استهلت الأسهم العالمية شهر يوليو بموقف حذر، مع ترقب المستثمرين تصريحات رئيس مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، بينما يعزز المتداولون الرهانات على رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. فيما ارتفع الدولار الأميركي.
تراجعت العقود الآجلة لمؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 0.4%، وانخفضت العقود المماثلة لمؤشر “ناسداك 100” بنسبة 0.6%. وتراجع مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي 0.2% من مستوى قياسي، فيما استقر مؤشر “إم إس سي آي” لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ دون تغيير يُذكر.
وارتفع الدولار الأمريكي 0.2%، مواصلاً المكاسب بعد تسجيل أفضل أداء شهري منذ مارس، مع تسعير أسواق المال احتمالاً بنحو 33% لرفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة اعتباراً من الشهر الجاري. في حين تذبذبت سندات الخزانة الأمريكية، واستقرت سعر مزيج “برنت”.
وبينما تراجع سعر الذهب الفوري 0.9% إلى 3972 دولاراً للأونصة، استقرت بتكوين دون تغيير يُذكر عند 58655 دولاراً.
السوق تترقب تصريحات وارش في البرتغال
وسيُطل وارش في أول ظهور علني له خارج الولايات المتحدة رئيساً لمجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي إلى جانب نظرائه في أوروبا والمملكة المتحدة في سينترا بالبرتغال يوم الأربعاء. وبعد أن أدى تعهده الشهر الماضي بتحقيق استقرار الأسعار إلى ارتفاع الدولار وعائدات سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل، سيترقب المتداولون أي إشارات إضافية على مسار أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.
يتحول اهتمام المستثمرين بشكل متزايد إلى تزايد الضغوط السعرية في اقتصاد يواصل الأداء القوي، مع تزايد التوقعات بقوة تقرير الوظائف المقرر صدوره الخميس.
وقال كريس تيرنر، استراتيجي العملات الأجنبي لدى “آي إن جي بنك” (ING Bank)، لـ”بلومبرج”: “في ظل غياب توجيه مستقبلي من الاحتياطي الفيدرالي في الفترة الراهنة، سيكون هناك اهتمام شديد بأي تصريحات. والتركيز على استقرار الأسعار قد يواصل دعم الدولار”.
رأي استراتيجيي “بلومبرج”
يرى سكايلر مونتغمري كونينغ، استراتيجي الاقتصاد الكلي لدى “بلومبرج”، أن الحدث الأبرز اليوم هو جلسة نقاش السياسة النقدية في سينترا في الساعة الثانية بعد الظهر بحسب التوقيت الصيفي في بريطانيا. لا أعتقد أنها ستُحدث تغيراً كبيراً، لا سيما فيما يخص الاحتياطي الفيدرالي، لكن إن كان لها أي أثر، فيُتوقع أن تدعم استمرار تراجع أداء السندات الأميركية عن نظيرتها الأوروبية.
حذر بعد ربع قياسي للأسهم الآسيوية
قالت كريستينا وون، مديرة المحافظ لدى “إيست سبرينج إنفستمنتس” (Eastspring Investments)، في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرج”: “سيكون الانتقاء في هذا الربع مهماً للغاية”. وأضافت: “قلقي هو المستويات المرتفعة والتقلبات التي رأيناها في السوق. عليك أن تكون انتقائياً للتأكد من أنك تختار أسهماً لم تتجاوز قيمتها الحقيقية بناء على أساسياتها”.
سجلت الأسهم العالمية أفضل ربع لها خلال نحو ست سنوات، بينما ارتفع مؤشر “نيكاي 225” للأسهم في اليابان بأكثر من 37%، وهو أفضل أداء لثلاثة أشهر على الإطلاق.
وقفز مؤشر “كوسبي” في كوريا الجنوبية، وهو أفضل مؤشر قياسي رئيسي أداءً في العالم هذا العام، بنحو 70% في الربع الماضي، وهو أفضل تقدم منذ 1998.
وانخفض المؤشر بما يصل إلى 3.9% يوم الأربعاء، مع تركيز المستثمرين على استئناف “خدمة التقاعد الوطنية” لإعادة موازنة الأسهم المحلية بعد تعليق مؤقت حتى نهاية يونيو.
في غضون ذلك، أظهرت التقارير الاقتصادية الصادرة يوم الثلاثاء أن فرص العمل الأميركية لم تتغير كثيراً في مايو، ما يشير إلى أن الطلب على العمالة ظل مستقراً، بينما ارتفعت ثقة المستهلكين بشكل طفيف في يونيو، إذ ساعد انخفاض أسعار البنزين في تعويض المخاوف بشأن سوق العمل.
رفعت بيانات التوظيف المستقرة وقراءات التضخم المرتفعة التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق هذا العام لكبح ضغوط الأسعار.
وسيُجري المسؤولون اجتماع السياسة المقبل في نهاية يوليو، بعد أن صوتوا بالإجماع على إبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير في اجتماع الشهر الماضي، وهو الأول بقيادة الرئيس وارش.
الين تحت الضغط ومحادثات هرمز مستمرة
وتراجع الين قرب 162.70 مقابل الدولار بعد هبوطه إلى أدنى مستوى في 40 عاماً هذا الأسبوع. وترك هبوط العملة إلى أدنى مستوى في أربعة عقود أمام الدولار المتداولين يراقبون عتبة التدخل التالية في اليابان.
وبعد ضعف العملة متجاوزة مستوى 162 مقابل الدولار يوم الثلاثاء، أشار الاستراتيجيون بشكل متزايد إلى عتبة 163 وما فوق، معتبرين أن وزارة المالية قد تتسامح مع ين أضعف، مقارنة بما فعلته في 2024.
في غضون ذلك، أجرى المفاوضان الأميركيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف مناقشات إيجابية مع قادة المنطقة في قطر، وتمضي المحادثات الفنية مع إيران قدماً، وفقاً لمسؤول كبير في الإدارة.
وفتح اتفاق مؤقت وُقّع في وقت سابق من هذا الشهر الباب أمام فترة تفاوض مدتها 60 يوماً، لكن هذه الجهود واجهت انتكاسة في الأيام الأخيرة بعد سلسلة من الاشتباكات حول مضيق هرمز.
وقالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق لدى “كابيتال دوت كوم” (Capital.com)، لـ”بلومبرغ”: “رغم أن التقارير العرضية عن تجدد الاحتكاك دفعت إلى تحركات قصيرة في أسواق الطاقة، يواصل المستثمرون تسعير إعادة فتح منظمة نسبياً لمضيق هرمز وعودة تدفقات النفط العالمية إلى وضعها الطبيعي تدريجياً”.
#الأسهم #العالمية #تتراجع #مع #تحول #الاهتمام #إلى #تصريحات #وارش #بشأن #الفائدة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖


اترك تعليقاً