تدرس شركتان صينيتان، متخصصتان في الصناعات المغذية للهواتف المحمولة، دخول السوق المصري العام المقبل 2027، في خطوة تعكس تنامي جاذبية مصر كمركز إقليمي لتصنيع الإلكترونيات وسلاسل الإمداد المرتبطة بها، وفقًا لمصادر قريبة الصلة تحدّثت لـ”البورصة”.
أضافت المصادر، أن الشركتين تجريان منذ عدة أشهر دراسات موسعة لتقييم سوق الهواتف المحمولة في مصر، تشمل حجم الطلب المحلي، والقدرات التصنيعية القائمة، وفرص النمو المستقبلية، تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائي بشأن الاستثمار وإقامة عمليات إنتاج داخل السوق.
وكشفت المصادر أن مسئولي الشركتين بدأوا بالفعل عقد اجتماعات مع الجهات الحكومية المعنية بالاستثمار والصناعة، على أن تُعقد جولة جديدة من المباحثات خلال سبتمبر المقبل، لاستعراض الحوافز الاستثمارية والتيسيرات الحكومية، وبحث الاستفادة من برامج دعم توطين صناعة الإلكترونيات وزيادة القيمة المضافة المحلية.
وأوضحت أن وجود نحو 15 علامة تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة محليًا كان من أبرز العوامل التي دفعت الشركات الصينية إلى دراسة الاستثمار في مصر، إذ يوفر هذا العدد من المصنعين قاعدة عملاء جاهزة لموردي المكونات، ويعزز فرص إنشاء منظومة متكاملة للصناعات المغذية بدلًا من الاعتماد على الاستيراد.
وتقود الصين حاليًا سلاسل التوريد العالمية الخاصة بصناعة الهواتف الذكية، إذ تضم شركات متخصصة في إنتاج المكونات الرئيسية، من بينها BOE في تصنيع الشاشات، وBYD وATL في البطاريات، وGoertek وAAC في المكونات الصوتية، إضافة إلى Luxshare المتخصصة في حلول التوصيل والشحن، وهي شركات تزود كبرى العلامات التجارية العالمية بالمكونات الأساسية.
أشارت المصادر، إلى أن اهتمام الشركات الصينية بالسوق المصري يأتي في ظل استراتيجية حكومية تستهدف توطين صناعة الإلكترونيات وتعميق التصنيع المحلي، بالتوازي مع التوسع في تصنيع كابلات الألياف الضوئية، وتصميم الإلكترونيات، والأنظمة المدمجة، وأشباه الموصلات، بما يسهم في تعزيز القيمة المضافة للصناعة وزيادة الصادرات.
ويضم السوق المحلي حاليًا نحو 15 علامة تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة وملحقاتها، بعدما ارتفع الإنتاج إلى نحو 10 ملايين جهاز خلال عام 2025، مع استهداف تجاوز 15 مليون جهاز بنهاية عام 2026، بالتوازي مع خطط لزيادة نسبة المكون المحلي إلى أكثر من 40% خلال السنوات المقبلة، والتوسع في التصدير للأسواق الإقليمية والدولية.
كما نجحت مصر في بناء قاعدة صناعية في مجال كابلات الألياف الضوئية، إذ تعمل داخل السوق أربع علامات تجارية عالمية ومحلية بإجمالي طاقة إنتاجية تصل إلى نحو 4 ملايين كيلومتر سنويًا.
وفي مجال تصميم الإلكترونيات، ارتفع عدد الشركات العاملة في تصميم الدوائر الإلكترونية والأنظمة المدمجة إلى 86 شركة محلية وعالمية، فيما تجاوز عدد المهندسين العاملين في هذا القطاع 10 آلاف مهندس، بما يعكس تنامي القدرات البشرية والفنية في هذا المجال.
وتواصل الدولة أيضًا دعم صناعة أشباه الموصلات من خلال إنشاء التحالف المصري لأشباه الموصلات، الذي يمثل وحدة أعمال إقليمية للتحالف العالمي لأشباه الموصلات، بهدف تعزيز التعاون الدولي، وجذب الاستثمارات، ودعم الشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي.
كما عززت الحكومة الحوافز الموجهة لهذا النشاط عبر إدراج خدمات تصميم الإلكترونيات، وأشباه الموصلات، والأنظمة المدمجة، وصناعة الهاتف المحمول ضمن القطاعات المستفيدة من برنامج تنمية الصادرات لمدة سبع سنوات، اعتبارًا من العام المالي 2025/2026، وذلك بموجب بروتوكول التعاون الموقع بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا” وصندوق تنمية الصادرات.
#شركتان #صينيتان #للصناعات #المغذية #للهواتف #تدرسان #دخول #السوق #المصرى
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖



اترك تعليقاً