
قرر مجلس إدارة البنك المركزي المصري، خلال جلسته المنعقدة في 17 يونيو 2026، إصدار ضوابط رقابية جديدة تنظم استثمارات البنوك في سندات الشركات وسندات التوريق.
وذلك في إطار متابعة البنك المركزي المستمرة لتطورات القطاع المصرفي، وفي ضوء النمو الذي شهدته استثمارات البنوك في هذا النوع من السندات خلال الفترة الأخيرة، بهدف إرساء إطار رقابي فعال لإدارة المخاطر المرتبطة بهذه الاستثمارات، بما يعزز سلامة واستقرار القطاع المصرفي.
وألزم البنك المركزي البنوك بوضع ضوابط واضحة ضمن سياساتها الداخلية الخاصة بالاستثمار في سندات الشركات وسندات التوريق، على أن تعتمد من مجالس إداراتها، مع موافاة البنك المركزي بها، وأن تتضمن هذه السياسات، كحد أدنى، تحديد حدود قصوى لإجمالي الاستثمارات في السندات كنسبة من المحفظة الائتمانية والمحفظة الاستثمارية للبنك، وحدودًا قصوى للاستثمارات في كل قطاع اقتصادي.
فضلًا عن وضع حد أقصى للسندات الخاصة بالشركة المصدرة الواحدة ضمن إجمالي محفظة سندات الشركات، وحد أقصى لسندات التوريق الخاصة بالشركة المنشئة الواحدة ضمن إجمالي محفظة سندات التوريق.
كما تضمنت الضوابط تحديد حد أدنى للتصنيف الائتماني المقبول للسندات بحيث لا يقل عن BBB-، إلى جانب وضع حد أقصى لآجال الاستحقاق.
وأكد البنك المركزي ضرورة إدراج استثمارات البنك في سندات الشركات وسندات التوريق الخاصة بكل شركة ضمن إجمالي التوظيفات عند احتساب الحد الأقصى لتوظيفات البنك لدى العميل الواحد والعميل والأطراف المرتبطة به.
وفيما يتعلق بالمعالجة الرقابية، ألزم البنك المركزي البنوك باستخدام أوزان مخاطر محددة عند احتساب كفاية رأس المال، بحيث تبلغ 100% للسندات طويلة الأجل ذات التصنيف AAA، و150% للسندات المصنفة من AA+ إلى AA-، و200% للسندات المصنفة من A+ إلى A-، و300% للسندات المصنفة من BBB+ إلى BBB-.
أما بالنسبة للسندات قصيرة الأجل، فقد حددت التعليمات أوزان مخاطر تبلغ 150% للتصنيف A-3/P-3، و200% للتصنيف A-2/P-2، و300% للتصنيف A-1/P-1.
وأوجبت التعليمات إعداد دراسة شاملة قبل الاستثمار في أي سندات، تتضمن تحديد جميع المخاطر التي قد تؤثر على التدفقات النقدية المتوقعة، مع تقييم الجدارة الائتمانية للشركة المنشئة أو المصدرة استنادًا إلى البيانات المالية وغير المالية المتاحة.
كما ألزمت البنوك بوضع إجراءات وضوابط لمتابعة أداء جميع السندات بصورة مستمرة، مع إعداد تقارير ربع سنوية بنتائج المتابعة تُعرض على لجنة المخاطر بالبنك، على أن تقوم اللجنة برفع توصياتها إلى مجلس الإدارة.
واشترط البنك المركزي الحصول على شهادة من مراقب الحسابات تؤكد التزام الشركات المنشئة أو المصدرة – بالنسبة للشركات التي يسري عليها ذلك – بتطبيق الحد الأقصى لنسبة قيمة الأقساط المستحقة إلى الدخل الشهري للفرد، وفقًا للتعليمات الصادرة في 19 ديسمبر 2019.
كما نصت التعليمات على ضرورة أن تكون سندات التوريق الخاصة بشركات التنمية العقارية أو شركات التمويل العقاري مرتبطة بوحدات تم تسليمها فعليًا إلى المشترين.
وأكد البنك المركزي كذلك ضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة في 24 سبتمبر 2025 بشأن الحصول مسبقًا على خطاب من الهيئة العامة للرقابة المالية قبل تنفيذ أي توظيف لدى الشركات الخاضعة لرقابة الهيئة، سواء فيما يتعلق بمنح أو تجديد التسهيلات الائتمانية أو عمليات التوريق أو غيرها، يفيد بسلامة أداء تلك الشركات والتزامها بالمعايير والقواعد المنظمة للنشاط، وعدم وجود مخالفات قائمة أو تدابير أو جزاءات إدارية بحقها.
وشددت التعليمات أيضًا على الالتزام بضوابط منح الائتمان التي تقضي بالحصول مسبقًا على موافقة البنك المركزي المصري عند قبول السندات الصادرة عن الشركات أو المؤسسات كضمان، مع تقديم دراسة متكاملة تتضمن التدفقات النقدية الخاصة بالشركة أو المؤسسة المصدرة للسندات أو المنشئة لمحافظ التوريق، مع التأكيد على عدم جواز الاستثمار في السندات إذا كان البنك قد أصدر خطابات ضمان لصالح الإصدار ذاته.
ومنح البنك المركزي البنوك مهلة ستة أشهر اعتبارًا من تاريخ صدور التعليمات لتوفيق أوضاعها والالتزام الكامل بالضوابط الجديدة، مطالبًا جميع البنوك باتخاذ ما يلزم للعمل بالقرار.
#المركزي #يصدر #ضوابط #رقابية #جديدة #لاستثمار #البنوك #في #سندات #الشركات #والتوريق
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #اخبار_البنوك
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
اترك تعليقاً