تستعد الولايات المتحدة وكندا لافتتاح “جسر غوردي هاو الدولي” (Gordie Howe International Bridge)، الذي يربط ديترويت بمدينة وندسور في مقاطعة أونتاريو، في 27 يوليو الجاري، بعد تأجيل تشغيله، وذلك عقب موافقة الحكومة الكندية على منح واشنطن حصة من صافي أرباح رسوم العبور، بحسب مسؤولين مطلعين على الأمر.
يُنهي الاتفاق توتراً بين الشريكين التجاريين، بعدما تحملت كندا تكلفة إنشاء الجسر فوق نهر ديترويت، والبالغة 6.4 مليار دولار كندي (4.5 مليار دولار أمريكي). وجاء المشروع بعد سنوات من معارضة مالكي “جسر أمباسادور” (Ambassador Bridge) القائم، الذين قدموا مؤخراً تبرعاً كبيراً لمجموعة سياسية متحالفة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بموجب الاتفاق، ستتقاسم كندا ما يعادل نصف الأرباح التشغيلية، بعد خصم المصاريف التشغيلية، وتُوجه العائدات إلى صندوق تنمية إقليمي تديره الولايات المتحدة، وفق المسؤولين الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعرض تفاصيل الاتفاق. وأوضحوا أن الاتفاق الأصلي المبرم بين كندا وولاية ميشيغان سيظل دون تعديل.
وأضافت كندا في بيان صحفي، دون تقديم تفاصيل إضافية: “ستتعاون هيئة جسر وندسور-ديترويت أيضاً مع حكومة الولايات المتحدة بشأن تعديلات رسوم العبور، مع السعي للحصول على موافقتها على بعض التغييرات غير المرتبطة بالسوق في هذه الرسوم”.
تقاسم أرباح الجسر بين كندا وميشيجان
أوضح البيان أن الاتفاق يتضمن إنشاء “صندوق تنمية اقتصادية لمدة 15 عاماً، ويرتبط بجزء من أرباح تشغيل الجسر”. على أن تتولى الولايات المتحدة إدارة هذا الصندوق، بحسب مسؤول أمريكي.
بموجب الشروط الأصلية، كانت كندا ستواصل تحصيل رسوم العبور حتى استرداد تكاليف إنشاء الجسر، قبل تقاسم الإيرادات بالتساوي مع ولاية ميشيجان، التي ستشاركها أيضاً ملكية المنشأة. وأكد مسؤولون أن الاتفاق الأساسي سيظل قائماً دون تعديل، بينما وافق الكنديون على إبرام اتفاق جانبي مع الأميركيين لإعادة تخصيص جزء من إيرادات الرسوم خلال المرحلة الأولى.
ورغم غياب بعض التفاصيل عن إعلان الحكومة الكندية، تشير الترتيبات التي وصفها المسؤولون إلى استمرار تقاسم إيرادات رسوم العبور بين كندا وميشيغان بعد استرداد تكلفة المشروع، دون أن يؤثر الاتفاق الجانبي المعلن الجمعة في الحصة النهائية للولاية الأمريكية.
كان من المقرر، وفق خطة أولية، افتتاح الجسر في يونيو، قبل أن يتأجل الموعد عقب تدخل وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، الذي ضغط لإعادة التفاوض على الاتفاق للحصول على حصة أكبر من إيرادات رسوم العبور.
ضوابط تعديل رسوم عبور الجسر
أفاد بعض المسؤولين أن الولايات المتحدة ستضطر أيضاً للموافقة على بعض التغييرات في رسوم العبور التي تتجاوز نسبتها 10%. وجاء الاتفاق بعد أسبوعين من المفاوضات المكثفة بين مسؤولين أمريكيين وكنديين.
وفي وقت سابق، أكد مكتب حاكمة ولاية ميشيجان جريتشن ويتمر الانتهاء من إبرام الاتفاق.
قالت ويتمر في بيان الجمعة: “لطالما مثل جسر غوردي هاو الدولي مكسباً مهماً لولايتنا. أفخر بنضالي من أجل افتتاحه، كما أهنئ شركائي الذين عملوا إلى جانبي على هذا الملف لسنوات”.
من جانبه، قال مايك روجرز، المرشح الجمهوري لمقعد ولاية ميشيغان بمجلس الشيوخ الأميركي، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه تحدث مع لوتنيك، وإن الجسر سيُفتتح “قريباً”. وتُعد انتخابات مجلس الشيوخ في الولاية أحد أبرز فرص الجمهوريين لانتزاع مقعد خلال الدورة الانتخابية الحالية.
ويفصل لوتنيك ملف الجسر عن المحادثات التجارية الجارية، في وقت قرر فيه دونالد ترمب عدم تجديد اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مفضلاً بدلاً من ذلك تفعيل آلية تُفضي إلى مراجعة شروطها سنوياً.
#أمريكا #وكندا #يتفقان #على #افتتاح #جسر #رئيسي #بعد #خلافات #على #الرسوم
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖


اترك تعليقاً