جورجييفا: قوة اقتصادات الخليج دعمت استقرار المنطقة خلال الحرب

أكدت المديرة العامة لـ”صندوق النقد الدولي” كريستالينا جورجييفا أن قوة الأساسيات الاقتصادية في دول الخليج، ساهمت في دعم استقرار اقتصادات المنطقة خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وقالت جورجييفا، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المدير التنفيذي لـ”منظمة الطاقة الدولية” فاتح بيرول، رداً على أسئلة “الشرق” إن دول الخليج عملت على مدى العقد الماضي على “بناء أساسيات قوية ووضع سياسات سليمة وبناء هوامش وقائية”، وإن ذلك “جاء لمصلحة المنطقة برمتها، لأن قوتها انتقلت إلى الآخرين”.

وأضافت أن تقييم تأثير الأزمة يختلف بين الدول بناء على ما إذا كانت الدولة مصدرة للطاقة أو مستوردة لها، وعلى قوة السياسات والأساسيات الاقتصادية، معتبرة أن الدول التي تمتلك مؤسسات قوية تكون أكثر قدرة على الصمود في أوقات الأزمات، حتى في ظل القيود المفروضة على الأسواق، وهو أمر أكد عليه بيرول أيضاً في رده على سؤال “الشرق”.

هذه ليست المرة الأولى خلال الحرب التي تشيد غورغييفا باقتصادات الخليج ومسيرة التنويع، إذ أكدت في 6 أبريل الماضي على أن اقتصاداتها قادرة على امتصاص صدمات الحرب رغم تأثرها بها، بفضل “جهودها في بناء اقتصادات متنوعة بمؤسسات قوية”.

دعم الدول المتضررة

أدت حرب إيران التي اندلعت في نهاية فبراير الماضي، إلى شبه إغلاق لمضيق هرمز الحيوي، ما خنق إمدادات الخام والغاز من المنطقة المتوجهة إلى الأسواق العالمية، ودفع بعض المنتجين إلى وقف الإنتاج مع امتلاء المخزونات.

كما أسفرت هذه الحرب عن ارتفاع ضخم في أسعار النفط، التي لا تزال أعلى بأكثر من 40% عن مستويات ما قبل الحرب. صدمة الطاقة أثارت مخاوف من صعود التضخم العالمي، وألقت بظلال من الشك على توقعات النمو العالمي، في وقت بدأت الأزمات الاقتصادية تتكشف في العديد من الدول.

وخلال الفترة الماضية، شرع “صندوق النقد” و”البنك الدولي” في التجهيز والتحضير لاحتمالات طلب الدول المتضررة تمويلات طارئة.

ولفت أجاي بانغا، رئيس “البنك الدولي” الأسبوع الماضي، إلى أن المؤسسة قد تتمكن من تعبئة ما بين 20 إلى 25 مليار دولار من التمويل السريع للدول التي تواجه التداعيات، ويسعى لمعرفة ما إذا كان بإمكانه توفير قدرة إضافية تتراوح بين 50 ملياراً و60 مليار دولار للمساعدة.

غورغييفا أشارت في ردها على سؤال “الشرق”، إلى أن المؤسسة لا تتوقع زيادة كبيرة في الطلب على موارد “صندوق النقد”، لأن “الاقتصادات الناشئة وحدها على مدى العقد الماضي بنت مؤسسات قوية ومصارف مركزية مستقلة ومجالس مالية واحتياطات قوية تخفف الأثر عنها وعن العالم”.

تداعيات الحرب تتفاوت بين دولة وأخرى

من جهته، أكد مدير “وكالة الطاقة الدولية” فاتح بيرول في رده، أن دول الشرق الأوسط تنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين: مصدّرة للنفط وأخرى غير مصدّرة، لافتاً إلى وجود تفاوت كبير حتى داخل الدول المصدّرة نفسها، من حيث القدرة على التعامل مع الصدمات.

وأشار إلى أن لبنان يواجه وضعاً صعباً للغاية ضمن الدول غير المصدّرة، في حين تعاني بعض الدول المصدّرة من هشاشة اقتصادية، مستشهداً بالعراق الذي تعتمد نحو 90% من إيراداته الحكومية على النفط، ما يجعله أكثر عرضة للصدمات خاصة مع انخفاض إيراداته النفطية بنحو الثلثين بسبب الحرب.

في المقابل، لفت بيرول إلى أن السعودية تتمتع بوضع مالي أقوى، مشيداً بما قامت به في ما يتعلق بخط أنابيب “شرق غرب”، إضافة إلى امتلاكها قدرة على تخزين النفط، ما يمنحها مرونة أكبر مقارنة بدول أخرى تفتقر لهذه الإمكانيات.

وسارعت السعودية منذ بداية الحرب تقريباً، إلى تحويل الإمدادات إلى خط “شرق غرب” للتصدير من البحر الأحمر، خصوصاً بعدما رفعت قدرة التصدير من هذا الخط إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً، من نحو 800 ألف برميل قبل الحرب.

ساهمت هذه الخطوات في تخفيف مخاوف الإمدادات في السوق، ما كبحت فعلياً من صعود أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

ولكن في 9 أبريل، حبست الأسواق أنفاسها بعد إعلان السعودية أن استهدافاً إيرانياً طال معمل “منيفة” أدى إلى انخفاض إنتاجه بنحو 300 ألف برميل، وتعرض معمل “خريص” سابقاً لهجوم مشابه خفّض إنتاجه بالمقدار نفسه، لتتراجع بذلك الطاقة الإنتاجية للمملكة بنحو 600 ألف برميل يومياً.

كما تعرضت محطة ضخ على خط أنابيب “شرق غرب” لهجوم أدى إلى فقدان نحو 700 ألف برميل يومياً من كميات الضخ. ولكن المملكة تمكنت خلال أيام من استعادة الطاقة التشغيلية، ما أراح الأسواق.

المصدر:
اقتصاد الشرق

#جورجييفا #قوة #اقتصادات #الخليج #دعمت #استقرار #المنطقة #خلال #الحرب
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *