الطرابيلي: الأبلكاش” قفز 30% والإسفنج ومواد الدهان تضاعفت 100%
قفزت أسعار الأثاث الجديد خلال الفترة القليلة الماضية، لتعيد رسم خريطة الشراء داخل السوق، إذ اتجهت شريحة متزايدة من المستهلكين نحو الأثاث المستعمل كخيار أكثر قدرة على مواكبة الضغوط المعيشية، في ظل اتساع الفجوة السعرية بين الجانبين.
ويعكس هذا التحول تنامي الاعتماد على المستعمل كبديل اقتصادي، بالتوازي مع تراجع نسبي في الطلب على الجديد نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف القوة الشرائية.
قال محمد الطرابيلي، رئيس مجلس إدارة شركة الطرابيلي للأثاث، إن الارتفاعات المتتالية في أسعار الأثاث دفعت شريحة من المستهلكين إلى التوجه نحو بدائل أقل تكلفة، في ظل الضغوط السعرية التي يشهدها السوق.
وأضاف لـ«البورصة» أن هذه الزيادات تعود إلى ارتفاع تكلفة الخامات، موضحا أن أسعار الأخشاب ارتفعت بنسبة تتراوح بين 30% و40%، كما زادت أسعار الأبلكاش بنحو 30%.
أشار الطرابيلي، إلى أن مستلزمات الإنتاج الأخرى، مثل الإسفنج ومواد الدهانات، سجلت زيادات كبيرة تجاوزت 100%، ما ضاعف من أعباء الإنتاج وأثر بشكل مباشر على الأسعار النهائية.
وأوضح أن السوق يعاني حالة من الهدوء النسبي نتيجة ارتفاع الأسعار ونقص المعروض من المواد الخام، وهو ما انعكس سلبًا على حركة البيع والإنتاج.
حسين: الطلب يتركز على القطع الجيدة والحالة بالموديلات الحديثة
وقال على حسين، صاحب معرض تبارك للأثاث المستعمل بمنطقة الهرم في الجيزة، إن السوق يشهد تحولا ملحوظًا في سلوك المستهلكين، مع تزايد الإقبال على الأثاث المستعمل كبديل أقل تكلفة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الجديد.
أضاف أن هذا الإقبال يتركز على فئات محددة من المستهلكين، في حين لا يزال السوق بشكل عام يعاني من ركود نسبي نتيجة تراجع القدرة الشرائية.
وأوضح حسين، أن الفجوة السعرية بين الجديد والمستعمل باتت عاملًا حاسمًا في قرار الشراء، إذ يمكن الحصول على غرفة مستعملة بنحو 30 ألف جنيه بدلا من 60 أو 70 ألف جنيه للجديدة، ما يعزز من جاذبية المستعمل لدى شريحة واسعة من المستهلكين.
وأشار إلى أن الطلب يتركز على القطع الجيدة والحالة النظيفة، خاصة من الموديلات الحديثة، باعتبارها تحقق معادلة السعر المناسب والجودة المقبولة.
وفي جولة ميدانية أجرتها «البورصة» داخل سوق التونسي الحضاري للأثاث المستعمل بمنطقة البساتين جنوب القاهرة، أكد عدد من التجار ارتفاع الإقبال بنسبة تتراوح بين 20 و30%، مدفوعًا باتجاه شريحة متزايدة من المستهلكين نحو المستعمل كخيار اقتصادي في مواجهة ارتفاع أسعار الأثاث الجديد.
وأوضح التجار، أن الإقبال يتركز بشكل أساسي على القطع الجاهزة للاستخدام والحالة الجيدة، في ظل صعوبة تدبير تكلفة شراء الأثاث الجديد، ما يدفع المستهلكين للبحث عن بدائل أكثر مرونة تتناسب مع مستويات دخولهم.
وأشاروا إلى أن أسعار الأثاث المستعمل تختلف وفقًا للجودة والخامات والحالة، إذ تتراوح أسعار غرف النوم بين 10 ـ 30 ألف جنيه، وغرف الأطفال بين 9 ـ 15 ألف جنيه، والسفرة بين 6 ـ15 ألف جنيه، بينما تتراوح أسعار الأنتريهات بين 5 ـ 15 ألف جنيه، والركنات بين 3 ـ 6 آلاف جنيه، فيما تبدأ أسعار الأسرة من 1500 جنيه والدولايب من نحو 3 آلاف جنيه.
ولفت التجار، إلى أن السوق لايزال يشهد حالة من التذبذب بين فترات نشاط وأخرى من الهدوء .. لكن الاتجاه العام يعكس استمرار الاعتماد على الأثاث المستعمل كبديل رئيسي، في ظل الضغوط السعرية المستمرة على الأثاث الجديد واتساع الفجوة السعرية.
السندي: الغرف بين 15 ـ 18 ألف جنيه الأكثر طلبا
وقال ممدوح السندي، صاحب معرض السندي للأثاث المستعمل بمنطقة الفسطاط، إن الإقبال على الأثاث المستعمل يأتي مدفوعًا بارتفاع أسعار الجديد، لكن السوق يشهد حالة من التباطؤ النسبي خلال الفترة الحالية.
وأضاف لـ«البورصة» أن حالة عدم استقرار الأسعار تلقي بظلالها على حركة البيع، في ظل تباين التسعير من تاجر لآخر، ما يدفع بعض المستهلكين إلى التريث قبل اتخاذ قرار الشراء.
أشار السندي، إلى أن الطلب يتركز بشكل أكبر على الغرف ذات الفئة السعرية المتوسطة بين 15 و18 ألف جنيه، باعتبارها الأكثر ملاءمة لشريحة واسعة من المستهلكين، إذ تحقق توازنًا بين التكلفة وجودة القطع مقارنة بباقي الفئات داخل السوق.
وأوضح أن المستهلك بات أكثر حرصًا في اختياراته، ويميل إلى المقارنة بين أكثر من عرض قبل الشراء، ما يعكس تغيرًا واضحا في سلوك السوق، رغم استمرار الاعتماد على المستعمل كأحد الحلول الأساسية لتقليل تكلفة التجهيز.
#أسعار #الأخشاب #ومستلزمات #الإنتاج #تدعمان #تغيرات #الأثاث
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖


اترك تعليقاً