«اقتصاد الاسترداد».. كيف تحولت الآثار المهربة إلى أصول استثمارية؟

«يحيى»: المتاحف الخارجية تمتلك منافذ شراء مباشرة من الأفراد

أصبح ملف استرداد الآثار المصرية، يحمل بعداً اقتصادياً متنامياً، لا يقتصر على استعادة قطع تاريخية، بل يمتد إلى توظيفها كأصول ثقافية داعمة للعائد السياحى.

وتشير البيانات إلى استرداد 13 قطعة أثرية خلال ابريل الحالى من الولايات المتحدة الأمريكية، ونحو 70 قطعة أثرية خلال عام 2025، و30 ألف قطعة منذ 2014.

قال مصدر مسئول بقطاع الآثار، إن ملف استرداد القطع الأثرية لا يقتصر على البعد التاريخى فقط، بل يحمل مردوداً اقتصادياً مباشراً وغير مباشر، موضحاً أن الدولة تستعيد أصولاً ثقافية قادرة على توليد دخل مستدام.

وأضاف لـ«البورصة»، أن استرداد وعرض «التابوت الأخضر» كان نموذجاً واضحاً لنظرية تحويل الأصول الثقافية لمصدر دخل مستدام؛ إذ حظى باهتمام إعلامى عالمى واسع، وأسهم فى جذب زوار خصيصاً لمشاهدته.

وفيما يتعلق بالقيمة السوقية للآثار المصرية، أوضح المصدر الذى رفض نشر اسمه، أن أسعار القطع الأثرية فى دور المزادات العالمية تعكس حجم الطلب المرتفع عليها، لافتاً إلى أن قطعة شبيهة بتمثال «سخم كا» بيعت فى دار كريستيز بلندن بنحو 16 مليون جنيه إسترلينى، وهو ما يعادل أكثر من 20 مليون دولار.

وأكد أن أسعار القطع الأثرية تتفاوت بحسب ندرتها وحالتها، حيث تبدأ من نحو 10 آلاف دولار للقطع الأقل تميزاً، بينما قد تُباع بعض القطع الصغيرة مثل الجعارين والتمائم بمئات الدولارات فقط، ما يعكس تنوع السوق، لكنه فى الوقت نفسه يبرز حجم الخسائر الناتجة عن تهريب هذه القطع إلى الخارج.

من جانبه، قال محمد يحيى، مدير عام آثار مصر العليا سابقا، إن القطع الأثرية التى تم استردادها يتم إدراجها ضمن سيناريو العرض المتحفى داخل المتاحف المصرية، أو تُعرض من خلال معارض مؤقتة، موضحاً أن الدولة تستعيد بذلك أصولاً ثقافية يعاد توظيفها اقتصادياً وسياحياً.

وأضاف أن إعادة عرض هذه القطع تفتح المجال لتسويقها بشكل مباشر، بما ينعكس على زيادة حركة السياحة، مشيراً إلى أن هذا النوع من الترويج يحقق عائداً اقتصادياً ملموساً، ويسهم فى تنشيط المقصد السياحى المصرى بشكل كبير.

وأكد «يحيى»، أن تحويل المنتج الثقافى إلى مردود اقتصادى يتطلب فعاليات وجذباً سياحياً قوياً، على غرار احتفالية افتتاح المتحف المصرى الكبير، والتى كان لها أثر واضح فى رفع معدلات الاهتمام العالمى بالسياحة الثقافية فى مصر.

أشار إلى أن المتاحف فى الخارج تعتمد على التمويل الذاتى، سواء من رجال أعمال أو من أنشطة تجارية ومعارض، موضحاً أنها تشترى قطعاً أثرية من أفراد أو صالات مزادات، وتقوم بعرضها وإعادة تدويرها داخل سيناريو العرض المتحفى لتحقيق عائد مالى مستمر.

وأوضح أن القطع الأثرية المصرية تحظى بقيمة عالية فى الخارج؛ نظراً إلى عدم امتلاك تلك الدول تاريخاً حضارياً مشابهاً، ما يدفع بعض الجهات والمقتنين إلى دفع مبالغ كبيرة للحصول عليها أو المتاجرة بها فى الأسواق العالمية. ولفت إلى أن المتاحف الخارجية تمتلك أيضاً منافذ شراء مباشرة من مواطنيها الأفراد؛ حيث يتم تقييم القطع وشراؤها ثم عرضها ضمن سيناريوهات عرض جديدة، بما يحقق لها مردوداً اقتصادياً يمكن إعادة استثماره فى شراء قطع أخرى.

#اقتصاد #الاسترداد. #كيف #تحولت #الآثار #المهربة #إلى #أصول #استثمارية
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *