5
أجاب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على ما تم طرحه من تساؤلات خلال المؤتمر الصحفى الذي عقده فى ختام جولته بمنطقة السخنة الصناعية المتكاملة، التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لافتتاح عدد من المشروعات الصناعية.
ورداً على ما أثير من تساؤلات عقب الإعلان عن إطلاق أحد مشروعات التنمية العقارية باستثمارات تصل إلى 1.4 تريليون جنيه، لماذا تنفق الحكومة هذا الحجم من الاستثمارات على مثل هذه المشروعات للتطوير العقاري، وأنه كان من الأفضل إنفاق هذه المبالغ على قطاعات الصناعة والزراعة والاستثمار، فى وقت الدولة المصرية ليست بحاجة إلى المشروعات العقارية، ولماذا تمنح البنوك مواردها لمثل هذه المشروعات؟ في رده على هذه التساؤلا، أكد رئيس الوزراء مجدداً أن هذا المشروع هو مشروع للقطاع الخاص، ودور الدولة فقط هو رعاية وتشجيع مثل هذه النوعية من المشروعات، كما نوجد هنا اليوم بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتشجيع قطاع الصناعة، قائلا: ” أود أن أؤكد أنني قمت بلقاء رئيس شركة “فاليو” على سبيل المثال لدعم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات”.
وأضاف: بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة شهدنا توقيع العديد من المشروعات في مختلف القطاعات، وكل أسبوع تقريبا نقوم بتوقيع بروتوكولات، ونشهد توقيع مشروعات كبيرة تخص القطاع الخاص في مختلف المجالات.
وفيما يتعلق بملف التطوير العقاري فى مصر، أشار رئيس الوزراء إلى أن قطاع التطوير العقاري يشجع القطاعات الأخرى، وطالما نحن ناجحون في مجال فلماذا ننتقده، بل نشجعه ونشجع قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات وكل القطاعات الأخرى. وبالتالي لابد ان نشجع كل القطاعات لأن ذلك هو ما يحقق التنمية المتكاملة والمستدام للاقتصاد المصري.
وفيما يتعلق بالجزء الخاص بالبنوك وتمويلها لمثل هذه المشروعات العقارية، أوضح رئيس الوزراء أن طبيعة عمل البنوك في مختلف القطاعات انها تقوم بتمويل المشروعات التي تستوفي دراسات الجدوى، وتحقق العائد المرجو، لافتا إلى ان عمل القطاع المصرفي يشمل عملية الإقراض لتحقيق أرباح من المشروعات المختلفة، وليس فقط التطوير العقاري لكن يتم الإقراض في كل محفظة البنوك في جميع القطاعات مثل السياحة والصناعة والزراعة وهذا هو طبيعة عمل القطاع المصرفي.
وأجاب رئيس الوزراء عن سؤال حول استمرار تطبيق قرارات الترشيد، ومنها ما يتعلق بإغلاق المحال التجارية الساعة 11 مساء، والعمل عن بعد يوم الأحد، وذلك في ضوء قرب انتهاء شهر أبريل، حيث أوضح أن لجنة إدارة الأزمة ستنعقد خلال الأيام القليلة القادمة قبل هذا الموعد، كي تُقر القرارات الخاصة بهذا الأمر، لافتاً إلى أنه تم تقييم أثر تلك الإجراءات على مدار الشهر، وحول إجراء العمل عن بعد تحديداً، فقد حقق وفراً بالفعل، وساهم في تقليل حركة السيارات، ولذا فعلى الأرجح سنكون مستمرين في هذا الإجراء.
وفي معرض رده على تساؤل لأحد الصحفيين حول ما جاء في كلمة الحكومة أمام مجلس النواب خلال الأيام الماضية من أنه (حتى مع انتهاء الأزمة الراهنة في المنطقة، فسيكون هذا انتهاء شكليا فقط، وأن الحكومة مستمرة، من منطلق أن تداعيات تلك الأزمة ستستمر حتى نهاية العام)، وهل ستتخذ الحكومة مزيدا من الإجراءات الصعبة؟، وهل الاقتصاد المصري سيكون قادرا على أن يحافظ على ما حققه من إنجازات خلال هذه الفترة حتى نهاية العام في حال انتهاء الحرب؟، أجاب الدكتور مصطفى مدبولي، بقوله: أسعار الوقود والطاقة لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب، حتى في حال انتهاء الصراع خلال الفترة الحالية، وذلك طبقا للسيناريوهات المتفائلة، ويرجع ذلك إلى الأضرار التي لحقت بالبنية الأساسية للطاقة في دول الخليج وإيران وستحتاج وقتًا للتعافي قبل عودة الأسواق إلى الاستقرار الكامل.
كما أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن انتهاء الحرب لا يعني تراجعًا فوريًا في أسعار النفط أو الغاز، مؤكدًا أن سعر برميل البترول لن يعود مباشرة إلى المستويات السابقة، كما أن أسواق الطاقة ستحتاج فترة زمنية حتى تستعيد توازنها الطبيعي.
وأضاف رئيس الوزراء أن تقديرات الخبراء والمؤسسات الدولية تشير ـ في أفضل السيناريوهات تفاؤلًا ـ إلى إمكانية عودة أوضاع الطاقة تدريجيًا إلى طبيعتها بحلول نهاية العام الجاري 2026، وهو ما يستوجب استعداد الدولة للتعامل مع الأسعار الحالية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الدولة ستواصل تنفيذ إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة والسياسات الهادفة إلى تحقيق وفر في الموارد، مؤكدًا أن الحكومة ملتزمة بالحفاظ على ثبات واستقرار الاقتصاد المصري في ظل التحديات العالمية الراهنة.
