قال الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية ووزير المالية السابق، إن تركيز مصر الحالي ينصب على إنهاء البرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي بنجاح، من خلال استكمال المراجعة السابعة ثم المراجعة الثامنة والأخيرة.
وأضاف خلال لقائه ببرنامج “الصورة” على شاشة “النهار” مع الإعلامية لميس الحديدي ، مساء الثلاثاء، أن البرنامج الحالي مدته 4 سنوات وينتهي في ديسمبر 2026، موضحا أن المراجعة الثامنة والأخيرة ستكون في نوفمبر المقبل، وأن برنامج الصلابة والاستدامة البالغ 1.3 مليار دولار بدأ ويستمر مع البرنامج الحالي.
وأوضح معيط أن المراجعة الحالية شملت مراجعة برنامج التمويل الممتد وبرنامج الصلابة والاستدامة، مشيرا إلى أن هذه المراجعة ترتبط بـ1.5 مليار دولار للبرنامج الأصلي البالغ 8 مليارات دولار، إلى جانب 136 مليون دولار من برنامج الصلابة والاستدامة.
وأشار إلى أن المراجعة الثامنة والأخيرة في نوفمبر ستتضمن أيضا 1.5 مليار دولار مع برنامج الصلابة والاستدامة، موضحا أن قيمة الجزء الخاص بالصلابة والاستدامة قد تكون 136 أو 272 مليون دولار وفقا لمعايير خاصة بالنقاط الإصلاحية.
وأكد أن مسألة وجود برنامج جديد مع صندوق النقد بعد انتهاء البرنامج الحالي ترتبط بقرار مصر وتقديرها، مشيرا إلى أن علاقة مصر بالصندوق ستستمر بحكم عضويتها، من خلال مشاورات المادة الرابعة والمراجعة السنوية، وكذلك مرحلة ما بعد البرنامج والمتابعة الخاصة به.
وذكر أن مصر تستطيع استكمال برنامج إصلاحي بنفسها إذا قررت ذلك، موضحا أن هناك خلطا بين وجود برنامج تمويلي وبرنامج غير تمويلي، ومستشهدا بعام 2019 حين قررت مصر الاستمرار في الإصلاحات مع صندوق النقد دون طلب تمويل، قبل أن تعود في 2020 لطلب تمويل مع أزمة كورونا وإغلاق قطاعات السياحة والتصدير وغيرها.
واعتبر أن هدف مصر هو استعادة الاستقرار للاقتصاد الكلي، مشيرا إلى أن الاحتياطي النقدي الجيد والثقة في الاقتصاد والقطاع المالي والقدرة على إدارة الأزمات ساعدت مصر خلال أزمة حرب الشرق الأوسط الأخيرة، إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها الدولة.
وقال معيط إن توافر الدولار ومرونة الأسعار من النقاط المهمة، موضحا أن الصلابة والاستدامة تتطلب مساحة في الموازنة، واحتياطيا قويا، وسيطرة على التضخم، واصفا التضخم بأنه «سرطان الاقتصاد» من وجهة نظره.
وأكد أن مكافحة التضخم والسيطرة عليه تأتي في مقدمة أولويات السياسة الاقتصادية، عبر استخدام أدوات السياسات النقدية والمالية للوصول إلى مستهدف البنك المركزي والدولة المصرية عند 7% زيادة أو نقصا.
وأشار إلى أن الأولوية الثانية تتمثل في جعل مناخ الاستثمار جاذبا وقادرا على دعم النمو في القطاعات الاقتصادية المختلفة وخلق فرص العمل وتحسين ميزان المدفوعات، حتى لا يؤدي أي خلل جديد إلى ضغط على العملة المحلية، ثم انخفاض قيمتها، ثم عودة التضخم ومعاناة الناس.
وأوضح أن الأولوية الثالثة تتمثل في استمرار التنمية البشرية وسياسات الحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أن الدولة والحكومة تبذلان جهدا لزيادة الحركة في هذا الاتجاه.
#محمد #معيط #مصر #تستطيع #استكمال #الإصلاح #وحدها #إذا #قررت. #وعلاقتها #بصندوق #النقد #ستستمر
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #الشروق
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

اترك تعليقاً