-مصدر لـ«الشروق»: عقوبات على من يتعاقد مع شركة غير مدرجة بالسجل
-الفقي: الضوابط قد تؤدي لتراجع تحصيل ديون القطاع المالي غير المصرفي
يرى عدد من الخبراء، أن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بتنظيم سوق شركات التحصيل، المسئولة عن تحصيل مستحقات الشركات والجهات العاملة في الأنشطة غير المصرفية، من خلال إنشاء سجل مخصص لقيد هذه الشركات، يحدد ضوابط وشروط عملها، يعد تطورًا مهمًا للحد من الممارسات السلبية التي ترتكبها بعض الشركات، في ظل التوسع المتزايد لنشاطها ودورها في مساعدة الشركات على خفض معدلات تعثر العملاء واسترداد مستحقاتها.
وأعلنت الهيئة منتصف الشهر الماضي، قيد شركتي “إيجي سيرف” و”المصرية الدولية” في سجل شركات تحصيل مستحقات الشركات والجهات العاملة في أنشطة التمويل غير المصرفي.
وتعد الشركتان أولى شركات التحصيل المقيدة بهذا السجل، الذي أنشأته الهيئة تطبيقًا لقرار مجلس إدارتها رقم (278) لسنة 2025.
ويستهدف السجل قيد الشركات الراغبة في مزاولة أعمال التحصيل، مع حظر التعامل مع أي شركة غير مقيدة به، كما منحت الهيئة الشركات والجهات العاملة في مختلف أنشطة التمويل غير المصرفي مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاعها، تنتهي في 22 يوليو الجاري.
وقالت مصادر بالهيئة لـ”الشروق”، إن جميع الشركات العاملة في القطاع المالي غير المصرفي ستكون ملزمة، بعد 22 يوليو الجاري، بالتعاقد مع شركات التحصيل المقيدة بالسجل لتحصيل مستحقاتها المتأخرة لدى العملاء، موضحة أن عقوبات ستُوقع على أي شركة يثبت تعاقدها مع شركة تحصيل غير مدرجة بالسجل.
ويقدر إجمالى عدد الشركات التحصيل العاملة فى السوق المحلى بنحو 13 شركة، بحسب مصادر لـ«الشروق».
واشترطت الهيئة على شركات التحصيل الراغبة في القيد بالسجل أن تتخذ أحد الأشكال القانونية للشركات التجارية، ويتضمن غرضها ممارسة نشاط تحصيل المستحقات المالية، مع مزاولة النشاط لمدة لا تقل عن 3 سنوات، كما اشترطت ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه أو ما يعادلها بالعملة الأجنبية.
وتبلغ مدة القيد في السجل 3 سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة، بشرط استمرار توافر متطلبات القيد، على أن يُقدم طلب التجديد قبل انتهاء مدة القيد بـ3 أشهر على الأقل.
وقال شريف سامي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية السابق، إن البنوك وشركات التمويل غير المصرفي تلجأ إلى شركات التحصيل بعد عجز سياساتها وآلياتها الداخلية عن تحصيل المديونيات المتأخرة لدى الأفراد، مقابل عمولة تحصل عليها تلك الشركات من المبالغ التي تتمكن من تحصيلها.
وأضاف سامي، أن استحداث سجل لقيد شركات التحصيل يهدف للمرة الأولى، إلى تعزيز الرقابة على أعمال هذه الشركات ووضع ضوابط تنظم نشاطها، بعدما ظلت لسنوات طويلة تمارس أعمالها دون إطار تنظيمي واضح.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة تزايدًا في شكاوى العملاء من الأساليب التي تتبعها بعض شركات التحصيل لاسترداد المستحقات المتأخرة، والتي تضمنت تهديد العملاء، والاعتداء عليهم، وتسريب بياناتهم الشخصية، والتشهير بهم في أماكن إقامتهم وأعمالهم.
ووفقًا للضوابط الجديدة التي وضعتها الهيئة، تلتزم شركات التحصيل بالحفاظ على سرية بيانات العملاء وعدم الإفصاح عنها أو استخدامها في غير الأغراض المصرح بها قانونًا. كما ألزمت الهيئة الشركات بتقديم تقارير نصف سنوية تتضمن نتائج أعمالها، والجهات المتعاقدة معها، وقيم المبالغ المحصلة، ووسائل التحصيل المستخدمة.
من جانبه، قال محمد الفقي، الرئيس التنفيذي لشركة سيمبل، إن قرار الهيئة سيحدد الشركات المؤهلة للتعاقد معها من جانب المؤسسات العاملة بالقطاع لتحصيل الديون المتعثرة، بما يسهم في جعل سوق التحصيل أكثر تنظيمًا.
لكن الفقي يتخوف من أن تؤدي المعايير الجديدة المطبقة على عمليات تحصيل ديون القطاع المالي غير المصرفي إلى اتجاه بعض شركات التحصيل للعمل مع القطاع المصرفي، الذي لا يخضع للضوابط نفسها، أو إلى رفع قيمة عمولاتها.
وطالب بتوحيد المعايير المنظمة لأعمال شركات التحصيل في القطاعين المصرفي وغير المصرفي.
#خبراء #تنظيم #هيئة #الرقابة #المالية #سوق #شركات #التحصيل #يحد #من #الممارسات #السلبية
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #الشروق
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

اترك تعليقاً