ولفت رئيس الوزراء لما تداولته بعض وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تعثر آلاف المصانع، نافيا صحة ذلك، ومؤكدًا أن الحكومة ناقشت هذا الملف مع أعضاء المجموعة الاقتصادية وفي مقدمتهم نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، ووزير الصناعة، كما تمت مناقشة رئيس اتحاد الصناعات المصرية في هذا الشأن، حيث تم التأكيد أن قطاع الصناعة يعمل بصورة مستقرة، كما أن الصناعة المصرية تعتبر في عصرها الذهبي في المرحلة الحالية.
وأوضح أن الإجراءات والظروف الحالية جعلت هناك فرصة أكبر للمنافسة للصناعة المصرية، بل إن رئيس اتحاد الصناعات المصرية أكد أن الدولة اتخذت القرار السليم تماما بعدم تخليها عن توفير الاحتياجات الدولارية والعملة الأجنبية اللازمة للمصانع؛ سواء لاستيراد المواد الخام أو مستلزمات الإنتاج أو تدبير احتياجات الطاقة، وهو ما ساعد المصانع على العمل بأقصى طاقتها الإنتاجية.
وأكد رئيس الوزراء في ختام رده على هذا التساؤل بتأكيد أن الاقتصاد المصري مستمر في الاستدامة والثبات، رغم الظروف الحالية الصعبة.
وردًا على سؤال حول ما اعلن من دراسات بشأن اقامة المركز اللوجيستي العالمى للحبوب، أشار رئيس الوزراء إلى أن هناك توجيها من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية بسرعة الانتهاء من هذا الملف، موضحًا أهمية تنفيذ هذا المشروع العملاق الذي يستهدف أن يجعل مصر مركزا إقليميا لتداول الحبوب داخل المنطقة (شمال أفريقيا، والشرق الاوسط)، مشيرًا إلى الاجتماع الذي عقده مؤخراً، وتم خلاله تكليف وزارة التموين والتجارة الداخلية، وجهاز مستقبل مصر بالانتهاء من دراسة الجدوى الخاصة بتنفيذ هذا المشروع، ومن المقترح تنفيذه بالمنطقة الاقتصادية بقناه السويس وتم تخصيص قطعة أرض لتنفيذه، موضحًا ان هناك طلبات من عدد من الدول بمشاركة مصر في تنفيذ هذا المركز اللوجيستي للحبوب.
وأضاف رئيس الوزراء قائلًا: “نحاول بكل جهدنا ان نسرع الخطى في تنفيذ هذا المشروع، لان هذا المشروع سيساعد في تأمين موارد غذائية مهمة لمصر، وحركة التداول نفسها داخل المكان تخلق قيمة مضافة وعائدا اقتصاديا للدولة المصرية”.
وردًا على سؤال حول فكرة الصندوق الخاص بتعثر عدد من المصانع، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن هناك تنسيقا مع وزير الصناعة بهذا الشأن، ويتم حاليا التدقيق مع البنك المركزي لعدد المصانع المتعثرة بسبب الأوضاع الاقتصادية الاستثنائية الماضية، حتى نتمكن من وضع برنامج نساعد به هذه المصانع للعودة مره الأخرى إلى الإنتاج، لافتا إلى ان هناك عددا آخر من المصانع (ليس بالقليل)، كان من البداية متعثرا ولم يكن سبب تعثره الظروف الاقتصادية الماضية ولكن بسبب الإدارة وعدم تنفيذ الدراسات الكافية او بسبب قرارات ليست صحيحة من القائمين عليها، مشددًا على أن المصانع التي تأثرت بسبب الظروف الاقتصادية يكون لها الأولوية القصوى لتقديم المساعدة لعودتها إلى الانتاج مرة أخرى.
وفي سؤال حول ما تقدمه مصر لجذب الشركات العالمية في تصنيع السيارات، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أنه تم منذ أيام عقد اجتماع لمراجعة البرنامج الخاص بدعم صناعة السيارات، والذي عرضه وزير الصناعة، مؤكدا اننا مطمئنون إلى أن الحوافز التي تقدمها الدولة في هذا الملف حوافز مهمة، وتم توجيه وزير الصناعة بأن لدينا حاليا شركتين من الشركات العالمية الكبرى نريد التوصل إلى اتفاق نهائي معهما، نظرا لأن التجربة التي شاهدناها في كل دول العالم وخاصة الدول في أفريقيا ومنطقتنا، بدأت خلالها هذه الدول في استقطاب شركة أو اثنتين من الشركات العالمية بحيث تنتج عددا كبيرا من السيارات.
وأضاف أن ما يجب أن نستوعبه أن هذه الصناعة لكي تنمو بقوة يجب أن تنتج الشركات حجما كبيرا من السيارات، على الأقل 100 أو 150 أو 200 ألف سيارة في السنة، وهذا ما يتم التركيز عليه حاليا، من خلال جذب شركتين عالميتين للبدء في القريب العاجل في الإنتاج بما يشجع شركات أخرى على القدوم إلى مصر وخوض التجربة.
وأشار إلى أن تجربة المنطقة الاقتصادبة لقناة السويس تعكس نجاح هذا الفكر، فعندما نجحنا في استقطاب عدد من الشركات الكبرى، ساهم ذلك في جذب شركات أخرى، ولذا بالنسبة للبرنامج الخاص بتحفيز صناعة السيارات، فإننا بالفعل مهتمون بتقديم الحوافز العديدة لتحفيز هذا القطاع، خاصة ما يخص صناعة السيارات الكهربائية.
#رئيس #الوزراء #يجب #تشجيع #كل #القطاعات #لأن #ذلك #يحقق #التنمية #المتكاملة #والمستدامة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #اموال_الغد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

اترك تعليقاً