أسهم«EGX70» تنتعش منذ بداية العام.. لماذا يتجه المستثمرون إليها بالبورصة ؟

انتعشت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة داخل البورصة المصرية منذ بداية العام مدعومة بتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وعودة السيولة تدريجياً إلى السوق عقب انحسار المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة كذلك ارتفاع نسب تداولات الأفراد في البورصة منذ بداية العام.

ونجح مؤشر EGX70 في تسجيل مستويات تاريخية جديدة مقترباً من 15.7 ألف نقطة، في وقت أظهر فيه مرونة أكبر مقارنة بالمؤشر الرئيسي EGX30، مستفيداً من النشاط المكثف للأفراد والبحث المستمر عن فرص استثمارية تحقق عوائد أعلى من الأسهم القيادية التقليدية.

وتكشف حركة التداول الحالية عن تغير واضح في توجهات المستثمرين، حيث أصبحت الأسهم الصغيرة وجهة رئيسية للسيولة الجديدة، مدفوعة بارتفاع معدلات التداول وتنامي التوقعات باستمرار الأداء الإيجابي للسوق خلال النصف الثاني من العام.

الأسهم الصغيرة أول المستفيدين

ساهمت حالة الهدوء النسبي في المشهد الجيوسياسي وتراجع المخاوف المرتبطة بالحرب في إعادة جزء كبير من السيولة إلى سوق الأسهم، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة التي تُعد الأكثر حساسية لتحركات المستثمرين الأفراد.

وظهر هذا الأثر بوضوح في أداء مؤشر EGX70 الذي يتداول قرب مستوى 15,728 نقطة بعد تسجيل قمم تاريخية جديدة خلال يونيو الجاري، كما اقترب من أعلى مستوى له خلال 52 أسبوعاً عند 15,861 نقطة، مقارنة بأدنى مستوى بلغ 9,359 نقطة، ما يعكس حجم الطفرة التي شهدتها هذه الفئة من الأسهم خلال الفترة الماضية.

ويرى محللون أن تحسن الحالة النفسية للمستثمرين بعد تراجع حدة المخاطر الإقليمية دفع شريحة واسعة من المتعاملين إلى العودة للمضاربة والاستثمار قصير ومتوسط الأجل، وهو ما يصب عادة في صالح الأسهم الصغيرة والمتوسطة أكثر من الأسهم القيادية.

لماذا يفضل المستثمرون الأفراد الأسهم الصغيرة؟

تمتلك الأسهم الصغيرة والمتوسطة جاذبية خاصة لدى المستثمرين الأفراد، إذ توفر فرصاً لتحقيق مكاسب سعرية أسرع مقارنة بالأسهم الكبرى التي تحتاج إلى تدفقات مالية ضخمة لتحريك أسعارها.

كما أن العديد من هذه الأسهم ما زالت تتداول عند تقييمات يعتبرها المستثمرون جاذبة نسبياً، خاصة بعد موجات الصعود التي شهدتها قطاعات بعينها مثل البنوك والاتصالات والأسهم القيادية خلال الفترات السابقة.

وتشير بيانات التداول إلى أن أحجام التعاملات اليومية داخل مكونات المؤشر السبعيني تتراوح بين 800 مليون سهم وأكثر من 1.3 مليار سهم في الجلسات النشطة، وهو ما يعكس استمرار تدفق السيولة الفردية بصورة قوية نحو هذه الأسهم بحثاً عن فرص نمو أعلى.

مرونة أكبر من المؤشر الرئيسي

على عكس المؤشر الرئيسي EGX30 الذي يتأثر بصورة أكبر بتحركات المؤسسات وصناديق الاستثمار، استطاع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة الحفاظ على اتجاهه الصاعد رغم فترات جني الأرباح التي شهدتها السوق.

وتعود هذه المرونة إلى اعتماد المؤشر بشكل أكبر على نشاط المستثمرين الأفراد وأذرع الاستثمار المحلية، وهو ما جعله أكثر قدرة على امتصاص الضغوط البيعية. كما ساعد تنوع القطاعات الممثلة داخل المؤشر على استمرار تدفق السيولة بين الأسهم المختلفة دون خروجها من السوق.

وخلال يونيو الجاري، شهدت بعض الأسهم تحركات قوية، حيث حققت أسهم مثل “أسكوم” ارتفاعات تجاوزت 13.5%، فيما تصدرت أسهم العقارات والخدمات المالية قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث قيم وأحجام التداول.

هل أصبحت الأسهم الصغيرة بديلاً للأسهم القيادية؟

رغم الأداء القوي الذي حققته الأسهم الصغيرة والمتوسطة، فإن الخبراء يرون أنها لا تمثل بديلاً كاملاً للأسهم القيادية، وإنما تعكس مرحلة من إعادة توزيع السيولة داخل السوق.

ففي الفترات التي تشهد ارتفاع شهية المخاطرة، يتجه المستثمرون عادة إلى الأسهم الأقل وزناً والأكثر قدرة على تحقيق مكاسب سريعة، بينما تعود السيولة لاحقاً إلى الأسهم الكبرى مع استقرار الأوضاع الاقتصادية وتحسن الرؤية الاستثمارية طويلة الأجل.

كما أن تجاوز رأس المال السوقي للبورصة مستوى 3.75 تريليون جنيه وارتفاع قيم التداولات في سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسب تجاوزت 70% مقارنة بالفترات المماثلة، يعكسان اتساع قاعدة المشاركة الاستثمارية وليس مجرد موجة مضاربية مؤقتة.

تحسن المعنويات

وقال محمد حسن العضو المنتدب الفا لادارة الاستثمارات، إن الأسهم الصغيرة والمتوسطة كانت المستفيد الأكبر من عودة السيولة إلى البورصة المصرية بعد تراجع المخاوف المرتبطة بالتوترات الإقليمية، موضحاً أن المستثمرين الأفراد يمثلون المحرك الرئيسي لهذا القطاع من السوق.

وأضاف أن المؤشر السبعيني أثبت خلال الفترة الأخيرة قدرته على استيعاب عمليات جني الأرباح والحفاظ على اتجاهه الصاعد، مدعوماً بتدفقات نقدية مستمرة وانتقائية واضحة من جانب المستثمرين الباحثين عن فرص النمو السريع، متوقعاً استمرار الأداء الإيجابي طالما استمرت مستويات السيولة الحالية.

البحث عن العائد يدعم استمرار الزخم

ومن جانبها، قالت راندا حامد العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدرارة المحافظ، إن ارتفاع أسعار العديد من الأسهم القيادية دفع شريحة من المستثمرين إلى البحث عن فرص استثمارية جديدة داخل الأسهم الصغيرة والمتوسطة التي لا تزال تمتلك هوامش نمو جيدة.

وأوضحت أن النشاط القوي الذي يشهده المؤشر السبعيني يعكس ثقة متزايدة في السوق المصرية، خاصة مع تحسن الأوضاع الجيوسياسية واستقرار المؤشرات الاقتصادية المحلية، مشيرة إلى أن استمرار تدفق السيولة سيمنح هذه الأسهم فرصة لاختبار مستويات سعرية جديدة خلال الفترة المقبلة.

#أسهمEGX70 #تنتعش #منذ #بداية #العام. #لماذا #يتجه #المستثمرون #إليها #بالبورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #اموال_الغد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *