تستعد المفوضية الأوروبية لإطلاق حزمة طوارئ ضخمة للطاقة، في محاولة لاحتواء أزمة متفاقمة، إلا أن مراقبين يشككون في قدرتها على معالجة جذور المشكلة، وفقا لما أوردته النسخة الأوروبية من صحيفة بوليتيكو.
ولفت الصحيفة إلى أنه مع استمرار تداعيات الحرب في إيران وتصاعد التوتر في مضيق هرمز، تتغير طبيعة الأزمة بسرعة بين ارتفاع الأسعار ونقص الغاز ثم تراجع إمدادات وقود الطائرات والديزل، ما يجعل الاستجابة الأوروبية أقرب إلى ملاحقة الأزمات بدل حلها.
وتعتمد الخطة بشكل أساسي على إجراءات مؤقتة ومحدودة، مثل توسيع الدعم الحكومي لتغطية جزء كبير من تكاليف الكهرباء والوقود، إلى جانب تخفيضات ضريبية مستهدفة. كما تواصل بروكسل الدفع نحو سياسات طويلة الأمد، كتعزيز التحول للطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، لكنها خطوات تحتاج سنوات لتؤتي ثمارها، ولا تقدم حلولًا فورية للأزمة الحالية، بحسب الصحيفة.
في المقابل، تواجه الخطة انتقادات واسعة، إذ يرى مسؤولون أنها قد تخفف الضغط جزئيا لكنها لن تُحدث تأثيرا حقيقيا، خاصة في ظل نقص الموارد المالية لدى العديد من الدول. كما أن تباين قدرات الدول الأعضاء يهدد بخلق اختلالات داخل السوق الأوروبية الموحدة، بينما تتحرك بعض الحكومات بشكل منفرد لتأمين احتياجاتها من الطاقة، حسبما ذكرت الصحيفة.
ويؤكد خبراء أن الأزمة أعمق من أن تُحل بإجراءات سريعة، إذ تتطلب استثمارات ضخمة ووقتا طويلا لإنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري. وفي ظل الغموض الذي يحيط بالأسواق العالمية، يبقى الاتحاد الأوروبي أمام تحدٍ كبير، حيث قد تخفف خطته من حدة الأزمة جزئيا، لكنها لن تكون كافية لمنع سنوات من الاضطراب في قطاع الطاقة.
#خطة #طوارئ #أوروبية #كبرى #للطاقة #وسط #شكوك #في #فعاليتها #لاحتواء #الأزمة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

اترك تعليقاً