2
كشفت أوغندا عن حزمة متكاملة من الحوافز الاستثمارية والتسهيلات اللوجستية، في إطار سعيها لجذب الاستثمارات المصرية وتعزيز التكامل الاقتصادي داخل القارة الأفريقية، وذلك خلال منتدى “استثمر في أوغندا” الذي نظمته جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة بالتعاون مع السفارة الأوغندية بالقاهرة.
وأكد مسؤولون من الحكومة الأوغندية وممثلو القطاع الخاص أن أوغندا تمثل مركزًا لوجستيًا إقليميًا وبوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية الكبرى، في ظل ما توفره من تسهيلات تنظيمية ومالية ومشروعات جاهزة للاستثمار بمليارات الدولارات.
مفوض التجارة الأوغندي: الاستثمار المباشر مفتاح تجاوز عقبات التجارة البينية
أكد كليوباس ندوريري، مفوض التجارة الخارجية بوزارة التجارة الأوغندية، أن الاستثمار في بلاده يتيح الوصول إلى أسواق ضخمة تضم نحو 300 مليون نسمة في شرق أفريقيا، و600 مليون نسمة في دول الكوميسا، إلى جانب 1.4 مليار نسمة في منطقة التجارة الحرة القارية، بإجمالي ناتج محلي يصل إلى 3.4 تريليون دولار.
وأوضح أن أوغندا تتمتع بموقع استراتيجي في قلب ممرات التجارة الدولية مثل ممر “مومبسا – لاغوس”، ما يجعلها محورًا لوجستيًا رئيسيًا داخل القارة.
وأشار ندوريري إلى أن حجم التجارة بين مصر وأوغندا لا يزال دون 1%، بينما تقل التجارة البينية الأفريقية عن 20%، رغم توافر البنية التحتية والاتفاقيات، داعيًا الشركات المصرية إلى التحول من التصدير التقليدي إلى الاستثمار والتصنيع داخل أوغندا، بما يتيح تجاوز تعقيدات “قواعد المنشأ” والاستفادة من “مبدأ التراكم” ضمن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، بما يسمح باستخدام خامات من مختلف الدول الأفريقية مع الاحتفاظ بالمزايا التفضيلية.
وفيما يتعلق بالفرص القطاعية، أوضح مفوض التجارة أن قطاع الأدوية يمثل فرصة كبيرة، حيث تستورد أفريقيا أدوية بقيمة 16 مليار دولار سنويًا رغم توفر المواد الخام داخل القارة، مشيرًا إلى أن أوغندا تمتلك المقومات اللازمة لتوطين هذه الصناعة.
كما لفت إلى أن القارة تحتاج خلال العقد المقبل إلى نحو مليون شاحنة و100 ألف عربة قطار، ما يفتح المجال أمام توطين الصناعات الثقيلة بالاعتماد على الموارد الأفريقية.
ودعا ندوريري إلى ضرورة تسريع تنفيذ الاتفاقيات الأفريقية، وتحسين الربط الجوي، مشيرًا إلى أن رحلته إلى القاهرة استغرقت 30 ساعة.
كما شدد على أهمية تفعيل نظام الدفع والتسوية الأفريقي (PAPSS) لتسهيل التبادل التجاري بالعملات المحلية وتقليل الاعتماد على الدولار، إلى جانب دعم مشروعات الربط الإقليمي مثل مشروع “VICMED”.
غرفة الطاقة الأوغندية: 80 مليار دولار استثمارات مطلوبة لتوليد 52 ألف ميجاوات حتى 2040
من جانبه، أكد أشابا أغري، رئيس غرفة الطاقة والمعادن الأوغندية، أن بلاده تستهدف رفع الناتج المحلي الإجمالي من 52 مليار دولار حاليًا إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2040، مدفوعة بخطط توسعية في قطاع الطاقة.
وذكر أن أوغندا تسعى إلى توليد 52 ألف ميجاوات من مصادر متعددة تشمل الطاقة المائية والنووية والشمسية والرياح، باستثمارات تُقدر بنحو 80 مليار دولار، وهو ما يفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة عبر نظام “منتجي الطاقة المستقلين”.
وأشار أغري إلى أن أوغندا تمتلك احتياطيات نفطية تبلغ 1.6 مليار برميل في منطقة ألبرتين، مع استكشاف نحو 30% فقط من هذه الموارد، ما يعزز فرص التوسع في الاستكشاف.
كما استعرض عددًا من المشروعات الاستراتيجية، من بينها مصفاة كاباليجا بطاقة 60 ألف برميل يوميًا، وخط أنابيب شرق أفريقيا بطول 1445 كيلومترًا ونسبة إنجاز تصل إلى 88%، بالإضافة إلى محطة تخزين في كمبالا بسعة 330 مليون لتر.
ونوه اغري أن دخول القطاع مرحلة الإنتاج يخلق فرصًا مباشرة للشركات المصرية في مجالات التشغيل والصيانة والخدمات الفنية.
كما لفت إلى أن قطاع المعادن في أوغندا يزخر بموارد متنوعة تشمل الذهب والحديد والعناصر الأرضية النادرة والفوسفات والجرافيت، ما يوفر فرصًا كبيرة للاستثمار في الصناعات التعدينية والتحويلية.
هيئة الاستثمار الأوغندية: تملك 100% وإعفاءات 10 سنوات وأراضٍ مجانية لجذب المستثمرين
وفي السياق ذاته، أكد بومبالي جون كياماكيا، ممثل هيئة الاستثمار الأوغندية، أن بلاده توفر بيئة استثمارية جاذبة مدعومة بحزمة حوافز تنافسية، تشمل السماح بالتملك الكامل بنسبة 100% للمستثمر الأجنبي، وحرية تحويل الأرباح ورؤوس الأموال دون قيود، إلى جانب تخصيص أراضٍ مجانية للمشروعات داخل المناطق الصناعية، التي يبلغ عددها 11 منطقة مجهزة بالكامل.
وأضاف أن الحكومة تمنح إعفاءات ضريبية تصل إلى 10 سنوات، فضلًا عن إعفاءات جمركية وضريبية كاملة على المعدات ومدخلات الإنتاج.
وأشار كياماكيا إلى أن الاقتصاد الأوغندي يسجل معدل نمو يبلغ 6.3% مع تضخم مستقر عند 3.3%، لافتًا إلى وجود 69 مستثمرًا مصريًا يعملون بالفعل في السوق الأوغندي، مع طموح لزيادة هذا العدد خلال الفترة المقبلة
حوافز ضريبية وأراضٍ مجانية لجذب المستثمرين
استعرض مسؤولو الاستثمار حزمة من الحوافز التنافسية، أبرزها:
-إعفاءات ضريبية تصل إلى 10 سنوات للمشروعات الصناعية والزراعية
-إعفاء كامل من الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة على المعدات ومدخلات الإنتاج
-تخصيص أراضٍ مجانية داخل المناطق الصناعية
-توفير بنية تحتية متكاملة تشمل الطرق والكهرباء والمياه
-كما تعمل الحكومة على تطوير 11 منطقة صناعية مجهزة بالكامل لاستقبال الاستثمارات فورًا.
هيئة الاستثمار الأوغندية تطرح مشروعات جاهزة بمئات الملايين في الزراعة والصناعة والسياحة
من جانبها، كشفت ليليان نانسوبوغا، ممثلة هيئة الاستثمار الأوغندية، عن مجموعة من المشروعات الجاهزة للاستثمار (Bankable Projects) في قطاعات متعددة، حيث تشمل مشروعات زراعية وصناعية وسياحية بمئات الملايين من الدولارات.
وأوضحت أن قطاع الزراعة يتضمن مصنعًا لتعليب الأناناس بتكلفة 9.7 مليون دولار، ومصنعًا لمعالجة الكاسافا بتكلفة 16.5 مليون دولار، إلى جانب مشروعات لإنتاج القهوة سريعة الذوبان والسكر، ومصنع للأعلاف بتكلفة 10 ملايين دولار.
وأضافت أن قطاع السياحة والعقارات يضم مشروعات مثل تطوير منطقة خط الاستواء بتكلفة 8.5 مليون دولار، ومنتجع “نزوري هايتس” بتكلفة 40 مليون دولار، ومشروع “بيرل مارينا” السكني بتكلفة 10.45 مليون دولار، بالإضافة إلى مشروعات لتطوير الحياة البرية.
أما في قطاع الصناعة، فتشمل الفرص مشروع إنتاج الأسمنت والرخام بتكلفة 105.5 مليون دولار، ومصنع الزجاج المسطح بتكلفة 44.6 مليون دولار، وتوسعات الحديد والصلب بتكلفة 53 مليون دولار، إلى جانب مشروعات في الطاقة الكهرومائية مثل محطة “موير” بقدرة 10 ميجاوات وتكلفة 30 مليون دولار.
وفيما يتعلق بالتسهيلات، أوضحت أن المستثمر يمكنه الحصول على رخصة الاستثمار مجانًا خلال ساعتين فقط عبر مركز الخدمات الموحد، وبحد أقصى 24 ساعة، مع إمكانية الحصول على أراضٍ بعقود إيجار تصل إلى 99 عامًا، ما يعكس مرونة كبيرة في الإجراءات.
جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة: مؤتمر اقتصادي في أكتوبر لدفع الاستثمارات المصرية في أوغندا
من جانبه، أكد محمد الشيخ، ممثل جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن التجربة المصرية في أوغندا تمثل نموذجًا ناجحًا، مشيرًا إلى أن الحلول اللوجستية الحالية ساهمت في تقليص زمن الشحن إلى ما بين 18 و20 يومًا، رغم التحديات التي تواجه الممرات الملاحية العالمية. وأضاف أن السوق المصري يستقبل آلاف الأطنان سنويًا من القهوة والشاي الأوغندي، في ظل تزايد الطلب عليها.
وشدد الشيخ على أن أوغندا توفر حرية كاملة في تحويل رؤوس الأموال والأرباح دون قيود، ما يعزز من جاذبية الاستثمار، كما أعلن عن تنظيم مؤتمر اقتصادي جديد في أوغندا خلال شهر أكتوبر المقبل، بعد نجاح النسخة الأولى التي شهدت دخول شركات مصرية إلى السوق وبدء التشغيل الفعلي.
دعوة لتعزيز التكامل الأفريقي
وأكد المشاركون بأعمال المنتدى على ضرورة ترجمة الاتفاقيات الأفريقية إلى مشروعات فعلية، وتعزيز الربط اللوجستي والمالي بين الدول، بما في ذلك تفعيل نظام الدفع والتسوية الأفريقي (PAPSS)، لتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية.
كما شددوا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تبني رؤية “من أفريقيا إلى أفريقيا”، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويحقق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة داخل القارة.
#الاستثمار #في #أوغندا. #حوافز #جديدة #وفرص #في #الطاقة #والصناعة #للشركات #المصرية
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #اموال_الغد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

اترك تعليقاً