تشديد القواعد المنظمة للتبرعات السياسية القادمة من الخارج، في خطوة تهدف إلى تعزيز نزاهة العملية الانتخابية والحد من نفوذ الأموال الأجنبية في الحياة السياسية، وسط تصاعد المخاوف من تدفق ما وصفته بـ”التمويل المشبوه”.
وقالت صحيفة الجارديان البريطانية، حزمة الإجراءات تهدف إلى تعزيز شفافية تمويل الحياة السياسية، في أعقاب الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بزعيم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة.
وتتعرض الحكومة لضغوط متزايدة لتوسيع نطاق التشديد، عقب تقارير تفيد بتلقي زعيم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة مزايا من رجل أعمال في العملات المشفرة جورج كوتريل قبل الانتخابات العامة.
وبموجب التعديلات الجديدة، سيتم فرض حد أقصى للتبرعات السياسية يبلغ 100 ألف جنيه إسترليني على أي شخص ينتقل إلى المملكة المتحدة من الخارج، وذلك لمدة عام واحد بعد انتقاله، في خطوة تهدف إلى سد ثغرات تسمح بالالتفاف على قيود تمويل الأحزاب من خلال التسجيل للتصويت داخل البلاد.
كما ستفرض الحكومة معايير جديدة للتحقق من شرعية الشركات المتبرعة سياسيًا، عبر تقييم أرباحها إضافة إلى إيراداتها، بهدف سد ثغرات تسمح بتسجيل شركات داخل بريطانيا فقط لتقديم تبرعات قانونية ظاهريًا، قبل تحويل أرباحها إلى الخارج.
ومن المخطط أيضا إقرار قواعد إفصاح جديدة تطبق لأول مرة على المرشحين السياسيين، وتشمل الفترة السابقة للترشح، بحيث يُلزم كل مرشح بالكشف عن أي تبرعات تتجاوز 2230 جنيها إسترلينيا، مع استثناء الهدايا الشخصية.
وتأتي هذه الحزمة، التي من المقرر تقديمها كتعديلات على مشروع قانون تمثيل الشعب في وقت لاحق من الشهر الجاري، في ظل تدقيق متزايد يطال الشؤون المالية لزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج.
كما سيتم تقييم أهلية تبرعات الشركات استنادا إلى أرباحها بعد خصم الضرائب، بدلا من إيراداتها، لضمان اقتصار التبرعات على الشركات ذات النشاط الحقيقي والارتباط الفعلي بالمملكة المتحدة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه الحكومة البريطانية لتعزيز شفافية تمويل الحياة السياسية وتشديد الرقابة على مصادر التبرعات، في ظل تصاعد المخاوف من محاولات التدخل الخارجي في العملية الديمقراطية، بما يضمن حماية نزاهة الانتخابات وتعزيز الثقة في النظام السياسي.
#بريطانيا #تشدد #قواعد #التبرعات #السياسية #الأجنبية #لمواجهة #التمويل #المشبوه
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖



اترك تعليقاً