رفع البنك الدولي تصنيف كل من فيتنام والفلبين إلى فئة الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى، بعد سنوات من التوسع الاقتصادي السريع، في خطوة من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين في البلدين.
وبحسب بيان صادر عن البنك الدولي، أصبحت جميع الاقتصادات الخمسة الكبرى في جنوب شرق آسيا، وهي (سنغافورة وماليزيا وتايلاند وفيتنام والفلبين)، ضمن فئة الدخل المتوسط الأعلى أو أعلى منها.
وأظهرت البيانات أن فيتنام كانت مصنفة ضمن الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى منذ عام 2009، فيما ظلت الفلبين ضمن الفئة نفسها منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
وأوضح البنك الدولي أن فيتنام حققت هذا التقدم بفضل نموذج النمو القائم على الصادرات، بينما جاء أداء الفلبين نتيجة نمو واسع النطاق يعكس مكاسب تحققت في جميع القطاعات الرئيسية، وليس نتيجة طفرة في قطاع واحد، بل تحول اقتصادي شامل.
وبلغ نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي في عام 2025 نحو 4970 دولارًا في فيتنام و4850 دولارًا في الفلبين، متجاوزًا الحد الأدنى الذي حدده البنك الدولي لهذه الفئة والبالغ 4636 دولارًا.
وقال وزير التخطيط الاقتصادي الفلبيني، أرسينيو باليساكان، في بيان: “رغم الصدمات العالمية والمحلية، واصلنا السعي لتحقيق نمو شامل، وعززنا الأسس الاقتصادية، وحافظنا على مسارنا في تنفيذ أجندة التنمية”.
وتعد فيتنام واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا في آسيا، إذ تستهدف تحقيق نمو سنوي من خانتين خلال العام الجاري، مدعومة بحزمة من الإصلاحات الداعمة للأعمال وبرنامج ضخم للاستثمار في البنية التحتية.
وفي المقابل، تواجه الفلبين مسارًا أكثر تعقيدًا، بعدما خفضت مستهدفات النمو الاقتصادي للفترة من 2026 إلى 2030 بسبب التوترات في الشرق الأوسط وظاهرة “إل نينيو” الجوية الشديدة.
كما انتقلت كل من الأردن وميكرونيزيا وسريلانكا إلى فئة الدخل المتوسط الأعلى، بينما أُعيد تصنيف توجو من فئة الدخل المنخفض إلى الدخل المتوسط الأدنى.
وأشار البنك الدولي إلى أن نسبة الاقتصادات المصنفة ضمن الدول منخفضة الدخل تراجعت إلى 11%، مقارنة بـ 30% في عام 1987.
وقد يؤدي انتقال الدول إلى فئة الدخل المتوسط الأعلى إلى تقليص إمكانية حصول حكوماتها على التمويل التنموي الميسر.
فعلى سبيل المثال، تحصل الفلبين على قروض بفوائد أقل من أسعار السوق للمساعدة في تمويل مشروعات البنية التحتية، وجهود التعافي من الكوارث، والبرامج الاجتماعية.
وقال روبن كارلو أسونسيون، كبير الاقتصاديين في يونيون بنك الفلبين: “الفكرة الأساسية هي أنه كلما ارتفعت الدولة في سلم التصنيف، أصبحت أكثر قدرة على الاعتماد على نفسها وتوفير احتياجاتها ومواردها، بما في ذلك على الصعيد المالي”.
وقال وزير التخطيط الاقتصادي الفلبيني إنه رغم احتمال تراجع بعض أشكال المساعدات الإنمائية الرسمية الميسرة تدريجيًا، فإن المكاسب الناتجة عن قوة الأسس الاقتصادية وتحسن فرص الوصول إلى الأسواق يُتوقع أن تفوق هذه التعديلات.
وأضاف أن التصنيف الجديد لا يلغي التحديات التي لا تزال تواجهها الفلبين، إذ لا تزال فجوات الدخل قائمة، ويواصل كثير من المواطنين مواجهة صعوبات اقتصادية.
#البنك #الدولي #يرفع #فيتنام #والفلبين #لفئة #دخل #أعلى #عقب #سنوات #من #النمو #الاقتصادي
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

اترك تعليقاً