Blog

  • البترول: 2026 عام استعادة ثقة الشركاء الأجانب وتحقيق اكتشافات جديدة

    البترول: 2026 عام استعادة ثقة الشركاء الأجانب وتحقيق اكتشافات جديدة

    أكد المهندس محمود ناجي المتحدث باسم وزارة البترول، اهتمام الوزارة بجميع اكتشافات النفط والغاز الطبيعي، قائلًا: «أي اكتشاف موجود كبير صغير إضافة للاقتصاد الوطني».

    وأضاف خلال مداخلة هاتفية على برنامج «الساعة 6»، عبر قناة «الحياة»، مساء السبت، أن هذه الاكتشافات تُحسن من مدخلات الشبكة، وتقلل الحاجة للاستيراد، وتُخفض الضغط على العملة الصعبة، معلقًا: «أي اكتشاف هو إضافة وهو فائدة وهو في الآخر بيدخل للبلد وبيضيف للبلد حاجة جديدة».

    وأشار إلى تحقيقهم اكتشافًا جديدًا بمنطقة البئر الاستكشافية (بستان جنوب 1X )، بالصحراء الغربية، موضحًا أنهم استخدموا التقنيات الحديثة لتحقيقه، بعد تأكيدات سابقة لخبراء باستحالة وجود حقول جديدة بهذه المنطقة.

    وتابع:«أهم حاجة في الاكتشاف دا إن المنطقة دي كانت منذ فترة طويلة كانت بتنتج قبل كدا وخلاص كان الخبراء والفنين بيقولوا لا المنطقة دي مفيهاش اكتشافات تاني ومفيهاش احتمال إن يبقى فيها حقول جديدة ولكن تم الاكتشاف دا في الفترة اللي إحنا فيها دا تأكيد على اعتمادنا على التكنولوجيا الحديثة».

    ولفت إلى استخدامهم تقنية حديثة للمسح السيزمي، والتي أوضحت تراكيبًا جيولوجية جديدة بباطن الأرض، مؤكدًا: «دا طبعًا هيفتح للشركة إنها ممكن تلاقي آبار تانية موجودة في نفس البلوك».

    وتابع أن هذا الاكتشاف سيُحفز الشركات الأخرى على استخدام تقنية المسح السيزمي الحالية، معلقًا: «كلها حاجات كويسة وكلها حاجات مبشرة لمنطقة لا مكنش حد هيشتغل فيها ومكنش حد هيبص فيها».

    وأوضح أن المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية يُراهن على استخدام التقنيات الحديثة بالشركات، معلقًا: «لسا في خير موجود في البلد بإذن الله تعالى إن إحنا نكتشفه ونلاقيه».

    ونوّه إلى تشجيعم للشركات العاملة بالقطاع، على استخدام التكنولوجيا الحديثة، عبر ورش العمل المُقامة دائمًا، مضيفًا: «العالم كله بيشتغل بالتكنولوجيا دي».

    ورأى أن العام الحالي 2026، يُعتبر عام استعادة الثقة مع الشركاء الأجانب، قائلًا إن نهاية يونيو القادم سيشهد تسديد جميع مستحقاتهم، معلقًا: «2026 زي ما هو عام استعادة الثقة هو عام الاكتشافات بإذن الله».

     

    وسبق أن أعلنت وزارة البترول، تحقيق شركة عجيبة للبترول الكيان الاستثمارى المشترك بين هيئة البترول وشركة إينى الإيطالية، كشفاً جديداً وهاماً في الصحراء الغربية، يعد الأكبر للشركة خلال آخر 15 عامًا.

    وأوضحت الوزارة أن الكشف تحقق من خلال البئر الاستكشافية بستان جنوب 1X ، وتشير التقديرات الأولية إلى وجود نحو 330 مليار قدم مكعب من الغاز، و 10 ملايين برميل من المتكثفات البترولية والزيت الخام، بإجمالي 70 مليون برميل مكافئ.

    #البترول #عام #استعادة #ثقة #الشركاء #الأجانب #وتحقيق #اكتشافات #جديدة
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
    📡 المصدر : #الشروق
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

  • مدبولي: الدولة نجحت في أقل من عشر سنوات في إضافة مساحة تقترب من ربع المساحة الزراعية التاريخية لمصر

    عَقب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على ما تم طرحه من أسئلة للصحفيين والاعلاميين، خلال المؤتمر الصحفى الذي عقده فى ختام جولته لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية بنزلة السمان.

    ورداً على تساؤل عن كيفية اقناع المواطنين من قاطنى منطقة نزلة السمان بالمشاركة فيما سيتم من اعمال تطوير بالمنطقة، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه كان هناك جزء من منطقة نزلة السمان تسمى بمنطقة سن العجوز، وهى منطقة غير آمنة تضم العديد من المباني المتهالكة، ونجحت الدولة فى اتاحة اسكان بديل فى مدينة السادس من أكتوبر، وتم نقل أكثر من 800 أسرة لهذه المساكن البديلة، موضحاً أن أساس عملية تطوير منطقة نزلة السمان هو وجود مخطط تطوير تفصيلي لهذه المنطقة يوضح شبكة الطرق والمحاور داخل المنطقة، لافتا إلى وجود جزء أثرى بسيط بأراضى المنطقة، كما يوجد جزء من معبد الوادي للملك خوفو، سيتم العمل على كشفه، لما لذلك من مردود ايجابي على المنطقة، جذباً لمزيد من الحركة السياحية لمنطقة نزلة السمان.

    وأضاف رئيس الوزراء أن الكل متفق على أهمية وجود شبكة طرق وشوارع مخططة بشكل دقيق، وكذا شبكة مرافق مخططة، وهناك المزيد من الفراغات والخدمات داخل هذه المنطقة الحيوية، هذا إلى جانب تطوير باقى الأجزاء بمنطقة نزلة السمان بالمشاركة مع الدولة، وأكد رئيس الوزراء أن الاساس فى الموضوع هو التطوير وليس الازالة، مجددا الاشارة إلى اهتمام الدولة بعمليات التطوير، وأن دور القاطنين مساهمة الدولة فى الاسراع بتنفيذ مخططات التطوير.

    وفي إجابته عن سؤال حول تطوير قطاع التعليم والخطط المستقبلية لتحديث المناهج التعليمية للمرحلة الابتدائية بإدراج المناهج اليابانية العام المقبل، وما يصاحب ذلك من قلق لدى بعض أولياء الأمور بشأن صعوبة تلك التحديثات، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن التسارع الرهيب الذي يشهده العالم اليوم في مجالات العلوم والتكنولوجيا، والتغير المستمر في متطلبات سوق العمل، يفرض على الدولة حتمية تحديث المناهج التعليمية لضمان خروج الأجيال الناشئة مؤهلة ومواكبة لهذه المتغيرات، مشيراً إلى أن هذا هو المضمون ذاته الذي أكد عليه بوضوح شديد خلال مؤتمر الأمم المتحدة الأخير. ونوّه رئيس الوزراء قائلاً: “إن دورنا كدولة يكمن في تهيئة المناخ التعليمي والمناهج المناسبة لأبنائنا لتمكينهم عقب التخرج من الحصول على فرص عمل؛ لكون التعليم عملية تراكمية ممتدة تبدأ من المرحلة الابتدائية وحتى التعليم الجامعي، أو مرحلة الثانوي أوالفنية المتوسطة”.

     

    وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس الوزراء أنه في حال عدم تحديث المناهج لتتواكب مع أحدث مستجدات سوق العمل، فإن الدولة بذلك تكون قد تخلت عن مسؤوليتها تجاه الأبناء، مما يدفع الخريجين للبحث عن وظائف مغايرة تماماً لتخصصاتهم التعليمية، وهو ما رصدته الدولة في مراحل سابقة عديدة.

    ووجّه الدكتور مصطفى مدبولي رسالة طمأنة مباشرة إلى جميع الأهالي وأولياء الأمور قائلاً: “محدش يقلق، لأن كل ما يهمنا ويهمني كرئيس للحكومة، هو أن يجد ابنك وابنتك فرصة عمل لائقة وأمل حقيقي في المستقبل داخل وطنهم عقب تخرجهم من أي مستوى تعليمي، وأن تكون مناهجنا بالمستوى الذي يؤهلهم للالتحاق بفرص عمل متميزة سواء داخل مصر أو خارجها”.

    وفي إجابته عن سؤال حول التوسع في إنشاء المدارس التكنولوجية، وآليات ربط طلابها بفرص عمل مباشرة على أرض الواقع في ظل الرؤية التنموية الجديدة التي تشهدها الدولة، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن التركيز الشديد على هذا النمط من التعليم يعد جزءاً أصيلاً من استراتيجية الدولة لتطوير المنظومة التعليمية، مؤكداً اقتناعه التامة بأن نموذج المدارس التكنولوجية سيكون أحد أهم النماذج الناجحة جداً خلال الفترة القادمة؛ لكونه يمنح الطلاب الخبرة التطبيقية إلى جانب المعرفة النظرية، ويوجههم مباشرة نحو مهارات وحرف تضمن لهم فرص عمل فورية عبر ربط تلك المدارس بالمصانع والمؤسسات الاقتصادية الكبرى، لافتاً إلى أن الطالب بمجرد تخرجه يجد فرصة عمله بانتظاره في المنشأة المرتبطة بمدرسته.

    وفي سياق متصل، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن هذا النموذج يعد الأفضل عالمياً، وقامت عليه اقتصادات دول عظمى مثل ألمانيا وغيرها من الدول التي تشجع هذا المسار، مؤكداً أن الدولة المصرية تمضي بقوة نحو تشجيع هذا التوجه لتغيير ثقافة تعليمية ظلت جامدة على مدار عقود طويلة.

    وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أنه يعلم تماماً أن هذا التحول ليس سهلاً، ويتفهم ثقافة الأسر وأولياء الأمور التي تميل عاطفياً للتعليم التقليدي المعتاد، مستدركاً بالقول: “لكن يجب أن ننتبه جميعاً إلى أن هناك مهناً ووظائف كاملة ستندثر خلال ثلاث أو أربع سنوات مقبلة، وسيعاني خريجوها في إيجاد فرص عمل مما سيضطرهم للبحث عن بدائل”، مشدداً على أن دور الدولة يكمن في استشراف هذا المستقبل والعمل على تشجيع الأبناء للتوجه نحو المسار التنموي الصحيح.

    وفي إجابته عن سؤال حول مشروع “الدلتا الجديدة” ومدى تأثيره المباشر على أسعار السلع وتوافر المنتجات الزراعية، والخطط الرامية لتوفير فرص العمل وزيادة الاستثمار، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا المشروع تشرف بزيارة ومتابعة فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، له يوم الأحد الماضي، خلال تفقد موسم الحصاد وافتتاح عدد من المشروعات الجديدة، داعياً كل المصريين لتخيل مساحة هذه الأرض الزراعية التي تتجاوز مليونين ومائتي ألف فدان، والتي كانت قبل ثماني أو تسع سنوات تحديداً أرضاً صحراوية بلا قيمة وغير مستغلة من قبل الدولة في أي شيء.

    ونوّه رئيس الوزراء إلى أن مشكلة مصر تكمن في النمو السكاني المتزايد وتعاظم متطلبات الأمن الغذائي، في مقابل محدودية الأرض نتيجة ثبات كميات المياه التي تصل إلى مصر عبر نهر النيل، والتي لم تزدد منذ أن كان عدد السكان ثلاثة ملايين، وعشرة ملايين، وعشرين مليوناً، وصولاً إلى مائة وعشرة ملايين مواطن.

    وفي سياق متصل، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أنه نتيجة لهذا التحدي، فإن الدولة التي كانت قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي قبل أربعين أو خمسين سنة لم تعد قادرة على ذلك، واضطرت للاستيراد بكميات ليست بالقليلة من المحاصيل الاستراتيجية ومنها محصول القمح على سبيل المثال.

    وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن رؤية القيادة السياسية ارتكزت على ضرورة الاستفادة من كل نقطة مياه موجودة في مصر، ولأجل ذلك أنفقت الدولة مئات المليارات في تطوير محطات الصرف الزراعي ومحطات الصرف الصحي للوصول إلى معالجة ثلاثية متقدمة لمياه الصرف الزراعي ومياه الصرف الصحي بهدف الاستفادة بكل قطرة مياه.

    وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الهدف من معالجة المياه هو إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي تحديداً في مشروع الدلتا الجديدة، لافتاً إلى أن هذه المياه التي تقدر بعشرات الملايين من الأمتار المكعبة كانت على مدار تاريخ مصر تنساب بالانحدار الطبيعي من السد العالي وحتى مصباته النهائية لتُلقى في البحر بعد انتهاء الدورة الزراعية، متسائلاً: “هل يمكننا تخيل أننا نعيد هذه المياه مجدداً بدل التخلص منها في البحر، عبر تجميعها في مسارات ضخمة تمتد لمئات الكيلومترات، وإنشاء محطة معالجة عملاقة لضخ المياه عكس اتجاه الجاذبية الأرضية لري أراضٍ جديدة”

    وفي سياق متصل، أوضح رئيس مجلس الوزراء رداً على التساؤلات المثارة حول الجدوى الاقتصادية للمشروع وتكلفته البالغة ثمانمائة مليار جنيه وآليات استرداد تلك الأموال، أن الطرح لا يقتصر على مجرد ضخ أموال بانتظار عائد سنوي يقدر بـ ثمانين مليار جنيه للحكم على جدواه، بل يتعلق بمردود شامل وتنمية متكاملة ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية وبيئية.

     

    ونوّه إلى أن هذه المساحة البالغة مليونين ومائتي ألف فدان تعادل الزمام الزراعي لـ أربع أو خمس محافظات مجتمعة، بالنظر إلى أن أكبر محافظة زراعية في مصر من بين سبع وعشرين محافظة لا يتجاوز زمامها ستمائة ألف فدان، مؤكداً أن الدولة تخلق أراضي زراعية توازي مساحة أربع أو خمس محافظات في وقت واحد.

    وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هذا المشروع وفر مئات الآلاف من فرص العمل للشباب وللشركات الوطنية طوال فترة تنفيذه، مؤكداً أنه مع اكتمال المشروع تضيف الدولة مليونين ومائتي ألف فدان إلى إجمالي المساحة التاريخية التي بلغت تسعة ملايين فدان منذ عهد المصريين القدماء، لافتاً إلى أن الدولة نجحت في أقل من عشر سنوات في إضافة مساحة تقترب من ربع المساحة الزراعية التاريخية لمصر، موضّحاً أن إدخال نسبة عشرين بالمائة من الأراضي الزراعية الجديدة يستهدف زيادة محاصيل محددة لتقليص فجوة العجز الغذائي وتوفير منتجات قابلة للتصدير.

    وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس الوزراء أن كل فدان في هذا المشروع سيخلق ما بين فرصتين إلى ثلاث فرص عمل على الأقل، مما يعني توفير ملايين من فرص العمل المستدامة للشباب لعشرات السنين المقبلة، فضلاً عن تأسيس مصانع تعتمد على الإنتاج الزراعي لهذه الأراضي، وإنشاء مدن وقرى جديدة تتيح للشباب آفاقاً أرحب بدلاً من التكدس في الدلتا القديمة.

    وأشار الدكتور مصطفى مدبولي بصفته مهندساً إلى أن تنفيذ هذا المشروع العملاق استلزم تضافر جهود جميع قطاعات الدولة؛ حيث شاركت فيه وزارات الري، والكهرباء، والزراعة، والتموين، والنقل، والإسكان، لصياغة مشروع تنموي متكامل.

    وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن هذا المشروع بمفرده سيكون قادراً على نقل الدولة المصرية إلى مسار ومكانة أخرى، مشيراً بصفته مهندساً ووفقاً للغة الحسابات “بالورقة والقلم” إلى أن حجم العمل الإنشائي والتنموي الذي تم تنفيذه بالدلتا الجديدة يعادل أكثر من ستة أضعاف السد العالي، والذي مثّل مشروع القرن الماضي لمصر واستغرق تشييده على مدار عشر سنوات، ونوّه إلى أن الدولة المصرية تنفذ بالتوازي مع هذا المشروع عشرات المشروعات القومية الأخرى، مستطرداً بالقول: “لا بد لنا كمواطنين أن نشعر بالفخر والاعتزاز بحجم الشغل الذي يتم تنفيذه في بلدنا؛ لأن هذا كله يؤسس لمستقبل أبنائنا وليس لنا فقط، لكي يجدوا غداً فرص عمل واعدة وكبيرة جداً”.

    وفي سياق متصل، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى المؤشرات الرقمية التي يتابعها كل يوم لحجم ما تم تجميعه من القمح قائلاً: “إننا غداً تحديداً سنتجاوز أربعة ملايين طن؛ حيث يبلغ حجم التوريد الفعلي حالياً ثلاثة ملايين وتسعمائة وثلاثين ألف طن”، لافتاً إلى أنه بالمقارنة مع نفس هذا اليوم من السنة الماضية كان التوريد أقل بمقدار ستمائة ألف طن من هذا الرقم، فيما كان في السنة قبل الماضية أقل بنحو مليون طن في نفس اليوم.

     

    وأكد رئيس الوزراء أن هذا القمح جاء من الأراضي التي تضيفها وتدخلها الدولة، ومن الحوافز التي أقرتها لكي يتشجع الفلاح المصري ويقوم بتوريده للدولة ضمن منظومة متكاملة.

     

    وجدد رئيس مجلس الوزراء تأكيده بأن مشروع الدلتا الجديدة هو مشروع حاضر ومستقبل للبلد، وأن جميع الأجيال الحالية والقادمة ستكون على دراية بأن هذا المشروع كان بمثابة نقلة حقيقية لهذه الدولة تماثل النقلة التي أحدثها السد العالي ومشروعات أخرى.

    واختتم الدكتور مصطفى مدبولي اجابته عن هذا السؤال بالإشارة إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن مشروعات أخرى تقوم الدولة بتنفيذها، مثل مشروع “حياة كريمة”، ومشروعات توشكى، واستصلاح وتنمية سيناء، ومشروعات التنمية الكبيرة التي يتم تنفيذها في كل القطاعات، مؤكداً أن هذا هو المردود الذي نراه اليوم وستراه الأجيال القادمة في هذه الدولة.

     

    وفي إجابته عن سؤال حول ما إذا كانت هناك خطة موسعة للتشارك مع القطاع الخاص في مجال الأدوية تحديداً، أسوة بالشراكات والاستثمارات التي جرت مؤخراً في مجال العقارات، وإمكانية ضخ استثمارات خاصة جديدة في هذا القطاع، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أنه سيترك المجال للدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، للرد ومشاركة تفاصيل هذا الأمر.

     

    وبدوره أجاب الدكتور خالد عبدالغفار أنه بالتأكيد نعم، وأن ذلك يأتي في إطار تشجيع الدولة للقطاع الخاص، مشيراً إلى أن قطاع الدواء في مصر تحديداً يمثل القطاع الخاص فيه نسبة تتراوح ما بين ثمانين بالمائة إلى خمس وثمانين بالمئة، لافتاً إلى أن الشراكة مع القطاع الخاص تتم من خلال تقديم حوافز إنتاجية.

     

    ونوّه وزير الصحة والسكان قائلاً: “كنت أتحدث مع دولة رئيس مجلس الوزراء ونحن قادمون، عن مجموعة كبيرة جداً من المستثمرين في قطاع الدواء الذين بدأوا في هذه الصناعة منذ ثلاثينيات القرن الماضي، فنحن نتحدث عن بنية تحتية ضخمة جداً في مجال صناعة الدواء في مصر”.

     

    وفي سياق آخر، أكد وزير الصحة والسكان أن الدولة تنتج نسبة تتراوح ما بين إحدى وتسعين بالمائة إلى اثنتين وتسعين بالمائة من كل علبة دواء، مستطرداً بالتفصيل: “من بين كل مائة علبة دواء تأخذها، هناك اثنتان وتسعون علبة منها منتجة في مصر، وعندنا ما بين ثماني إلى تسع علب أدوية نستوردها من الخارج، أي بنسبة ثمانية بالمائة وتسعة بالمائة”.

     

    وأوضح أن التطوير الذي يتم العمل عليه حالياً يتمثل في أن المصانع الأخرى دخلت في صناعة أدوية الأورام، والأدوية المناعية، والأدوية البيولوجية، مؤكداً أن كل هذه الخطوات تعد تطويراً.وأوضح الدكتور خالد عبد الغفار أن دور الدولة هنا يكمن في تسهيل حصول المستثمر على كل التراخيص الممكنة، وحصوله على أراضٍ بتيسيرات كبيرة، مشيراً إلى أنه في المصنع الذي تمت الإشارة إليه، كان هناك طلب من القائمين على المصنع بأن هناك وحدة تطوير أبحاث يريدون إضافتها للمصنع، حيث أصدر رئيس مجلس الوزراء برفقة السيد المحافظ تعليمات فوراً بأن يتم تسهيل عملية الترخيص لها.

     

    واختتم وزير الصحة والسكان حديثه بالتأكيد على أن دور الدولة هنا هو دور تنظيمي أكثر منه شراكة، لأن الدولة ليس بالضرورة أن تدخل كشراكة ولكنها تعطي الفرصة للتوسع للقطاع الخاص.

     

    وفي إجابته عن سؤال حول تكلفة المناطق الترفيهية للأطفال، والمطالبة بدراسة إنشاء مشروعات ترفيهية بأسعار مناسبة للأسر بسيطة الدخل بالتزامن مع حلول العيد، فضلاً عن الاستفسار حول آخر تطورات المفاوضات مع بعثة صندوق النقد الدولي، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة حريصة على إنشاء الحدائق والمتنزهات والمشروعات الكثيرة لعملية الترفيه بكل المحافظات وعلى مستوى الدولة، لافتاً إلى أن الحكومة تحاول بقدر الإمكان جعل هذه المشروعات تلبي متطلبات وتطلعات مختلف المستويات.

     

    وفي سياق متصل، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن الحكومة تعي تماماً أن المشروعات التابعة للقطاع الخاص قد لا تكون في قدرة المواطن البسيط، مؤكداً أنه لأجل ذلك تحرص الدولة في جميع المحافظات، وبالذات التي فيها مناطق ساحلية وبها شواطئ عامة، أو حدائق ومتنزهات، على أن تكون في حدود قدرات المواطن العادي لضمان إمكانية تواجده بها، عندما تكون عملية الدخول والخروج منها أو التذاكر الخاصة بها مناسبة.

     

    ونوّه الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه قد يوجد داخل هذه الحدائق لعبة معينة أو خدمة محددة يعمل بها القطاع الخاص، مستطرداً بأن الأسرة في النهاية تتحرك في هذا الأمر طبقاً لإمكانياتها وطبقاً لما تريده.

     

    وفيما يتعلق بالجزء الثاني من السؤال الخاص بالموقف الخاص ببعثة الصندوق، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن المفاوضات تسير بصورة جيدة جداً، وأن أعمال المراجعة تمضي في اتجاه إيجابي، معرباً عن تطلعاته بأن تنتهي الأمور على خير مع استمرار عمل البعثة خلال اليومين القادمين.

     

    ونوّه رئيس الوزراء إلى اللقاء المهم جداً الذي عُقد بين فخامة السيد الرئيس والسيدة المديرة التنفيذية للصندوق، أثناء حضور فخامته قمة أفريقيا فرنسا في كينيا، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع جاء بناءً على طلب مديرة الصندوق.

     

    وفي سياق متصل، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن السيدة المديرة التنفيذية أشادت أثناء اللقاء بالجهد الكبير جداً الذي تبذله الدولة المصرية والقيادة المصرية والحكومة من أجل استيعاب آثار هذه الصدمة الكبيرة جداً الناتجة عن الحرب ” الأمريكية الاسرائيلية – الايرانية” وتداعياتها على العالم كله، لافتاً إلى إشادتها بمختلف الخطوات والإجراءات الاستباقية التي قامت بها الحكومة المصرية وقدرتها على امتصاص واستيعاب هذه الصدمة الصعبة جداً بأكبر قدر ممكن وبأقل قدر من الخسائر.

     

    واختتم الدكتور مصطفى مدبولي حديثه مشيراً إلى أن النقاش شهد استعراضاً للبرنامج مع تأكيد المديرة على حرصها على إتمام المراجعة، لافتاً إلى أن هذا البرنامج ينتهي بنهاية عام 2026، متوجهاً في الختام بالتهنئة للحضور بمناسبة قرب حلول عيد الاضحى المبارك.

    #مدبولي #الدولة #نجحت #في #أقل #من #عشر #سنوات #في #إضافة #مساحة #تقترب #من #ربع #المساحة #الزراعية #التاريخية #لمصر
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
    📡 المصدر : #اموال_الغد
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

  • الزراعة: بدء أعمال البعثة المصرية للإشراف على الهدي والأضاحي بالسعودية

    الزراعة: بدء أعمال البعثة المصرية للإشراف على الهدي والأضاحي بالسعودية

    كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، عن بدء أعمال البعثة البيطرية المصرية للإشراف على مشروع الهدي والأضاحي بالمملكة العربية السعودية لموسم حج 1447هـ / 2026م، وذلك في إطار التعاون المشترك بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية لتنظيم أعمال الكشف والإشراف البيطري على الأضاحي المخصصة لشعائر الهدي خلال موسم الحج.

    ووجه علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بضرورة المتابعة المستمرة لأعمال البعثة وتقديم الدعم الكامل للأطباء البيطريين المشاركين بما يضمن أداء المهام على أعلى مستوى من الكفاءة والانضباط.

    وقال الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، إن البعثة المصرية بدأت أعمالها داخل مجزر المعيصم (1) وعدد من المجازر المخصصة لمشروع الهدي والأضاحي بالمملكة العربية السعودية، حيث تقوم الفرق البيطرية، مسبقا بإجراء أعمال الكشف الظاهري على الحيوانات المقرر تخصيصها للذبح والتأكد من مطابقتها للاشتراطات الصحية والشرعية، بما يضمن سلامة الأضاحي وجودة اللحوم المقدمة للمستفيدين.

    وأوضح رئيس الهيئة، أن الاتفاقية المبرمة بين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والجهات المختصة بالمملكة العربية السعودية تنص على مشاركة نخبة متميزة من الأطباء البيطريين المصريين العاملين بالهيئة العامة للخدمات البيطرية ومديريات الطب البيطري بمختلف المحافظات، للمشاركة في أعمال الإشراف البيطري خلال موسم الحج.

    وأضاف أن عدد الأطباء البيطريين المشاركين هذا الموسم بلغ 212 طبيبًا بيطريًا، تم اختيارهم بعناية وفقًا للكفاءة والخبرة، مع مراعاة عدم التأثير على انتظام العمل داخل الهيئة ومديريات الطب البيطري خلال فترة عيد الأضحى المبارك.

    وأكد الأقنص أهمية الدور الوطني والمهني الذي تقوم به البعثة المصرية، مشيرًا إلى أن مشاركة الأطباء البيطريين المصريين في هذا المشروع تعكس الثقة الكبيرة في الكوادر البيطرية المصرية، وتسهم في تعزيز الصورة المشرفة للطبيب البيطري المصري في المحافل الدولية.

    وأشار إلى أنه تواصل هاتفيًا مع رئاسة البعثة للاطمئنان على انتظام سير العمل وظروف الإقامة والمعيشة، مؤكدًا حرص الهيئة العامة للخدمات البيطرية على تذليل أي عقبات قد تواجه الفرق البيطرية طوال فترة عملها بالمملكة العربية السعودية.

    #الزراعة #بدء #أعمال #البعثة #المصرية #للإشراف #على #الهدي #والأضاحي #بالسعودية
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
    📡 المصدر : #الشروق
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

  • مدبولي: الدولة نجحت في أقل من 10 سنوات بإضافة مساحة تقترب من ربع المساحة الزراعية التاريخية لمصر

    مدبولي: الدولة نجحت في أقل من 10 سنوات بإضافة مساحة تقترب من ربع المساحة الزراعية التاريخية لمصر

    عَقب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على ما تم طرحه من أسئلة للصحفيين والاعلاميين، خلال المؤتمر الصحفى الذي عقده فى ختام جولته لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية بنزلة السمان.

    ورداً على تساؤل عن كيفية اقناع المواطنين من قاطني منطقة نزلة السمان بالمشاركة فيما سيتم من أعمال تطوير بالمنطقة، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه كان هناك جزء من منطقة نزلة السمان تسمى بمنطقة سن العجوز، وهى منطقة غير آمنة تضم العديد من المباني المتهالكة، ونجحت الدولة فى اتاحة اسكان بديل فى مدينة السادس من أكتوبر، وتم نقل أكثر من 800 أسرة لهذه المساكن البديلة، موضحاً أن أساس عملية تطوير منطقة نزلة السمان هو وجود مخطط تطوير تفصيلي لهذه المنطقة يوضح شبكة الطرق والمحاور داخل المنطقة، لافتا إلى وجود جزء أثرى بسيط بأراضى المنطقة، كما يوجد جزء من معبد الوادي للملك خوفو، سيتم العمل على كشفه، لما لذلك من مردود ايجابي على المنطقة، جذباً لمزيد من الحركة السياحية لمنطقة نزلة السمان.
    وأضاف رئيس الوزراء أن الكل متفق على أهمية وجود شبكة طرق وشوارع مخططة بشكل دقيق، وكذا شبكة مرافق مخططة، وهناك المزيد من الفراغات والخدمات داخل هذه المنطقة الحيوية، هذا إلى جانب تطوير باقى الأجزاء بمنطقة نزلة السمان بالمشاركة مع الدولة، وأكد رئيس الوزراء أن الاساس فى الموضوع هو التطوير وليس الازالة، مجددا الاشارة إلى اهتمام الدولة بعمليات التطوير، وأن دور القاطنين مساهمة الدولة فى الاسراع بتنفيذ مخططات التطوير.
    وفي إجابته عن سؤال حول تطوير قطاع التعليم والخطط المستقبلية لتحديث المناهج التعليمية للمرحلة الابتدائية بإدراج المناهج اليابانية العام المقبل، وما يصاحب ذلك من قلق لدى بعض أولياء الأمور بشأن صعوبة تلك التحديثات، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن التسارع الرهيب الذي يشهده العالم اليوم في مجالات العلوم والتكنولوجيا، والتغير المستمر في متطلبات سوق العمل، يفرض على الدولة حتمية تحديث المناهج التعليمية لضمان خروج الأجيال الناشئة مؤهلة ومواكبة لهذه المتغيرات، مشيراً إلى أن هذا هو المضمون ذاته الذي أكد عليه بوضوح شديد خلال مؤتمر الأمم المتحدة الأخير. ونوّه رئيس الوزراء قائلاً: “إن دورنا كدولة يكمن في تهيئة المناخ التعليمي والمناهج المناسبة لأبنائنا لتمكينهم عقب التخرج من الحصول على فرص عمل؛ لكون التعليم عملية تراكمية ممتدة تبدأ من المرحلة الابتدائية وحتى التعليم الجامعي، أو مرحلة الثانوي أوالفنية المتوسطة”.
    وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس الوزراء أنه في حال عدم تحديث المناهج لتتواكب مع أحدث مستجدات سوق العمل، فإن الدولة بذلك تكون قد تخلت عن مسؤوليتها تجاه الأبناء، مما يدفع الخريجين للبحث عن وظائف مغايرة تماماً لتخصصاتهم التعليمية، وهو ما رصدته الدولة في مراحل سابقة عديدة.
    ووجّه الدكتور مصطفى مدبولي رسالة طمأنة مباشرة إلى جميع الأهالي وأولياء الأمور قائلاً: “محدش يقلق، لأن كل ما يهمنا ويهمني كرئيس للحكومة، هو أن يجد ابنك وابنتك فرصة عمل لائقة وأمل حقيقي في المستقبل داخل وطنهم عقب تخرجهم من أي مستوى تعليمي، وأن تكون مناهجنا بالمستوى الذي يؤهلهم للالتحاق بفرص عمل متميزة سواء داخل مصر أو خارجها”.
    وفي إجابته عن سؤال حول التوسع في إنشاء المدارس التكنولوجية، وآليات ربط طلابها بفرص عمل مباشرة على أرض الواقع في ظل الرؤية التنموية الجديدة التي تشهدها الدولة، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن التركيز الشديد على هذا النمط من التعليم يعد جزءاً أصيلاً من استراتيجية الدولة لتطوير المنظومة التعليمية، مؤكداً اقتناعه التامة بأن نموذج المدارس التكنولوجية سيكون أحد أهم النماذج الناجحة جداً خلال الفترة القادمة؛ لكونه يمنح الطلاب الخبرة التطبيقية إلى جانب المعرفة النظرية، ويوجههم مباشرة نحو مهارات وحرف تضمن لهم فرص عمل فورية عبر ربط تلك المدارس بالمصانع والمؤسسات الاقتصادية الكبرى، لافتاً إلى أن الطالب بمجرد تخرجه يجد فرصة عمله بانتظاره في المنشأة المرتبطة بمدرسته.
    وفي سياق متصل، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن هذا النموذج يعد الأفضل عالمياً، وقامت عليه اقتصادات دول عظمى مثل ألمانيا وغيرها من الدول التي تشجع هذا المسار، مؤكداً أن الدولة المصرية تمضي بقوة نحو تشجيع هذا التوجه لتغيير ثقافة تعليمية ظلت جامدة على مدار عقود طويلة.
    وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أنه يعلم تماماً أن هذا التحول ليس سهلاً، ويتفهم ثقافة الأسر وأولياء الأمور التي تميل عاطفياً للتعليم التقليدي المعتاد، مستدركاً بالقول: “لكن يجب أن ننتبه جميعاً إلى أن هناك مهناً ووظائف كاملة ستندثر خلال ثلاث أو أربع سنوات مقبلة، وسيعاني خريجوها في إيجاد فرص عمل مما سيضطرهم للبحث عن بدائل”، مشدداً على أن دور الدولة يكمن في استشراف هذا المستقبل والعمل على تشجيع الأبناء للتوجه نحو المسار التنموي الصحيح.
    وفي إجابته عن سؤال حول مشروع “الدلتا الجديدة” ومدى تأثيره المباشر على أسعار السلع وتوافر المنتجات الزراعية، والخطط الرامية لتوفير فرص العمل وزيادة الاستثمار، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا المشروع تشرف بزيارة ومتابعة فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، له يوم الأحد الماضي، خلال تفقد موسم الحصاد وافتتاح عدد من المشروعات الجديدة، داعياً كل المصريين لتخيل مساحة هذه الأرض الزراعية التي تتجاوز مليونين ومائتي ألف فدان، والتي كانت قبل ثماني أو تسع سنوات تحديداً أرضاً صحراوية بلا قيمة وغير مستغلة من قبل الدولة في أي شيء.
    ونوّه رئيس الوزراء إلى أن مشكلة مصر تكمن في النمو السكاني المتزايد وتعاظم متطلبات الأمن الغذائي، في مقابل محدودية الأرض نتيجة ثبات كميات المياه التي تصل إلى مصر عبر نهر النيل، والتي لم تزدد منذ أن كان عدد السكان ثلاثة ملايين، وعشرة ملايين، وعشرين مليوناً، وصولاً إلى مائة وعشرة ملايين مواطن.
    وفي سياق متصل، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أنه نتيجة لهذا التحدي، فإن الدولة التي كانت قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي قبل أربعين أو خمسين سنة لم تعد قادرة على ذلك، واضطرت للاستيراد بكميات ليست بالقليلة من المحاصيل الاستراتيجية ومنها محصول القمح على سبيل المثال.
    وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن رؤية القيادة السياسية ارتكزت على ضرورة الاستفادة من كل نقطة مياه موجودة في مصر، ولأجل ذلك أنفقت الدولة مئات المليارات في تطوير محطات الصرف الزراعي ومحطات الصرف الصحي للوصول إلى معالجة ثلاثية متقدمة لمياه الصرف الزراعي ومياه الصرف الصحي بهدف الاستفادة بكل قطرة مياه.
    وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الهدف من معالجة المياه هو إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي تحديداً في مشروع الدلتا الجديدة، لافتاً إلى أن هذه المياه التي تقدر بعشرات الملايين من الأمتار المكعبة كانت على مدار تاريخ مصر تنساب بالانحدار الطبيعي من السد العالي وحتى مصباته النهائية لتُلقى في البحر بعد انتهاء الدورة الزراعية، متسائلاً: “هل يمكننا تخيل أننا نعيد هذه المياه مجدداً بدل التخلص منها في البحر، عبر تجميعها في مسارات ضخمة تمتد لمئات الكيلومترات، وإنشاء محطة معالجة عملاقة لضخ المياه عكس اتجاه الجاذبية الأرضية لري أراضٍ جديدة”
    وفي سياق متصل، أوضح رئيس مجلس الوزراء رداً على التساؤلات المثارة حول الجدوى الاقتصادية للمشروع وتكلفته البالغة ثمانمائة مليار جنيه وآليات استرداد تلك الأموال، أن الطرح لا يقتصر على مجرد ضخ أموال بانتظار عائد سنوي يقدر بـ ثمانين مليار جنيه للحكم على جدواه، بل يتعلق بمردود شامل وتنمية متكاملة ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية وبيئية.
    ونوّه إلى أن هذه المساحة البالغة مليونين ومائتي ألف فدان تعادل الزمام الزراعي لـ أربع أو خمس محافظات مجتمعة، بالنظر إلى أن أكبر محافظة زراعية في مصر من بين سبع وعشرين محافظة لا يتجاوز زمامها ستمائة ألف فدان، مؤكداً أن الدولة تخلق أراضي زراعية توازي مساحة أربع أو خمس محافظات في وقت واحد.
    وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هذا المشروع وفر مئات الآلاف من فرص العمل للشباب وللشركات الوطنية طوال فترة تنفيذه، مؤكداً أنه مع اكتمال المشروع تضيف الدولة مليونين ومائتي ألف فدان إلى إجمالي المساحة التاريخية التي بلغت تسعة ملايين فدان منذ عهد المصريين القدماء، لافتاً إلى أن الدولة نجحت في أقل من عشر سنوات في إضافة مساحة تقترب من ربع المساحة الزراعية التاريخية لمصر، موضّحاً أن إدخال نسبة عشرين بالمائة من الأراضي الزراعية الجديدة يستهدف زيادة محاصيل محددة لتقليص فجوة العجز الغذائي وتوفير منتجات قابلة للتصدير.
    وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس الوزراء أن كل فدان في هذا المشروع سيخلق ما بين فرصتين إلى ثلاث فرص عمل على الأقل، مما يعني توفير ملايين من فرص العمل المستدامة للشباب لعشرات السنين المقبلة، فضلاً عن تأسيس مصانع تعتمد على الإنتاج الزراعي لهذه الأراضي، وإنشاء مدن وقرى جديدة تتيح للشباب آفاقاً أرحب بدلاً من التكدس في الدلتا القديمة.
    وأشار الدكتور مصطفى مدبولي بصفته مهندساً إلى أن تنفيذ هذا المشروع العملاق استلزم تضافر جهود جميع قطاعات الدولة؛ حيث شاركت فيه وزارات الري، والكهرباء، والزراعة، والتموين، والنقل، والإسكان، لصياغة مشروع تنموي متكامل.
    وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن هذا المشروع بمفرده سيكون قادراً على نقل الدولة المصرية إلى مسار ومكانة أخرى، مشيراً بصفته مهندساً ووفقاً للغة الحسابات “بالورقة والقلم” إلى أن حجم العمل الإنشائي والتنموي الذي تم تنفيذه بالدلتا الجديدة يعادل أكثر من ستة أضعاف السد العالي، والذي مثّل مشروع القرن الماضي لمصر واستغرق تشييده على مدار عشر سنوات، ونوّه إلى أن الدولة المصرية تنفذ بالتوازي مع هذا المشروع عشرات المشروعات القومية الأخرى، مستطرداً بالقول: “لا بد لنا كمواطنين أن نشعر بالفخر والاعتزاز بحجم الشغل الذي يتم تنفيذه في بلدنا؛ لأن هذا كله يؤسس لمستقبل أبنائنا وليس لنا فقط، لكي يجدوا غداً فرص عمل واعدة وكبيرة جداً”.
    وفي سياق متصل، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى المؤشرات الرقمية التي يتابعها كل يوم لحجم ما تم تجميعه من القمح قائلاً: “إننا غداً تحديداً سنتجاوز أربعة ملايين طن؛ حيث يبلغ حجم التوريد الفعلي حالياً ثلاثة ملايين وتسعمائة وثلاثين ألف طن”، لافتاً إلى أنه بالمقارنة مع نفس هذا اليوم من السنة الماضية كان التوريد أقل بمقدار ستمائة ألف طن من هذا الرقم، فيما كان في السنة قبل الماضية أقل بنحو مليون طن في نفس اليوم.
    وأكد رئيس الوزراء أن هذا القمح جاء من الأراضي التي تضيفها وتدخلها الدولة، ومن الحوافز التي أقرتها لكي يتشجع الفلاح المصري ويقوم بتوريده للدولة ضمن منظومة متكاملة.
    وجدد رئيس مجلس الوزراء تأكيده بأن مشروع الدلتا الجديدة هو مشروع حاضر ومستقبل للبلد، وأن جميع الأجيال الحالية والقادمة ستكون على دراية بأن هذا المشروع كان بمثابة نقلة حقيقية لهذه الدولة تماثل النقلة التي أحدثها السد العالي ومشروعات أخرى.
    واختتم الدكتور مصطفى مدبولي اجابته عن هذا السؤال بالإشارة إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن مشروعات أخرى تقوم الدولة بتنفيذها، مثل مشروع “حياة كريمة”، ومشروعات توشكى، واستصلاح وتنمية سيناء، ومشروعات التنمية الكبيرة التي يتم تنفيذها في كل القطاعات، مؤكداً أن هذا هو المردود الذي نراه اليوم وستراه الأجيال القادمة في هذه الدولة.
    وفي إجابته عن سؤال حول ما إذا كانت هناك خطة موسعة للتشارك مع القطاع الخاص في مجال الأدوية تحديداً، أسوة بالشراكات والاستثمارات التي جرت مؤخراً في مجال العقارات، وإمكانية ضخ استثمارات خاصة جديدة في هذا القطاع، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أنه سيترك المجال للدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، للرد ومشاركة تفاصيل هذا الأمر.
    وبدوره أجاب الدكتور خالد عبدالغفار أنه بالتأكيد نعم، وأن ذلك يأتي في إطار تشجيع الدولة للقطاع الخاص، مشيراً إلى أن قطاع الدواء في مصر تحديداً يمثل القطاع الخاص فيه نسبة تتراوح ما بين ثمانين بالمائة إلى خمس وثمانين بالمئة، لافتاً إلى أن الشراكة مع القطاع الخاص تتم من خلال تقديم حوافز إنتاجية.
    ونوّه وزير الصحة والسكان قائلاً: “كنت أتحدث مع دولة رئيس مجلس الوزراء ونحن قادمون، عن مجموعة كبيرة جداً من المستثمرين في قطاع الدواء الذين بدأوا في هذه الصناعة منذ ثلاثينيات القرن الماضي، فنحن نتحدث عن بنية تحتية ضخمة جداً في مجال صناعة الدواء في مصر”.
    وفي سياق آخر، أكد وزير الصحة والسكان أن الدولة تنتج نسبة تتراوح ما بين إحدى وتسعين بالمائة إلى اثنتين وتسعين بالمائة من كل علبة دواء، مستطرداً بالتفصيل: “من بين كل مائة علبة دواء تأخذها، هناك اثنتان وتسعون علبة منها منتجة في مصر، وعندنا ما بين ثماني إلى تسع علب أدوية نستوردها من الخارج، أي بنسبة ثمانية بالمائة وتسعة بالمائة”.
    وأوضح أن التطوير الذي يتم العمل عليه حالياً يتمثل في أن المصانع الأخرى دخلت في صناعة أدوية الأورام، والأدوية المناعية، والأدوية البيولوجية، مؤكداً أن كل هذه الخطوات تعد تطويراً.وأوضح الدكتور خالد عبد الغفار أن دور الدولة هنا يكمن في تسهيل حصول المستثمر على كل التراخيص الممكنة، وحصوله على أراضٍ بتيسيرات كبيرة، مشيراً إلى أنه في المصنع الذي تمت الإشارة إليه، كان هناك طلب من القائمين على المصنع بأن هناك وحدة تطوير أبحاث يريدون إضافتها للمصنع، حيث أصدر رئيس مجلس الوزراء برفقة السيد المحافظ تعليمات فوراً بأن يتم تسهيل عملية الترخيص لها.
    واختتم وزير الصحة والسكان حديثه بالتأكيد على أن دور الدولة هنا هو دور تنظيمي أكثر منه شراكة، لأن الدولة ليس بالضرورة أن تدخل كشراكة ولكنها تعطي الفرصة للتوسع للقطاع الخاص.
    وفي إجابته عن سؤال حول تكلفة المناطق الترفيهية للأطفال، والمطالبة بدراسة إنشاء مشروعات ترفيهية بأسعار مناسبة للأسر بسيطة الدخل بالتزامن مع حلول العيد، فضلاً عن الاستفسار حول آخر تطورات المفاوضات مع بعثة صندوق النقد الدولي، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة حريصة على إنشاء الحدائق والمتنزهات والمشروعات الكثيرة لعملية الترفيه بكل المحافظات وعلى مستوى الدولة، لافتاً إلى أن الحكومة تحاول بقدر الإمكان جعل هذه المشروعات تلبي متطلبات وتطلعات مختلف المستويات.
    وفي سياق متصل، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن الحكومة تعي تماماً أن المشروعات التابعة للقطاع الخاص قد لا تكون في قدرة المواطن البسيط، مؤكداً أنه لأجل ذلك تحرص الدولة في جميع المحافظات، وبالذات التي فيها مناطق ساحلية وبها شواطئ عامة، أو حدائق ومتنزهات، على أن تكون في حدود قدرات المواطن العادي لضمان إمكانية تواجده بها، عندما تكون عملية الدخول والخروج منها أو التذاكر الخاصة بها مناسبة.
    ونوّه الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه قد يوجد داخل هذه الحدائق لعبة معينة أو خدمة محددة يعمل بها القطاع الخاص، مستطرداً بأن الأسرة في النهاية تتحرك في هذا الأمر طبقاً لإمكانياتها وطبقاً لما تريده.
    وفيما يتعلق بالجزء الثاني من السؤال الخاص بالموقف الخاص ببعثة الصندوق، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن المفاوضات تسير بصورة جيدة جداً، وأن أعمال المراجعة تمضي في اتجاه إيجابي، معرباً عن تطلعاته بأن تنتهي الأمور على خير مع استمرار عمل البعثة خلال اليومين القادمين.
    ونوّه رئيس الوزراء إلى اللقاء المهم جداً الذي عُقد بين فخامة السيد الرئيس والسيدة المديرة التنفيذية للصندوق، أثناء حضور فخامته قمة أفريقيا فرنسا في كينيا، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع جاء بناءً على طلب مديرة الصندوق.
    وفي سياق متصل، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن السيدة المديرة التنفيذية أشادت أثناء اللقاء بالجهد الكبير جداً الذي تبذله الدولة المصرية والقيادة المصرية والحكومة من أجل استيعاب آثار هذه الصدمة الكبيرة جداً الناتجة عن الحرب ” الأمريكية الاسرائيلية – الايرانية” وتداعياتها على العالم كله، لافتاً إلى إشادتها بمختلف الخطوات والإجراءات الاستباقية التي قامت بها الحكومة المصرية وقدرتها على امتصاص واستيعاب هذه الصدمة الصعبة جداً بأكبر قدر ممكن وبأقل قدر من الخسائر.
    واختتم الدكتور مصطفى مدبولي حديثه مشيراً إلى أن النقاش شهد استعراضاً للبرنامج مع تأكيد المديرة على حرصها على إتمام المراجعة، لافتاً إلى أن هذا البرنامج ينتهي بنهاية عام 2026، متوجهاً في الختام بالتهنئة للحضور بمناسبة قرب حلول عيد الاضحى المبارك.

    #مدبولي #الدولة #نجحت #في #أقل #من #سنوات #بإضافة #مساحة #تقترب #من #ربع #المساحة #الزراعية #التاريخية #لمصر
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
    📡 المصدر : #حابي
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

  • خالد سمير يكتب: من ثقافة «المجلس الجماعى» إلى «المساءلة الفردية»: الحوكمة الحديثة تنهى عصر المسئوليات الشرفية

    خالد سمير يكتب: من ثقافة «المجلس الجماعى» إلى «المساءلة الفردية»: الحوكمة الحديثة تنهى عصر المسئوليات الشرفية

    لم تعد الحوكمة المؤسسية في مفهومها المعاصر مجرد حزمة من اللوائح الصامتة أو الديكورات الإدارية التي تُزين واجهات الشركات، بل باتت فلسفة حاسمة ومنهجية انضباطية تربط السلطة بالمسئولية، وتؤسس لعهد جديد من الشفافية والرقابة الصارمة. إن المبدأ الأكثر ثورية الذي أرسته الحوكمة الحديثة هو تحويل عضوية مجالس الإدارة من “منصب شرفي بروتوكولي” إلى “مسئولية شخصية ومباشرة” .

    اليوم، لم يعد بإمكان أي عضو مجلس إدارة الاختباء خلف عباءة “القرار الجماعي” أو “مسئولية المجلس ككل” للتنصل من تبعات التقصير، أو الإهمال، أو سوء التقدير. إن كل قرار يشارك فيه العضو، أو يعتمده، أو يتقاعس عن مراقبته، يضعه مباشرة تحت طائلة المساءلة القانونية والمهنية والأخلاقية.

    المفهوم القانوني والمهني للمسئولية الشخصية

    إن مجلس الإدارة هو السلطة الاستراتيجية والرقابية العليا في أي مؤسسة، ويحمل أعضاؤه “واجبات ائتمانية” فائقة الحساسية تجاه المساهمين وأصحاب المصالح. تعني المسئولية الشخصية أن العضو يُحاسب كفرد عن مواقفه وقراراته داخل الغرفة المغلقة، ويشمل ذلك:

    * التصويت بالموافقة على قرار تشوبه عيوب قانونية أو مالية.

    * التراخي في مراجعة البيانات والتقارير بدقة قبل جلسات التصويت.

    * الصمت السلبي أو التغاضي عن تجاوزات ومخالفات تشغيلية واضحة.

    * عدم الاعتراض الرسمي على قرارات يدرك — أو يُفترض به علمياً ومهنياً أن يدرك — خطورتها.

    قاعدة الحوكمة الذهبية: إن مجرد إدراج القرار في محضر الجلسة لا يحمي العضو، بل يتحول المحضر إلى وثيقة إدانة إذا ثبت موافقته أو “صمته اللامبالي” رغماً عن وضوح المخاطر.

    الحزم السعودي: نموذج ملهم في قوننة الانضباط

    حين نتحدث عن التطبيق العملي والصارم لهذا التحول الفكري، لا يمكننا تجاوز النموذج الرائد والمبهر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية في هذا الشأن. فالمملكة لم تكتفِ بوضع أطر نظرية للحوكمة، بل فرضت حزماً تشريعياً وقضائياً صارماً جعل من الحوكمة أداة ردع حقيقية، وبنية أساسية متينة تدعم رؤيتها الطموحة. هذا الحزم السعودي أثبت أن الدولة الحريصة على اقتصادها لا تتهاون مع العبث الإداري، وأن مرتبة “عضو مجلس الإدارة” في البيئة الاستثمارية السعودية أصبحت مرتبطة بمسؤوليات تضامنية وجنائية توقظ الضمير المهني وتفرض اليقظة الدائمة.

    إننا نتطلع وبشدة — بل نرى أنه من الضروري والملح — أن يمتد هذا الحزم التنظيمي الصارم وبنفس القوة إلى الشركات غير المدرجة، والكيانات التجارية المقفلة، والمؤسسات العائلية والأهلية. فالهدف الأسمى للحوكمة الحديثة يتجاوز أسواق المال الرسمية، ليصل إلى حماية عصب الاقتصاد ككل.

    حماية “أموال المودعين” واستثمارات الأسر وتبرعات الشعب

    إن التوسع في تطبيق الحوكمة الصارمة خارج نطاق البورصة يحمل أبعاداً أمنية واجتماعية واقتصادية بالغة الأهمية، تتمثل في:

    1. صيانة أموال المودعين والمستثمرين: إن أموال الناس المستودعة في الشركات والكيانات التجارية ليست مجرد أرقام، بل هي مدخرات حياة، وجنى سنوات من العمل، وحمايتها بحوكمة صارمة تمنع تبديدها بسبب مغامرات غير مدروسة أو قرارات فردية طائشة.

