14
بعد موجة صعود قوية دفعت أسعار الذهب إلى مستويات تاريخية تجاوزت 5 آلاف دولار للأونصة، عاد المعدن النفيس ليفقد جزءًا من مكاسبه خلال أسابيع قليلة، متراجعًا إلى مستويات قرب 4 آلاف دولار للأونصة، في تحرك أعاد فتح النقاش حول مستقبل الذهب والعوامل التي أصبحت تتحكم في اتجاهاته.
ويرصد العدد الجديد من سلسلة “عدسة اقتصادية” الصادرة عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية، أسباب التراجع الأخير في أسعار الذهب، موضحًا أن حركة المعدن الأصفر خلال الفترة الحالية لم تعد تعتمد فقط على دوره كملاذ آمن، وإنما أصبحت مرتبطة بصورة وثيقة بتغير توقعات الأسواق بشأن التضخم وأسعار الفائدة وقرارات البنوك المركزية العالمية.
وأوضح التقرير أن الذهب شهد خلال الفترة الماضية إقبالًا قويًا من المستثمرين، مدفوعًا بتوقعات اتجاه البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى خفض أسعار الفائدة، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، وهو ما عزز الطلب على المعدن النفيس باعتباره أداة للتحوط والحفاظ على القيمة.
إلا أن المشهد تغير مع عودة المخاوف بشأن التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، الأمر الذي دفع الأسواق إلى تعديل توقعاتها بشأن سرعة خفض أسعار الفائدة، وسط توجه أكثر حذرًا من جانب البنوك المركزية للحفاظ على سياساتها النقدية المشددة لفترة أطول.
الفائدة تعيد رسم خريطة الذهب
وأشار التقرير إلى أن العلاقة بين أسعار الفائدة والذهب تعد أحد أبرز العوامل المؤثرة في تحركات المعدن النفيس، إذ إن انخفاض الفائدة عادة ما يزيد جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، بينما تؤدي الفائدة المرتفعة إلى زيادة الإقبال على الأصول ذات العوائد وتقليل جاذبية الاحتفاظ بالذهب.
وأضاف أن التراجع الأخير لا يعكس ضعفًا في الطلب على الذهب، وإنما يمثل بشكل أساسي إعادة تقييم من جانب المستثمرين لمسار السياسة النقدية العالمية، بعدما تغيرت توقعاتهم بشأن توقيت وحجم خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ماذا ينتظر الذهب خلال الفترة المقبلة؟
وأكد التقرير أن اتجاه الذهب سيظل مرهونًا خلال المرحلة المقبلة بتطورات التضخم وقرارات البنوك المركزية الكبرى، موضحًا أن عودة دورة خفض أسعار الفائدة قد تمنح المعدن الأصفر فرصة لاستعادة جزء من مكاسبه، بينما قد يؤدي استمرار التضخم والسياسات النقدية المتشددة إلى استمرار الضغوط على الأسعار.
وأشار إلى أن متابعة قرارات وتصريحات البنوك المركزية أصبحت عنصرًا رئيسيًا لفهم حركة الذهب، بعدما أصبحت السياسة النقدية العالمية أحد أهم المحركات التي تحدد مسار المعدن النفيس.
ونوه التقرير بأن التراجع الحالي لا يمثل بالضرورة فقدان الذهب لمكانته الاستثمارية، وإنما يعكس مرحلة انتقالية تعيد فيها الأسواق تقييم توقعاتها الاقتصادية والنقدية، ليظل السؤال الأهم: متى تتغير الظروف التي تدفع المستثمرين للعودة بقوة إلى الذهب؟
#لماذا #خسر #الذهب #دولار #في #أسابيع #قليلة #مركز #بحث #يجيب
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #اموال_الغد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
اترك تعليقاً