلس التصديرى للملابس الجاهزة ورئيس البعثة التجارية قالت ان المجلس نجح فى اليوم الأول للبعثة فى تنظيم لقاءات أعمال ثنائية مكثفة فى العاصمة البريطانية لندن، جمعت الشركات المصرية المشاركة مع أكثر من 50 مشتريًا ومستوردًا وممثلًا لكبرى العلامات التجارية وشركات التجزئة العاملة فى قطاع الملابس والأزياء بالمملكة المتحدة.
وأضافت حسنى أن هذه اللقاءات أتاحت فرصة مباشرة للشركات المصرية لاستعراض قدراتها الإنتاجية والتصديرية وعرض أحدث منتجاتها، وبحث فرص التعاون التجارى وإبرام تعاقدات جديدة، بما يسهم فى زيادة الصادرات المصرية وتعزيز حضور المنتج المصرى فى السوق البريطانى.
مشيرة إلى أن البعثة فى يومها الثانى شهدت تنظيم زيارات ولقاءات مباشرة داخل مقرات عدد من العلامات التجارية العالمية بمدينة مانشستر، بهدف التعرف على احتياجات السوق البريطانية ومتطلبات سلاسل التوريد العالمية، وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأجل تدعم نمو الصادرات المصرية خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت حسنى، أن البعثات التجارية وللقاءات الثنائية والاجتماعات المباشرة مع كبار المستوردين والعلامات التجارية تؤدى الى تحقيق نتائج عملية ملموسة تتمثل فى إبرام تعاقدات جديدة وفتح قنوات تعاون مستدامة أمام الشركات المصرية.
وأضافت حسنى أن المجلس يواصل تنفيذ خطة متكاملة للبعثات التجارية والأنشطة الترويجية فى الأسواق ذات الأولوية، بما يسهم فى تحقيق مستهدفات القطاع وزيادة الصادرات المصرية خلال عام 2026.
المجلس التصديرى للصناعات الهندسية نجح فى تنظيم أكثر من بعثة تجارية خلال العام الجارى، حيث نظم المجلس بعثة تجارية إلى العاصمة القطرية الدوحة، بالتعاون مع وزارة الخارجية المصرية، وجهاز التمثيل التجارى، والهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، فى إطار خطة متكاملة تستهدف زيادة الصادرات الهندسية المصرية وتعزيز وجودها فى الأسواق العربية، كما أطلق بعثة تجارية أخرى إلى دولة الكويت، ضمن المسار ذاته للتوسع الإقليمى المدروس.
مى حلمى، المدير التنفيذى للمجلس التصديرى للصناعات الهندسية، قالت إن المجلس يرى أن البعثات والوفود من أهم الأدوات، التى ستسهم فى زيادة معدلات نمو القطاع خلال الفترة المقبلة.
وأضافت حلمى أن تنظيم البعثات يأتى ضمن استراتيجية المجلس للتوسع فى الأسواق الواعدة بالمنطقة،، تتيح البعثات فرص حقيقية لعقد شراكات تجارية مباشرة بين الشركات المصرية ونظيراتها، بما يسهم فى زيادة الصادرات الهندسية المصرية وتحقيق نمو مستدام فى حجم صادرات القطاع حسب كلام حلمى.
ولفتت حلمى إلى أن البعثات التجارية تسهم فى رفع معدلات التبادل التجارى بين مصر والدول المستهدفة، وزيادة حصة المنتجات الهندسية المصرية فى تلك الأسواق، على المديين المتوسط والطويل. كما تُعزز هذه التحركات من ثقة الشركاء الخارجيين فى الصناعة المصرية، وتدعم صورة مصر كمركز صناعى وتصديرى قادر على تلبية متطلبات الأسواق الإقليمية.
ولفتت حلمى إلى أن المجلس التصديرى للصناعات الهندسية يستهدف فى خطته المستقبلية على التوسع المدروس فى الأسواق ذات الطلب المرتفع، مع التركيز على بناء شراكات طويلة الأجل، وتقديم حلول هندسية متكاملة، وليس مجرد تصدير منتجات منفردة. وتنسجم هذه الرؤية مع التوجه العام للدولة نحو تعميق التصنيع المحلى، وزيادة القيمة المضافة، وتحقيق نمو مستدام فى الصادرات.
#البعثات #والمراكز #اللوجستية #سلاح #الشركات #المصرية #لزيادة #الصادرات
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #الشروق
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
اترك تعليقاً