    2. تحصين استثمارات الأسر والأفراد: الاقتصاد الحقيقي يقوم على استثمارات العائلات والأسر المتوسطة والصغيرة؛ وتطبيق المسؤولية الشخصية على مجالس إدارة هذه الشركات يحمي هذه الأسر من الانهيارات المفاجئة الناجمة عن سوء الإدارة أو استغلال النفوذ.

    3. حماية أموال التبرعات والعمل الخيري: في المؤسسات غير الربحية والجمعيات الأهلية، تصبح الحوكمة واجباً دينياً ووطنياً؛ فأموال التبرعات التي يدفعها الشعب بدافع الخير يجب أن تُحاط بأعلى مستويات الرقابة والمساءلة الفردية، لضمان وصول كل ريال إلى مستحقيه، وقطع الطريق أمام أي تراخٍ أو شبهة هدر.

    الرباعية الائتمانية: الواجبات الأساسية لكل عضو

    تتوزع مسؤولية العضو على أربعة محاور رئيسية لا تقبل التجزئة:

    * واجب العناية المهنية (Duty\ of\ Care): بذل الجهد والاهتمام الذي يبذله الشخص الحريص والخبير، عبر القراءة الفاحصة للمستندات ومتابعة التنفيذ.

    * واجب الولاء والنزاهة (Duty\ of\ Loyalty): تقديم مصلحة المؤسسة على أي مصلحة شخصية، والإفصاح الفوري والكامل عن أي تعارض في المصالح.

    * واجب الرقابة المستقلة: التحقق من كفاءة الأنظمة الرقابية الداخلية، ونزاهة التقارير المالية، والامتثال المطلق للقوانين.

    * واجب الاعتراض والتوثيق: إن الصمت في لغة الحوكمة هو موافقة ضمنية. إذا رصد العضو انحرافاً، فواجبه المهني يفرض عليه الاعتراض الصريح وطلب تسجيله رسمياً في المحضر.

    خارطة الطريق: كيف نُفعل المسؤولية الفردية عملياً؟

    لتحويل هذه المبادئ إلى واقع تشغيلي في كافة القطاعات (المدرجة وغير المدرجة)، يتعين تبني آليات عمل واضحة:

    [الفصل الحاسم بين الرقابة والتنفيذ]

    ► المجلس: جهة رقابة واستراتيجية مستقلة
    ► الإدارة التنفيذية: جهة تشغيل وإنتاج

    * مواثيق حوكمة إلزامية: تضع توصيفاً دقيقاً لأدوار الأعضاء، وحدود صلاحياتهم، وآليات المساءلة وتسجيل التحفظات.

    * التقييم الفردي السنوي: الانتقال من تقييم المجلس ككتلة واحدة إلى تقييم كل عضو على حدة (نسبة حضوره، استقلاليته، جودة مداخلاته).

    * ترسيخ ثقافة “الاعتراض المهني”: أن يُنظر إلى الاختلاف الموضوعي والاعتراض البنّاء كواجب رقابي لحماية الكيان، وليس خروجاً عن الصف.

    خلاصة القول

    إن الحوكمة في جوهرها ليست مجرد نصوص قانونية، بل هي سلوك مؤسسي شجاع. الخطر الأكبر الذي يهدد كياناتنا الاقتصادية والاجتماعية ليس الخطأ البشري المتعمد فحسب، بل هو “الصمت والقبول السلبي” بقرارات يعلم المحيطون بطاولة المجلس أنها غير سليمة.

    لقد أعادت الحوكمة الحديثة صياغة بطاقة الوصف الوظيفي لعضو مجلس الإدارة؛ نجاح المجالس لم يعد يُقاس بفخامة ألقاب أعضائها أو بعدد اجتماعاتها السنوية، بل بقدرتها على ممارسة الرقابة الحقيقية التي تحمي أموال الناس، ومدخرات الأسر، وتبرعات المجتمع، والوقوف بقوة لقول «لا» واضحة ومسببة في الوقت المناسب.

     

    بقلم: د. خالد سمير

    رئيس مجلس إدارة شركة «تشاور» للاستشارات

    #خالد #سمير #يكتب #من #ثقافة #المجلس #الجماعى #إلى #المساءلة #الفردية #الحوكمة #الحديثة #تنهى #عصر #المسئوليات #الشرفية
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
    📡 المصدر : #جريدة_البورصة
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

  • عماد لاشين يكتب: “من شمس النيل إلى أضواء العالم: رحلة مصر نحو مستقبل طاقة مستدام”

    عماد لاشين يكتب: “من شمس النيل إلى أضواء العالم: رحلة مصر نحو مستقبل طاقة مستدام”

    بينما تغرب الشمس فوق محطة بنبان الشمسية، لا ينتهي الإنتاج، بل يبدأ ذكاء الشبكات في نقل و توزيع الكهرباء حيث يمر العالم، ومصر خاصةً، بنقطة تحول (Energy Transition) حيث أصبحت الكهرباء هي الأساس لـ«إزالة الكربون» من النقل والصناعة عبر عدة محاور رئيسية.

    المحور الأول: مستقبل الكهرباء في مصر بين الطموح والواقع من خلال الوصول إلى 42% من الطاقة المتجددة بحلول 2030 وانتاج 45 % بحلول عام 2035 ( مع وجود تصريحات وتحديثات حكومية طموحة تسعى لرفع هذه النسبة إلى 60% بحلول 2040 وذلك ) بمشاركة مجمع “بنبان” للطاقة الشمسية، ومشروعات الرياح في خليج السويس كما تسعى الحكومة الى دعم توطين صناعة الطاقة المتجددة متمثلة فى صناعة المهمات والمعدات الكهربائية المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة في مصر.

    المحور الثاني: تطوير وتفعيل تكنولوجيا الشبكات والذكاء من خلال دمج تقنيات الاتصالات والذكاء الاصطناعي في أنظمة نقل وتوزيع الكهرباء مما يتيح ذلك التحول من شبكات تقليدية أحادية الاتجاه إلى أنظمة ديناميكية تفاعلية ترصد الأعطال ذاتياً، وتتنبأ بالأحمال، وتقلل الهدر، مما يضمن استقرار إمدادات الطاقة و تشهد مصر تحولاً رقمياً شاملاً في قطاع الكهرباء، من خلال تركيب ملايين العدادات الذكية ومسبقة الدفع، بالإضافة إلى إنشاء وتطوير مراكز تحكم قومية وإقليمية مزودة بأحدث التقنيات لرفع كفاءة توزيع الطاقة، مراقبة الاستهلاك اللحظي، والحد من السرقات والأعطال.

    المحور الثالث: تسعى مصر لتعزيز البنية التحتية الخاصة بنقل وتخزين الكهرباء، وتستهدف إيقاف محطات التوليد الحرارية القديمة لصالح مشروعات الطاقة المتجددة هذا التوسع لا يهدف فقط للاستهلاك المحلي، بل يفتح الباب أمام مصر لتصدير الكهرباء النظيفة إلى قارتي أوروبا وأفريقيا عبر مشروعات الربط الكهربائي الدولى، وتحديث شبكاتها لتكون مركز إقليمي للربط الكهربائي مع أوروبا (اليونان وإيطاليا) لتصدير الطاقة النظيفة والربط العربى مع السعودية (1500-3000 ميجاوات) وتطوير الربط القائم مع السودان والأردن .

    المحور الرابع: توطين صناعة الصاقة المتجددة حيث لا تتوقف الرؤية المصرية عند حدود توليد الكهرباء النظيفة، بل تمتد لتأسيس قلعة صناعية إقليمية عبر توطين تكنولوجيات الطاقة المتجددة ويتجسد هذا التوجه في تعميق التصنيع المحلي للمهمات الكهربائية، ومستلزمات الألواح الشمسية، وتوربينات الرياح مما يسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة وبناء قدرات صناعية وطنية مستدامة وخفض تكاليف المشروعات، وتقليل الفاتورة الاستيرادية، وخلق فرص عمل جديدة تدعم الاقتصاد الوطني.

    “مستقبل الكهرباء ليس مجرد “لمبة تضيء” بل هو قصة أمن قومي وتنمية مستدامة مصر لا تواكب المستقبل فحسب، بل تصنعه بفضل موقعها ومواردها”.

    المهندس الاستشارى عماد لاشين

    عضو جمعية مهندسى الطاقة الأمريكية

    #عماد #لاشين #يكتب #من #شمس #النيل #إلى #أضواء #العالم #رحلة #مصر #نحو #مستقبل #طاقة #مستدام
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
    📡 المصدر : #جريدة_البورصة
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

  • رئيس الوزراء: تم إنشاء أكثر من 16 مدرسة في منطقة كانت تفتقر للمدارس

    رئيس الوزراء: تم إنشاء أكثر من 16 مدرسة في منطقة كانت تفتقر للمدارس

    عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمراً صحفياً مساء اليوم، في ختام جولته التفقدية الموسعة لعدد من المشروعات الخدمية والتنموية والأثرية بمحافظة الجيزة؛ وذلك بحضور كل من الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة.

    وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الجولة الميدانية اليوم شملت العديد من المشروعات المهمة جداً لأهالي محافظة الجيزة، مشيراً إلى أن الجولة استُهلت بزيارة مجمع العيادات الخارجية لبولاق الدكرور التابع لهيئة التأمين الصحي في منطقة “كفر طهرمس”، ونوّه إلى أن هذه المنطقة تعد من أكثر المناطق كثافة سكانية على مستوى جمهورية مصر العربية، لافتاً إلى أنها من المناطق المصنفة كـ “مناطق غير مخططة”، والتي بدأت تمتد إليها يد الدولة بالتطوير والتنمية.

    وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه تابع طوال الجولة مع المحافظ، وبمرافقة عدد من أعضاء مجلس النواب عن دائرة بولاق الدكرور، سير العمل بالمنطقة، مؤكداً أن التركيز والهدف الرئيسي من الزيارة كان افتتاح مجمع العيادات والوقوف على حجم الخدمات الكبيرة التي تقدم لأهالي هذه المنطقة الشديدة الكثافة، مضيفاً أن الجولة شهدت أيضاً مناقشة عدد من مشروعات التطوير المطلوبة داخل المنطقة، وفي مقدمتها مشروعات المرافق وتمهيد الطرق والنظافة.

    وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس الوزراء أنه وجّه بالبدء فوراً مع المحافظ في وضع خطة تنفيذية عاجلة لهذه المنطقة، مشدداً على أنه بالرغم من كونها منطقة غير مخططة منذ عشرات السنين وكانت خارج خريطة الدولة سابقاً، فإن الدولة تتحرك فيها اليوم بقوة، على غرار العديد من المناطق الأخرى التي يجري العمل بها لتصل إليها يد التطوير والارتقاء بآفاق التنمية.

    وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن المحطة التالية في الجولة الميدانية تمثلت في زيارة عدد من مجمعات المدارس الكبرى بالمنطقة، لافتاً إلى أنه بالنظر لطبيعة هذه المنطقة تحديداً، وفي ضوء الكثافات السكانية الكبيرة جداً والمباني العشوائية التي كانت تُقام بها، فقد كانت تفتقر لعدد كبير جداً من المدارس، مؤكداً أن الدولة اقتحمت هذه المشكلة عبر حصر الأراضي الفضاء المتاحة؛ حيث كانت الأراضي المقامة عليها تلك المجمعات تتبع في الأساس قطاع الإصلاح الزراعي، ومن ثمّ جاء توجه الحكومة بنقل ملكيتها لصالح هيئة الأبنية التعليمية ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، لإنشاء أكثر من 16 مدرسة عليها.

    وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس الوزراء أن المنطقة كانت تفتقر تماماً للمدارس في أوقات سابقة، وكان عدد الطلاب داخل الفصول يتجاوز حاجز الـ 100 طالب، مستطرداً بالقول: “الحمد لله اليوم، وكما تابعتم معنا، تراجع عدد الطلاب ليتراوح ما بين 40 إلى 42 طالباً فقط في الفصل الواحد”. ونوّه رئيس الوزراء إلى أن هذا المجمع الذي يضم ما بين 16 إلى 17 مدرسة، بإجمالي طاقة استيعابية تقترب من 700 فصل دراسي، قد كلف موازنة الدولة ما يقرب من 750 مليون جنيه لتنفيذه وإتاحته لخدمة أبناء المنطقة.

    وذكر الدكتور مصطفى مدبولي أن التحديات كانت صعبة جداً لتوفير هذه الأراضي ومد شبكات المرافق والخدمات إليها، مستدركاً بأن الأهم هو ما نشهده اليوم من مستوى الخدمات المتاحة وجودة العملية التعليمية داخل تلك المدارس.

    وأضاف أنه كان حريصاً للغاية على التحدث مع الطلاب، ولاسيما طلاب الصف الأول الثانوي، والاستماع منهم مباشرة إلى آرائهم حول منظومة تطوير التعليم الجارية.

    وفي سياق متصل، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى الاحتفال الصادر منذ أيام بتقرير الأمم المتحدة الذي أشاد بجودة التعليم في مصر، وما تضمنه من اعتراف دولي بالتقدم الملموس الذي يشهده هذا القطاع، مجدداً تأكيده على ما ذكره مسبقاً وبإسهاب بأن الدولة لا تزال في بداية الطريق وتأمل في تحقيق طفرات تطويرية أكبر تلبي التطلعات.

    وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه حرص على سؤال الطلاب والطالبات حول المنصة التي دشنها لهم قطاع التعليم، والتي يُطلق عليها الطلاب أنفسهم اسم “المنصة اليابانية”، وذلك نظراً للدعم الذي قدمته الحكومة اليابانية مشكورة في هذا الشأن، لافتاً إلى أن هذه المنصة تتيح للطلاب اكتساب مهارات كتابة الأكواد البرمجية (Coding) وامتلاك الخبرة الفنية في مجال البرمجة، وهو ما يمثل جزءاً مما يطالب به الجميع اليوم بضرورة أن يتعلم الأبناء لغة العصر، وأن يتوافر لديهم فكر حديث، وأن يتطور تعليمهم طبقاً لمتطلبات سوق العمل، مؤكداً أن هذا هو ما يحدث بالفعل على أرض الواقع.

    وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس الوزراء أنه كان حريصاً جداً على الاستماع إلى هذا الكلام مباشرة من الطلاب والطالبات، واصفاً ما لمسه منهم بأنه “حاجة تفرح”، نظراً لما يبدونه من حماس شديد وإدراك واعٍ لأهمية هذا الملف، معلناً في هذا الصدد أنه بحلول العام المقبل سيتم البدء في تعليم الطلاب ما يُطلق عليه “الثقافة المالية”، وكيفية التعامل في البورصة، وفهم آليات عمل البورصة والأوراق المالية، مشدداً على أن كل هذه الخطوات والجهود تأتي في إطار تأهيل الأبناء للمستقبل بإذن الله.

    وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الجولة شهدت تفقد نموذج للمدرسة اليابانية، والتي تعد أول مدرسة يابانية يتم إنشاؤها في منطقة مثل هذه، وهي مدرسة تستهدف تلبية متطلبات الأسر المختلفة الموجودة بالمنطقة، لافتاً إلى أن باقي المدارس بالكامل هي مدارس حكومية، ومدارس لغات تابعة للحكومة ولكنها منفذة على أعلى مستوى، مؤكداً أن هذا كله يمثل جزءاً من جهد الدولة الكبير جداً في تطوير منظومة التعليم.

    وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن الجزء الآخر من الجولة الميدانية شمل تفقد محور “عمرو بن العاص”، والذي يعد واحداً من المحاور المرورية المهمة جداً التي تم الانتهاء من تنفيذها واكتمالها بالفعل، معلناً أنه سيتم افتتاحه في القريب العاجل، لافتاً إلى أن هذا المحور يأتي ضمن شبكة كاملة من المحاور الجديدة التي نفذتها الدولة داخل مدينة الجيزة.
    ونوّه قائلاً: “إن مدينة الجيزة بالرغم من أنها تعد من أكبر المدن على مستوى مصر، فإن غالبية النمو العمراني الذي حدث بها تاريخياً كان نمواً عشوائياً وغير مخطط، مما أدى إلى وجود كثافة بنائية كبيرة جداً، في مقابل شبكة شوارع ضيقة للغاية”.

    وفي سياق متصل، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن عملية فتح الشرايين والطرق الجديدة التي تجري اليوم تشمل مشروعات تطوير كبرى؛ بدءاً من تطوير محور الهرم الذي يُنفذ أسفله مشروع مترو الأنفاق، ومحور فيصل، ومحور ترسا، إلى جانب مجموعة أخرى من المحاور مثل محور كمال عامر، ومحور عمرو بن العاص الذي تم تفقده اليوم، فضلاً عن محور المريوطية، موضحاً أن هذه الشبكة المتكاملة من الشوارع والمحاور تمثل شرايين حيوية لتسهيل حركة دخول وخروج المواطنين من هذه المناطق، وتحسين جودة الحياة، وتيسير الحركة المرورية اليومية لهم.

    وشدد رئيس الوزراء على أن هذا المشروع ضخم جداً وتكلف تنفيذه مليارات الجنيهات، معرباً عن سعادته باكتمال هذا المشروع الكبير الذي تولى تنفيذه الجهاز المركزي للتعمير التابع لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية
    وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الجولة الميدانية شملت كذلك تفقد إحدى القلاع الصناعية الطبية الكبرى الكائنة بالمنطقة والتي تتبع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الجميع تابع ما تتميز به هذه المنشأة الإنتاجية الضخمة التي نجحت في تطوير وتوسيع نطاق تواجدها بصورة كبيرة بدعم ومساندة من الدولة، بالرغم من تأسيسها في هذا الموقع منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي.

    ونوّه الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الجولة شهدت تفقد خطوط إنتاج وتوسعات جديدة لتصنيع مستلزمات طبية دقيقة جداً كانت مصر تعاني من عدم وجودها محلياً؛ ومنها أنواع معينة مما يُطلق عليها “اللواصق الطبية” (Patches) المستخدمة لتخفيف الآلام، وكذلك الأدوية سريعة الذوبان التي تُوضع تحت اللسان، لافتاً إلى أن الدولة كانت تستورد هذه المنتجات بالكامل من الخارج.

    وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هذا المصنع، إلى جانب عدد آخر من المصانع الوطنية، بدأ بالفعل في إدخال هذه التقنيات الحديثة، ويتطلع حالياً للتوسع في تصنيع المواد الخام للأدوية شديدة التعقيد، مؤكداً أن هذا الإنجاز يأتي تجسيداً لسياسة الدولة القائمة على دعم وتشجيع القطاع الخاص، مشدداً على أن الدور الأساسي للحكومة يتركز في تسهيل وتيسير كافة الإجراءات أمام المستثمرين لتمكين القطاع الخاص من القيام بدوره المحوري في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.

    وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن المحطة الأخيرة في الجولة الميدانية تمثلت في تفقد منطقة “نزلة السمان”، مؤكداً أنه كان حريصاً جداً على زيارة هذه المنطقة التي تمتد جذورها لعشرات السنين في موقع فريد لا يتكرر على مستوى العالم ومستوى مصر، وتتميز بإطلالة رائعة ومباشرة على الأهرامات وتمثال أبي الهول، العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبع القديمة.

    وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الدولة كانت دائماً حريصة على ضرورة إحداث تطوير شامل ورفع كفاءة لهذه المنطقة؛ لافتاً إلى أن الوضع الحالي الذي تبدو عليه المنطقة لا يرتضيه أحد، نظراً لكونها تقع في موقع شديد التميز والاستراتيجية، مشدداً على أن الدولة حريصة اليوم كل الحرص على المضي قدماً في عملية التطوير والتحديث الحضري الشامل لها.
    وأوضح رئيس مجلس الوزراء أنه بناءً على ذلك، تم عقد جلسة موسعة مع أعضاء مجلس النواب الممثلين للمنطقة، وبحضور العاملين ومقدمي الخدمات السياحية والترفيهية بها، لافتاً إلى أنه استمع بدقة لكافة التحديات والمشكلات التي يعانون منها، ومتوجهاً بالقول: “اتفقنا على أن هناك مخططاً تفصيلياً تعده الدولة لإجراء تطوير شامل ومؤسسي لهذه المنطقة”.

    ونوّه إلى أن هذا التطوير يستهدف تحويل المنطقة لتصبح لائقة تماماً بمكانتها، مع إتاحة مشاركة حقيقية لهؤلاء المستثمرين في أعمال التطوير ذاتها جنباً إلى جنب مع الدولة، من أجل تحقيق الهدف المشترك المتمثل في تحويلها إلى منطقة عالمية منفذة بمستويات فائقة الجودة.

    وفي سياق متصل، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن المخطط التنموي الجديد يستهدف تمكين المنطقة من اجتذاب ثلاثة، وأربعة، وخمسة أضعاف أعداد السائحين الوافدين إليها في الوقت الحالي، مستطرداً بأن هذا النمو في التدفقات سيواكبه بالضرورة تقديم مستوى خدمات أفضل وأحسن، وصياغة مظهر عام وبصري يكون بشكل حضاري أفضل بكثير مما هي عليه هذه المنطقة حالياً.

    وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن أغلب المباني والمنشآت القائمة بالمنطقة غير مرخصة، قائلاً: “حتى المباني التي نحن متواجدون فيها اليوم، تفتقر على الورق إلى التراخيص الكاملة”، مؤكداً أن هناك توافقاً تاماً وتنسيقاً جرى بين وزارة السياحة والآثار ومحافظة الجيزة لوضع آليات واضحة للتعامل مع هذا الملف في إطار المخطط التفصيلي الجاري إعداده، والذي سيحدد بدقة الشكل النهائي الذي ستكون عليه المنطقة.

    واختتم الدكتور مصطفى مدبولي حديثه بتأكيد عزم الدولة وسعيها الحثيث لتسريع الخطى في تنفيذ مختلف أعمال التحديث الحضري المقررة لمنطقة نزلة السمان خلال المرحلة القادمة بإذن الله، بما يضمن صياغة واقع جديد يليق بأهالي المنطقة ومكانتها السياحية الفريدة عالمياً.

    وعقب انتهاء المؤتمر الصحفي، وخلال مغادرة رئيس الوزراء للمنطقة المحيطة بالأهرامات، التقى الدكتور مصطفى مدبولي بعدد من السائحين من مختلف الجنسيات؛ حيث حرص على الترحيب بهم في مصر، متمنياً لهم إقامة سعيدة وممتعة في بلد العراقة والتاريخ، والتعرف عن قرب على المزيج الفريد للحضارة المصرية القديمة.

    من جانبهم، أعرب السائحون عن بالغ سعادتهم وامتنانهم بهذا اللقاء الودي، مشيدين بالأجواء الآمنة والمضيافة التي تشهدها المقاصد السياحية المصرية، كما أبدوا إعجابهم الشديد بحجم أعمال تأهيل ورفع كفاءة الخدمات المقدمة بمحيط منطقة الأهرامات، مؤكدين أن مصر ستظل دائماً وجهتهم المفضلة التي يتطلعون لزيارتها.

    #رئيس #الوزراء #تم #إنشاء #أكثر #من #مدرسة #في #منطقة #كانت #تفتقر #للمدارس
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
    📡 المصدر : #حابي
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

  • لماذا تشترى الصين العلامات الغربية؟

    لماذا تشترى الصين العلامات الغربية؟

    تستحوذ الشركات الصينية، على عدد متزايد من العلامات الاستهلاكية الخارجية، مع امتداد المنافسة المحلية الشديدة إلى قطاعات دولية بعيدة نسبياً عن التوترات الجيوسياسية.

    بعد أشهر فقط من استحواذ تكتل الملابس الصيني “أنتا” على حصة قدرها 29% في “بوما” مقابل 1.5 مليار يورو، أبرمت شركة الأزياء فائقة السرعة “شي إن” ، صفقة الأسبوع الماضي، للاستحواذ على علامة الملابس الأمريكية “المستدامة” “إيفرلين”، في صفقة قُدرت تقاريرياً بنحو 100 مليون دولار.

    تبيع “إل كاترتون”، وهي شركة الأسهم الخاصة المدعومة من “إل في إم إتش”، علامة “إيفرلين” وهي شركة تجزئة للملابس الأساسية مقرها سان فرانسيسكو، بعدما احتفظت بحصة أغلبية فيها منذ عام 2020، بحسب ما نقلته صحفية “فاينانشيال تايمز” البريطانية.

    وأكدت “نستلة”، الشهر الماضي، أنها باعت حصتها الأغلبية في سلسلة القهوة الأمريكية “بلو بوتل كوفي” إلى “سنتوريوم كابيتال”، المساهم المسيطر في “لوكين كوفي” منخفضة الأسعار، التي تمتلك عشرات الآلاف من المتاجر في الصين.

    صفقات السلع الاستهلاكية تكشف عن شهية صينية أكبر للتوسع في أوروبا وأمريكا الشمالية

    زادت شهية الشركات الصينية تجاه عمليات الدمج والاستحواذ الخارجية بعد سنوات من المنافسة المتواصلة والضغوط الانكماشية في الداخل.

    بلغت قيمة صفقات السلع الاستهلاكية الخارجية 2.4 مليار دولار في الربع الأول من هذا العام، وجاءت كلها تقريباً في أوروبا وأمريكا الشمالية، وبلغ إجمالي صفقات العام الماضي 6.8 مليار دولار، وهو الأعلى منذ عام 2018، وفق بيانات شركة الاستشارات “روديوم جروب”.

    قال أرماند ماير، المحلل لدى “روديوم”، إن “السلع الاستهلاكية واحدة من القطاعات القليلة التي لاتزال مفتوحة نسبياً أمام الاستثمار الصيني في الاقتصادات المتقدمة”.

    وأضاف أن “الشركات الصينية صاحبة العلامات المحلية الناضجة تسعى إلى توسيع حضورها الدولي في وقت يتباطأ فيه الاقتصاد المحلي. والاستحواذ على علامات أجنبية قائمة مسار أسرع وأكثر فاعلية من البناء من الصفر”.

    تمثل حصة “أنتا” في “بوما” أحدث خطوة ضمن استراتيجية أطول أجلاً للشراء في الخارج، شملت الاستحواذ في عام 2019 على “أمير سبورتس”، مالكة علامات “هوكا” و”سالومون” و”أركتريكس”، قبل إعادة إدراج “أمير” في نيويورك عام 2024.

    كما اشترت “أنتا” شركة الملابس الألمانية “جاك وولفسكين”، وتمتلك حقوق “فيلا” في البر الرئيسي الصيني.

    قال جوش بيرلمان، رئيس منطقة الصين الكبرى في “أوثنتيك براندز جروب”: “أنتا نموذج بارز لهذا النوع من الاستراتيجيات”.

    الاستثمار الخارجى يتجاوز 27 مليار دولار بدعم التعدين وصناعة السيارات الكهربائية

    وتعمل “أوثنتيك براندز” على إعادة إطلاق “ريبوك” في الصين، إلى جانب علامة الرفاهية الأميركية “جيس”، التي أغلقت هذا العام جميع متاجرها في الصين.

    بلغ إجمالي الاستثمار الصيني الخارجي 27 مليار دولار العام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ 2020، مدفوعاً جزئياً بأصول التعدين في الاقتصادات الناشئة، كما تتوسع صناعة السيارات الكهربائية الصينية الضخمة عالمياً.

    لكن هذا الرقم يتضاءل أمام صفقات الدمج والاستحواذ الخارجية التي تجاوزت قيمتها 200 مليار دولار في عام 2016، قبل وقت قصير من اندلاع التوترات التجارية خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واستمرار تصاعدها خلال العقد التالي.

    الأسبوع الماضي، دعا ترامب نظيره الصيني شي جين بينج إلى “فتح” الصين خلال أول زيارة رئاسية إلى بكين منذ عقد، محاطاً بعدد من قادة الأعمال، بينهم رئيس “تسلا” إيلون ماسك، وجين فريزر من “سيتي جروب”.

    سعت علامات صينية، من “أوربان ريفيفو” المنافسة لـ”زارا”، إلى “ميكسو”، سلسلة شاي الفقاعات التي تمتلك عدداً من المتاجر يفوق “ماكدونالدز”، وكلها تقريباً في الصين، إلى التوسع في الولايات المتحدة.

    قريبا.. تحول نماذج صينية في الأزياء والسيارات وشاى الحليب إلى “براندات” عابرة 

    رغم أن السلع الاستهلاكية عادة ما تكون أقل حساسية من قطاعات أخرى كثيرة، فإنها تعرضت لتدقيق شديد في أوروبا، حيث أطلق الاتحاد الأوروبي وفرنسا تحقيقات في مبيعات “شي إن” لدمى ذات مظهر طفولي، وأسلحة مثل القبضات المعدنية، وأشياء غير قانونية أخرى عبر سوقها التابعة لأطراف ثالثة، كما تأخر عرض “جيه دي دوت كوم” لشراء “سيكونومي”، وهي شركة التجزئة الألمانية للإلكترونيات، بسبب مراجعة تنظيمية.

    تُعرف “إيفرلين” بمنتجاتها المستدامة، وتقول إنها تعطي الأولوية لـ”مدخلات أقل ومخرجات أنظف في عملياتنا”.

    قال ألفريد تشانج، الرئيس التنفيذي لـ”إيفرلين”، إن العلامة ستبقى مستقلة بعد استحواذ “شي إن” عليها، وستظل “وفية لقيم علامتنا الراسخة منذ فترة طويلة، والتزاماتنا بالاستدامة، وجودتنا الاستثنائية”.

    وأضاف أن صفقة “شين” يمكن أن تسرع تقدم “إيفرلين” وتمنحها “انتشاراً أوسع”.

    قال بيرلمان، من “أوثنتيك براندز” إن الظروف في الصين، من سلاسل الإمداد الصناعية إلى قاعدة المعرفة في البلاد، تخلق “عمالقة”.

    وأضاف أن “الأمر لا يقتصر على علامات الملابس، فقد تكون علامة سيارات، وقد تكون علامة شاي بالحليب… ستكون هناك مفاهيم كثيرة خارجة من الصين يمكن أن تصبح عالمية”.

    #لماذا #تشترى #الصين #العلامات #الغربية
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
    📡 المصدر : #جريدة_البورصة
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

  • مصر تعزي الصين في ضحايا انفجار منجم الفحم بمقاطعة شانشي

    أعربت جمهورية مصر العربية عن خالص تعازيها وصادق مواساتها لجمهورية الصين الشعبية، في ضحايا حادث انفجار منجم الفحم الذي وقع بمقاطعة شانشي الصينية وأسفر عن وفاة العشرات.

     

    وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في بيان اليوم، تضامن مصر الكامل مع حكومة وشعب الصين في هذا المصاب الأليم، معربة عن تمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.

     

    وشددت مصر على وقوفها إلى جانب الصين في مواجهة آثار هذا الحادث المأساوي، مؤكدة عمق العلاقات التي تربط بين البلدين الصديقين.

    #مصر #تعزي #الصين #في #ضحايا #انفجار #منجم #الفحم #بمقاطعة #شانشي
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
    📡 المصدر : #اموال_الغد
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

  • وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل نرجس للغاز بالبحر المتوسط

    وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل نرجس للغاز بالبحر المتوسط

    شهد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط في إطار العمل على استغلال الحقل المكتشف ، الذي تستثمر فيه شركة شيفرون العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة إيني الإيطالية، إلى جانب شركتي مبادلة الإماراتية وثروة للبترول المصرية.
    وتفقد الوزير انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر “ستينا فورث”، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي شيفرون وإيني .
    وأكد الوزير أن بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج ، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة.
    وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة شيفرون القائمة بالعمليات وشركة إيني الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملى مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” وشركتي شيفرون وإيني، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.

    #وزير #البترول #يتفقد #بدء #أعمال #الحفر #بحقل #نرجس #للغاز #بالبحر #المتوسط
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
    📡 المصدر : #جريدة_البورصة
    ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