يسعى قطاع مواد البناء لكسر حالة التباطؤ النسبي في الطلب، معولا على المشروعات القومية والخاصة الكبرى لإعادة التوازن لمعدلات الإنتاج المحلي.
ويرى مصنعون تحدثوا لـ”البورصة”، أن مشروع “ذا سباين” الذي طرحته مجموعة طلعت مصطفى، الأسبوع الحالي، يمثل محركا لامتصاص فجوة الإنتاج في المصانع التي تعمل حالياً بأقل من طاقتها القصوى.
كما سيجبر المشروع، خطوط الإنتاج على رفع وتيرة العمل لتلبية الطلب المتزايد على مستلزمات الهياكل الخرسانية وصولاً إلى التشطيبات النهائية، ما يضمن تشغيل الطاقات المعطلة وتقليص الاعتماد على الاستيراد عبر منح الأولوية للمكون المحلي.
وأعلنت مجموعة طلعت مصطفى عن إنشاء مدينة “ذا سباين” شرق القاهرة باستثمارات تتجاوز 1.4 تريليون جنيه برأسمال مدفوع 69 مليار جنيه بمشاركة البنك الأهلي المصري، بما يوفر أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة، ويدر عوائد ضريبية تفوق 800 مليار جنيه.
الزينى: المشروعات الكبرى تدعم استغلال الطاقات المعطلة بمصانع الحديد
قال أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، إن “ذا سباين” يمثل دفعة قوية لقطاع التشييد والبناء، متوقعا أن يسهم في إعادة الزخم للسوق بعد فترة من التباطؤ.
أضاف أن المشروع سينعكس إيجابيا على مبيعات مواد البناء، في ظل احتياجه كميات كبيرة من الحديد والأسمنت والطوب والسيراميك ومستلزمات التشطيب، ما يدعم حركة التداول داخل السوق المحلي.
وأشار الزيني، إلى أن تدشين مشروعات ضخمة سيدفع المصانع إلى رفع معدلات الإنتاج، لافتا إلى أن بعض مصانع الحديد تعمل حاليا بأقل من طاقتها الإنتاجية، ومن ثم فإن مشروعات مثل “سباين” ستسهم في تشغيل الطاقات المعطلة وتعزيز الإنتاج المحلي.
وتابع:” المشروع يمثل نقلة نوعية في السوق العقاري، كونه لا يقتصر على النشاط السكني فقط، بل يضم أنشطة تجارية وإدارية، ما يجعله نموذجًا متكاملًا للتنمية العمرانية”.
ولفت إلى أن وجود منطقة جمركية داخل “سباين” يعزز من جاذبيته الاستثمارية، ويوفر تجربة تسوق وخدمات متكاملة تضاهي الأسواق الإقليمية، ما يدعم توجه مصر للتحول إلى مركز تجاري إقليمي.
الفخرانى: الاعتماد على المنتج المصري يقلص فجوة الاستيراد بقطاع الإنشاءات
وقال أيمن الفخراني، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية، إن المشروعات التي تنفذها طلعت مصطفى تمثل دفعة إيجابية لقطاع مواد البناء والصناعات الهندسية، خاصة في ظل اعتمادها بشكل كبير على المنتجات المصنعة محليا.
أضاف أن “سباين” يعد نموذجا للمشروعات التي تخلق طلبًا حقيقيا على مدخلات الإنتاج، لاسيما في قطاعات مثل الأدوات الصحية والتشطيبات، وهو ما يدعم تنافسية الصناعة المصرية وتشغيل المصانع.
أكد الفخراني، أن السوق يمر حاليا بحالة من التباطؤ النسبي، نتيجة تراجع وتيرة التشطيبات في بعض المشروعات، بالإضافة إلى تأخر صرف مستحقات شركات المقاولات، وهو ما انعكس على سلاسل الإمداد وأدى إلى تباطؤ الطلب على بعض المنتجات.
لكن تدشين مشروعات ضخمة من شأنه دعم استقرار السوق وتحفيز المصانع على رفع معدلات الإنتاج، بالإضافة إلى تعزيز فرص نمو الصناعات المغذية المرتبطة بقطاع التشييد والبناء.
وقال على سنجر رئيس مجلس إدارة شركة سنجر لصناعة الطوب الطفلى، إن التوسعات التي تنفذها “طلعت مصطفى” تمثل فرصة مهمة لإنعاش الطلب داخل قطاع مواد البناء، خاصة أنها تسهم في توفير حجم أعمال مستقر يدعم استمرارية التشغيل ويحسن استغلال الطاقات الإنتاجية للمصانع.
أضاف أن هذه المشروعات تضيف زخما واضحا للسوق، لكنها تنعكس على قطاع الطوب بشكل تدريجي، نظرًا لارتباطه بالمراحل المتأخرة من العملية الإنشائية بعد الانتهاء من أعمال الهيكل الخرساني.
ولفت سنجر، إلى أن مصانع الطوب تتعامل مع معظم المطورين العقاريين إلى جانب المشروعات القومية، ما يوفر قاعدة طلب متنوعة، موضحا أن السوق يشهد وفرة في مختلف أنواع الطوب، سواء الأحمر أو الأسمنتي أو الخفيف، بالإضافة إلى طوب المنيا، بما يلبي احتياجات المشروعات المختلفة.
وأشار إلى أن المصانع تعمل حاليا بنسبة 60 % ـ 70% من طاقتها الإنتاجية، ويتم توجيه قرابة نصف هذه الكميات للمشروعات الكبرى والقومية، بينما يذهب الجزء المتبقي إلى مشروعات البناء الخاصة في القرى والمدن.
العايدى: يجب قصر استيراد المكونات على المنتجات غير المتوفرة محليًا
وقال محمد العايدي، رئيس مجلس إدارة شركة طيبة للالومنيوم، إن المشروع سيؤدي إلى زيادة الطلب على العديد من منتجات مواد البناء والهندسية، بما يشمل قطاعات الألومنيوم، ومستلزمات التشطيب، والكوالين، إلى جانب الأجهزة المنزلية، وغيرها من المكونات الأساسية المستخدمة في تنفيذ المشروعات العقارية.
وأضاف لـ «البورصة»، أن تنامي الطلب على المنتجات العمرانية سينعكس بشكل مباشر على معدلات الإنتاج داخل المصانع المحلية، خاصة أن قطاع الصناعات الهندسية يعد أحد الركائز الداعمة لقطاع التشييد والبناء.
أشار العايدي، إلى أن أي مبنى حديث يعتمد على حزمة متكاملة من المكونات الهندسية، ما يعزز من فرص نمو الشركات العاملة في هذا القطاع بالتوازي مع التوسع العمراني.
وشدد على أهمية منح الأولوية للمنتج المحلي في تنفيذ المشروعات القومية، مؤكدًا أن تعظيم الاعتماد على الصناعة المصرية يسهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد، ودعم المصانع المحلية.
وأوضح، أن استيراد المكونات يجب أن يقتصر على المنتجات غير المتوفرة محليًا، لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المشروعات الكبرى ودعم توجه الدولة نحو توطين الصناعة.
#ذا #سباين #يفتح #رهانات #السيولة #لكسر #تباطؤ #مواد #البناء
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖


اترك تعليقاً