19
تراجعت أسعار النفط عند تسوية جلسة تعاملات اليوم الأربعاء، مع استمرار عبور ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز، ما عزز الآمال بانتهاء أسوأ اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 5% في تعاملات ما بعد التسوية مع خروج مزيد من الناقلات من مضيق هرمز.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط 2.87 دولار أو 3.92% لتبلغ عند التسوية 70.34 دولار للبرميل، كما هبطت العقود الآجلة لخام برنت 3.34 دولار بما يعادل 4.33% مسجلة 73.74 دولار عند التسوية.
وغادرت ما لا يقل عن 20 ناقلة نفط كانت عالقة في الخليج العربي لأكثر من ثلاثة أشهر مضيق هرمز محملة بنحو 35 مليون برميل، وذلك منذ توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لفتح الممر البحري، بحسب بيانات شركة Kpler المتخصصة في تتبع تدفقات التجارة العالمية.
ويتوقع أن تصل هذه السفن، غير الإيرانية، إلى وجهاتها النهائية في آسيا بحلول أوائل أغسطس.
وأوضحت بيانات Kpler أن شحنات النفط عبر هرمز ارتفعت إلى نحو 4.8 مليون برميل يومياً منذ الاتفاق، وهو أعلى مستوى منذ الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، لكنه لا يزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب حين كانت التدفقات تصل إلى 15 مليون برميل يومياً.
كما أشارت إلى أن ناقلات إيرانية تحمل نحو 21 مليون برميل عبرت المضيق في يونيو، بعد رفع البحرية الأمريكية الحصار عن إيران في 18 يونيو، وإعفاء وزارة الخزانة الأمريكية مبيعات النفط الإيراني من العقوبات حتى أغسطس.
وأكد مركز المعلومات البحرية المشترك (Joint Maritime Information Center) أن مستوى التهديد للسفن العابرة للمضيق انخفض إلى “معتدل”، بعد أن كان “حرجاً” في 4 يونيو. وأوضح أن “الهجوم ممكن لكنه غير مرجح”، مشيراً إلى أن المخاطر تراجعت عقب تنفيذ مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
وأعلنت المنظمة البحرية الدولية (International Maritime Organization) أنها ستنفذ خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار ما زالوا عالقين في الخليج العربي، مؤكدة أنها حصلت على ضمانات أمنية وتحققت من شروط الملاحة الآمنة بالتعاون مع إيران، عمان، الولايات المتحدة، والدول الخليجية الأخرى.
وقال الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، إن العملية ستتم بدعم واسع من الأطراف المعنية لضمان سلامة البحارة واستمرار تدفق التجارة العالمية.
ومن جانبه، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، الأربعاء، إن تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز عادت إلى مستويات مماثلة لما كانت عليه قبل اندلاع الحرب مع إيران، حيث غادرت ناقلات النفط الممر المائي الحيوي برفقة حراسة عسكرية.
وأوضح أن نحو 20 مليون برميل من النفط الخام خرجت من المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أي ما يعادل خُمس الاستهلاك العالمي تقريباً، وهو مستوى مشابه لما سُجل عقب الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران لإنهاء النزاع.
وأكد رايت أن “إيران لن تتمكن من إغلاق مضيق هرمز مستقبلاً”، مشيراً إلى أن الجيش الإيراني أصابه الإعياء وأن الولايات المتحدة نزعت من طهران ورقتها الأهم في الضغط على الأسواق العالمية. وأضاف أن تدفق النفط سيستمر حتى في حال انهيار الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه هذا الشهر.
وأوضح الوزير أن العديد من السفن الخارجة من المضيق تتجنب القناة الرئيسية خوفاً من الألغام، وتلجأ إلى المرور قرب الساحل الإيراني أو عبر الطريق الجنوبي قرب عُمان، برفقة حراسة عسكرية. وأشار إلى أن عدد السفن أقل من المعتاد لكنه أكبر حجماً، مؤكداً أن العودة إلى الوضع الطبيعي تتطلب إزالة الألغام، وهو جهد قد يستغرق بضعة أسابيع.
وكشف رايت أن صادرات النفط الفنزويلية، التي تديرها الولايات المتحدة منذ اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير، تشهد ارتفاعاً ملحوظاً، وقد تتضاعف لتصل إلى نحو مليوني برميل يومياً بحلول نهاية ولاية الرئيس دونالد ترامب في عام 2029.
وزادت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3.1 مليون برميل لتصل إلى 106.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل، كما ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من الخام بمقدار 94 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.
وخفض بنك جيه.بي مورغان (J.P. Morgan) وقعاته لأسعار خام برنت خلال النصف الثاني من عام 2026، في ظل ضعف الطلب العالمي على النفط وتراجع وتيرة السحب من المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن المستويات المتوقعة.
وتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 86 دولاراً للبرميل في الربع الثالث و80 دولاراً في الربع الأخير، على أن يختتم العام عند 78 دولاراً. الأربعاء 24 يونيو.
وقال البنك إن السحب من المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية جاء دون التوقعات، بينما تجاوز ضعف الطلب التقديرات، ما يعني انخفاض الضغوط التي كانت تدفع الأسعار نحو الصعود.
وأوضح جيه.بي مورغان أن تدفقات النفط تبلغ حالياً نحو 8.6 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط 6.3 مليون برميل يومياً منذ بداية يونيو، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة عن مستويات أبريل ومايو.
وأشار إلى أن المشغلين في القطاع الخاص رفضوا إلى حد كبير السحب من المخزونات، معتمدين بصورة شبه كاملة على الإفراجات الحكومية من الاحتياطي الاستراتيجي للحفاظ على تشغيل المصافي.
ورجح البنك استمرار تراجع مخزونات النفط في دول المنظمة بنحو 50 مليون برميل إضافي بين أبريل ويوليو. وأضاف أنه في ضوء الفائض المتوقع في المعروض خلال الربع الرابع من 2026 والنصف الأول من 2027، فمن المرجح أن تكون هناك حاجة لخفض الإنتاج في أوائل 2027 بعد فترة من الإنتاج بأقصى طاقة في أواخر 2026.
وفي السياق ذاته، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة دي إتش إل غلوبال فوروردينغ الصين الكبرى، أديتي راسكوينها، في مقابلة مع CNBC، إن سلاسل الإمداد تعرضت لضغوط متزايدة نتيجة طول فترات عبور السفن العالقة في مضيق هرمز، فضلاً عن الاضطرابات التي شهدتها قدرات الشحن الجوي.
وأضافت أن إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة من شأنها أن تخفف جانباً كبيراً من هذه الضغوط، لكنها أشارت إلى أن عودة سلاسل الإمداد إلى أوضاعها الطبيعية ستستغرق بعض الوقت.
#أسعار #النفط #تتراجع #عند #التسوية #مع #استمرار #عبور #السفن #عبر #مضيق #هرمز
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #اموال_الغد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
اترك تعليقاً