الطقس القاسي يرفع أسعار الكهرباء في أمريكا

الطقس القاسي يرفع أسعار الكهرباء في أمريكا

اجتاحت المناطق الشرقية في الولايات المتحدة موجة حر شديدة وعواصف تسببت في انقطاع الكهرباء عن نحو مليون منزل، وذلك بعد أن أدت العواصف ودرجات الحرارة، التي بلغت 40 درجة مئوية خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى تعطيل شبكات الكهرباء.

وقالت صحيفة “فاينانشيال تايمز” إن أسعار الكهرباء ارتفعت بصورة حادة في شرق الولايات المتحدة، وانقطعت الكهرباء عن آلاف المنازل، مشيرة إلى أن “القبة الحرارية” أعقبها هبوب عواصف عاتية أدت إلى تعطيل احتفالات “عيد الاستقلال، العطلة الوطنية الأبرز في الولايات المتحدة في الرابع من يوليو.

وكانت “هيئة الأرصاد الجوية الوطنية” قد أصدرت في وقت سابق تحذيراً من موجة حر شديدة لـ 130 مليون شخص، وحذرت من “موجة حر طويلة وخطيرة” تجتاح وادي أوهايو وجنوب وسط البلاد، والساحل الشرقي.

وتبع ذلك عواصف رعدية شديدة في بعض الولايات يوم السبت، حيث ساهمت الرطوبة العالية المصاحبة لموجة الحر الشديدة (القبة الحرارية) في تفاقم العواصف، مما زاد من الضغط على إمدادات الطاقة.

وحتى مساء الأحد، انقطعت الكهرباء عن نحو مليون منزل في أكثر من 12 ولاية، من بينها حوالي 220 ألف منزل في ميتشيجن، و180 ألف منزل في بنسلفانيا، و120 ألف منزل آخر في نيوجيرسي، حسبما أورد موقع “باورأوتيدج دوت كوم” المتخصص في تتبع انقطاعات الكهرباء، كما انقطعت الكهرباء عن أكثر من 100 ألف شخص في نيويورك.

وأدى ازدياد معدلات الرطوبة إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى 40.5 درجة مئوية في بعض مدن الساحل الشرقي وأجزاء من الجنوب الغربي خلال عطلة نهاية الأسبوع. وبحلول مساء الأحد، ومع انحسار موجة الحر، توقعت “هيئة الأرصاد الجوية الوطنية” أن تتسبب مجموعات العواصف الرعدية الشديدة في هبوب رياح عاتية واسعة النطاق.

وفي واشنطن العاصمة، توقعت الأرصاد الجوية أن تصل درجة الحرارة العظمى إلى 36 درجة مئوية يوم الأحد، بعد أن تسببت الأحوال الجوية القاسية في إلغاء موكب عيد الاستقلال وتأجيل خطاب الرئيس بشكل كبير.

وكان من المتوقع أن تتحرك سلسلة من العواصف من ولاية أوهايو إلى ولايتي نيوجيرسي ونيويورك لاحقاً، مصحوبة بأمطار غزيرة حتى يوم الاثنين، وأصدرت “هيئة الأرصاد الجوية الوطنية” تحذيراً من المستوى الثاني من خطر العواصف في منطقة وسط المحيط الأطلسي، بما في ذلك واشنطن وفيلادلفيا، في وقت لاحق من يوم الأحد.

واستناذا إلى أرقام “إدارة معلومات الطاقة”، فقد قفزت أسعار الجملة للكهرباء الفورية بأكثر من 240 في المائة في نيو إنجلاند، وتضاعفت في مدينة نيويورك في نهاية الأسبوع الماضي، وارتفعت الأسعار بأكثر من 50 في المائة في الغرب الأوسط الأمريكي.

وتشير “فاينانشيال تايمز” إلى أن ارتفاع التكاليف، الذي أعقب زيادة الطلب على تشغيل مكيفات الهواء في المنازل والمكاتب، يفاقم مخاوف الأمريكيين بشأن القدرة على تحمل التكاليف بعد أشهر من ارتفاع أسعار البنزين والمواد الغذائية.

ونقلت عن المدير الإداري في قسم الكهرباء بـ”معهد روكي ماونتن”، مارك دايسون، قوله: “نشهد ارتفاعاً كبيراً في الأسعار في جميع أنحاء الشمال الشرقي والغرب الأوسط، ويمتد هذا الارتفاع إلى مناطق أخرى من البلاد. ويعزى هذا الارتفاع إلى العرض والطلب الطبيعيين على مورد نادر”.

وقامت شركة “كونسوليديتد إديسون”، وهي شركة الكهرباء الرئيسية في نيويورك، في أواخر الأسبوع الماضي بتخفيض الجهد الكهربائي في أجزاء من برونكس ومانهاتن، وطلبت من عملائها في جميع أنحاء المدينة ترشيد استهلاك الطاقة.

وناشد رئيس بلدية نيويورك، زهران مامداني، سكان المدينة عبر منصة “إكس” ضبط مكيفات الهواء على 25.5 درجة مئوية، وإطفاء الأنوار، والحد من استخدام غسالات الأطباق والملابس، كما أصدرت ولاية نيويورك تحذيراً من عاصفة لاحقة.

شهدت شركة “بي جيه إم”، المشغلة لشبكة الكهرباء في منطقة وسط المحيط الأطلسي وجزء كبير من الغرب الأوسط، والتي تخدم ما يقدر بنحو 67 مليون نسمة، ارتفاعاً قياسياً في صافي الحمل على شبكتها الأسبوع الماضي مع ارتفاع درجات الحرارة.

وقال كالفن بتلر، الرئيس التنفيذي لشركة “إكسيلون”، أكبر شركة مرافق في الولايات المتحدة من حيث عدد العملاء: “إن هذه الموجة الحارة تسلط الضوء على تحد نتحدث عنه منذ فترة: ينمو الطلب على الكهرباء بوتيرة أسرع كثيراً من وتيرة دخول مصادر الطاقة الجديدة إلى الخدمة”.

ووجهت الشركات التابعة لمجموعة المرافق في شيكاغو وواشنطن العملاء إلى تقليص استخدام أجهزة التكييف والمبردات.

وأعلنت شركة “ديوك إنرجي”، التي تُقدم خدماتها لولايتي كارولاينا الشمالية والجنوبية، بالإضافة إلى عدة ولايات أخرى، أنها ستُطبق برامج استجابة الطلب- حيث يدفع للعملاء مقابل خفض استهلاكهم مؤقتاً- وأنها ستشتري الطاقة من المناطق المجاورة لمواكبة الطلب.

كما أصدرت شركة “بي جيه إم” أمراً يلزم عملاء برامج استجابة الطلب المسجلين في عدة مناطق تابعة لها بخفض استهلاكهم للكهرباء.

ويُقدّر كبير مسؤولي المرونة والتسويق في شركة “كراكن”، المتخصصة في برمجيات المرافق، ديفريم سيلال، أن الولايات المتحدة لديها حوالي مليوني منظم حرارة ضمن برامج الاستجابة للطلب. إلا أن قدرة شركات المرافق على الاستفادة من هذه البرامج غالباً ما تكون محدودة في ضوء احتياجات الشركات المصنعة وحاجة المستهلكين إلى الراحة.

وأضاف: “يعتمد نجاح هذه البرامج على كيفية إعدادها. فبعضها يفرض قيوداً صارمة على كيفية استخدامها وعدد مرات استخدامها”.

#الطقس #القاسي #يرفع #أسعار #الكهرباء #في #أمريكا
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *