23
أكد المهندس صبري الشافعي، رئيس قطاع دعم الصناعة بالهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن تطوير القطاع الصناعي المصري يتطلب منظومة متكاملة تعتمد على توفير التمويل، وتيسير الإجراءات، وإتاحة الأراضي الصناعية، إلى جانب ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة والاستفادة من الخبرات الفنية المتخصصة.
وأوضح خلال مشاركته في فعاليات الدورة الأولى من ملتقى SMARTEX للمنسوجات والملابس الجاهزة، أن الهدف الرئيسي يتمثل في بناء صناعة قوية قادرة على زيادة الإنتاج، وتعزيز الصادرات، وتوفير موارد أكبر من العملة الصعبة، مشيراً إلى أن قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة يأتي ضمن القطاعات ذات الأولوية في استراتيجية دعم الصناعة.
وأشار الشافعي إلى أن ربط البحث العلمي بالإنتاج يمثل أحد المحاور الأساسية لتطوير القطاع، مؤكداً أهمية الاستفادة من الكوادر الأكاديمية والمتخصصين في تطوير المصانع ورفع كفاءتها، بحيث تتحول الدراسات والحلول الفنية إلى تطبيقات عملية داخل المنشآت الصناعية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تستهدف إنشاء وتطوير مصانع وفق أسس علمية واضحة، بما يضمن توجيه التمويلات إلى مشروعات مدروسة تمتلك فرصاً حقيقية للنمو وتحقيق عوائد إنتاجية وتصديرية مستدامة.
ولفت الشافعي إلى أن الدولة تقدم حزمة متكاملة من أدوات الدعم لقطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، تشمل برامج التمويل، والحوافز الاستثمارية، وتسهيل الإجراءات، إلى جانب الاستعانة بالاستشاريين والخبرات الفنية لمساعدة المنشآت الصناعية على رفع قدرتها التنافسية.
وكشف عن إطلاق مبادرة تمويل شراء الآلات والمعدات الصناعية في يناير 2025 بقيمة 30 مليار جنيه، بعائد 15% لمدة خمس سنوات، موضحاً أن المبادرة جاءت بالتعاون بين وزارة الصناعة ووزارة المالية والبنك المركزي، بهدف دعم تحديث خطوط الإنتاج وتعزيز قدرة المصانع على التوسع.
وأوضح الشافعي أن شروط الاستفادة من المبادرة تم تبسيطها، حيث تركز على قدرة المنشأة على تركيب وتشغيل الآلات والمعدات، مؤكداً أن التمويل متاح أيضاً للمشروعات الجديدة والشركات الناشئة لدعم المستثمرين الصناعيين خلال مراحل التشغيل الأولى.
ولفت إلى وجود مبادرات تمويلية سابقة لدعم القطاع الصناعي، من بينها مبادرة بقيمة 150 مليار جنيه أطلقت في مارس 2023 لتمويل رأس المال العامل وشراء الآلات والمعدات، لافتاً إلى أن الإقبال الكبير عليها أدى إلى زيادة الطلب وظهور قوائم انتظار، وهو ما دفع إلى إطلاق المبادرة الجديدة.
وفيما يتعلق بالحوافز الاستثمارية، أوضح الشافعي أن قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة يستفيد من الحوافز الواردة بقانون الاستثمار، والتي تتضمن خصماً من التكاليف الاستثمارية وفقاً لموقع المشروع.
وذكر أن المشروعات المقامة في المناطق الأكثر احتياجاً للتنمية تحصل على حافز يصل إلى 50% من التكاليف الاستثمارية، بينما تحصل المشروعات في باقي المناطق على حافز يصل إلى 30%.
ولفت إلى وجود حافز نقدي للشركات التي تعتمد على تمويل أجنبي بنسبة لا تقل عن 50% من رأس المال، حيث يمكنها استرداد نسبة من ضريبة الدخل المسددة تتراوح بين 35% و55% وفقاً لنسبة مساهمة رأس المال الأجنبي.
وأكد الشافعي أن الوزارة تعمل حالياً على دراسة مبادرات وحوافز جديدة ضمن استراتيجية دعم القطاعات الصناعية المستهدفة، وعلى رأسها قطاع الغزل والنسيج، بهدف رفع تنافسية الصناعة المصرية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وتابع أن خطة دعم الصناعة تتضمن تطوير قاعدة الصناعات الصغيرة والحرفية، من خلال إنشاء وتأهيل 120 قرية منتجة تعتمد على الحرف اليدوية والصناعات المرتبطة بالغزل والنسيج والنول، بهدف دمجها في المنظومة الإنتاجية والتصديرية.
وشدد الشافعي على أن نمو الصناعة يعتمد على تكامل عناصر التمويل والتكنولوجيا وتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة العمالة، مؤكداً أن بناء قطاع صناعي قائم على أسس قوية يمثل الطريق الرئيسي لتعزيز تنافسية المنتج المصري وزيادة الصادرات.
#التنمية #الصناعية #تمويل #المشروعات #الجديدة #وتسهيل #الإجراءات #لدعم #الاستثمار #الصناعي
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #اموال_الغد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
اترك تعليقاً