أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، أن قطاع البترول والغاز سيظل من الركائز الأساسية في مزيج الطاقة العالمي لعقود مقبلة، في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة، مشيرا إلى أن القطاع يشهد مرحلة تحول استراتيجي ترتكز على العلم والتكنولوجيا، والشراكات الدولية، وتحسين مناخ الاستثمار.
جاء ذلك، اليوم الخميس، خلال افتتاح فعاليات مؤتمر ومعرض PACE 2026، الذي تستضيفه الجامعة الأمريكية بالقاهرة خلال الفترة من 16 إلى 18 أبريل، بالتعاون مع جمعية مهندسي البترول العالمية (SPE) في مصر، من خلال شبكة فروعها الطلابية.
ويُعد المؤتمر أكبر تجمع فني طلابي في الشرق الأوسط في مجال البترول، ومنصة مهمة تجمع طلاب هندسة البترول والخريجين الجدد مع خبراء ومتخصصي قطاع الطاقة، بما يسهم في تعزيز التعلم الفني، وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، ودعم الانفتاح على سوق العمل، ورفع جاهزية الكوادر الشابة للمسارات الفنية والمهنية.
ويشارك في المؤتمر طلاب الفروع السبعة لجمعية مهندسي البترول في مصر، ممثلين لجامعات القاهرة والإسكندرية والأزهر والسويس، إلى جانب الجامعة الأمريكية بالقاهرة، والجامعة البريطانية، وجامعة المستقبل.
وأكد الوزير أن التعاون بين الجامعات وصناعة البترول والحكومة يمثل نموذجاً عملياً للتكامل المطلوب لدفع هذا القطاع الحيوي، موضحاً أن النجاح لا يعتمد فقط على التكنولوجيا والبنية الأساسية، بل يرتكز بالأساس على العنصر البشري، مع أهمية تعزيز الابتكار والتفكير النقدي.
وخلال جلسة حوارية مع طلاب هندسة البترول، استعرض الوزير أبرز التحديات التي واجهت القطاع خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها تراجع الإنتاج المحلي نتيجة تراكم مستحقات الشركاء، وما ترتب عليه من تباطؤ الاستثمارات، مشيراً إلى نجاح القطاع في معالجة جذور الأزمة واستعادة ثقة الشركاء من خلال ثلاث أولويات رئيسية: خفض المتأخرات، والالتزام بالسداد الشهري، وتحسين بيئة الاستثمار عبر حوافز جديدة ونماذج تعاقدية أكثر مرونة.
وأكد أن هذه الجهود أسفرت عن إنهاء ملف المتأخرات وعودة الاستثمارات، بما انعكس إيجاباً على معدلات الإنتاج.
وفي مجال الاستكشاف، أشار إلى التوسع في استخدام أحدث تقنيات المسح السيزمي في البحر المتوسط وجنوب الصحراء الغربية، بما يسهم في توفير بيانات جيولوجية عالية الجودة تدعم فرص تحقيق اكتشافات جديدة، إلى جانب تنفيذ برامج حفر مكثفة مع دخول أجهزة حفر جديدة تباعاً.
كما شدد على أهمية التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج، والانفتاح على تطبيق تقنيات مثل الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، مع ضرورة تطوير نماذج اقتصادية جاذبة تشجع الشركاء على الاستثمار في هذه المجالات.
وفيما يتعلق بالطاقة المتجددة، أكد أهمية تنويع مصادر الطاقة، مستهدفاً رفع مساهمتها إلى نحو 42% بحلول عام 2030، مشيراً إلى أن هذا التوجه سيسهم في خفض استهلاك الغاز في توليد الكهرباء، وتوجيهه إلى استخدامات ذات قيمة مضافة أعلى مثل التصدير والصناعات البتروكيماوية.
وأضاف أن وجود كبرى الشركات العالمية العاملة في مصر يعكس جاذبية السوق المصرية وقوة فرص الاستثمار بها.
وأكد أن رؤية العمل في القطاع تقوم على وضع استراتيجية واضحة، وتوفير بيئة عمل داعمة، وتعزيز الشراكات والعمل الجماعي، إلى جانب دعم التعلم المستمر والبحث والابتكار والتكنولوجيا في اتخاذ القرار.
وفي ختام الجلسة، أعرب الوزير عن تقديره لتنظيم المؤتمر والتعاون مع جمعية مهندسي البترول العالمية والجامعة الأمريكية بالقاهرة.
#وزير #البترول #النفط #والغاز #سيظلان #ركيزة #أساسية #فى #مزيج #الطاقة #العالمية #لعقود
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

اترك تعليقاً