البورصة المصرية تطلب “ثورة مرونة” في قانون حماية المنافسة

منح صناديق الاستثمار مرونة أكبر في عمليات الاستحواذ

أرسلت البورصة المصرية مذكرة بملاحظتها على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية إلى مجلس الشيوخ، محذرة من أن بعض مواده قد تؤثر على كفاءة سوق الأوراق المالية وسرعة تنفيذ صفقات الاستحواذ، بما ينعكس على جاذبية الاستثمار وثقة المستثمرين.

وأوضحت في المذكرة التي حصلت “البورصة” على نسخة منها أن تحقيق توازن تشريعي بين دعم المنافسة ومنع الاحتكار من جهة بات ضروريًا لمرونة الأسواق وسرعة دوران رأس المال.

وأشارت إلى أن وجود كيانات اقتصادية كبيرة لا يمثل عائقاً أمام المنافسة، بل قد يسهم في تعزيز الكفاءة الاقتصادية من خلال خفض تكاليف الإنتاج، وتحسين القدرة التنافسية على المستوى الدولي، ودعم الابتكار والتطوير.

وأكدت أن الهدف الأساسي من تشريعات المنافسة يجب أن يركز على منع إساءة استخدام الوضع المسيطر أو الإضرار بالسوق، وليس تقييد نمو الكيانات الاقتصادية القادرة على دعم الاقتصاد.

وانتقدت على وجه الخصوص طول المدة الزمنية المقررة لفحص التركزات الاقتصادية، والتي قد تصل إلى 150 يوماً، معتبرة أن هذه المدة لا تتناسب مع طبيعة صفقات الاستحواذ والاندماج في الأسواق المالية.

وطالبت البورصة بتقليص مدة الفحص للشركات المقيدة بالبورصة إلى شهر واحد كحد أقصى، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على سرية الإجراءات خلال مراحل الفحص، بما يضمن استقرار السوق ويمنع حدوث اضطرابات سعرية غير مبررة.

وأشارت إلى أن الحدود المالية المحددة لإخضاع التركزات الاقتصادية للفحص المسبق لم تعد ملائمة في ضوء التغيرات الاقتصادية الكبيرة التي شهدتها البلاد، خاصة انخفاض قيمة العملة المحلية منذ عام 2022، ما يستوجب إعادة النظر في هذه الحدود ورفعها بما يتناسب مع الواقع الحالي، إلى جانب وضع آلية مرنة لتحديثها بشكل دوري.

وشددت المذكرة كذلك على أهمية مراعاة طبيعة عمل صناديق الاستثمار وشركات إدارة المحافظ، باعتبارها مستثمرين ماليين يسعون لتحقيق عوائد استثمارية وليس السيطرة على الشركات.

وطالبت بمنحهم مرونة أكبر في عمليات الاستثمار والاستحواذ، بما يعزز من دور الاستثمار المؤسسي داخل السوق المصري.

وفي سياق متصل، حذرت البورصة من تعارض بعض مواد مشروع القانون مع الضمانات المقررة للمستثمرين في قانون الاستثمار، خاصة ما يتعلق بمنح جهاز حماية المنافسة سلطة الحجز الإداري على أموال المستثمرين.

واعتبرت أن هذا الإجراء قد يضعف ثقة المستثمرين ويخلق حالة من عدم اليقين، مطالبة بقصر توقيع الجزاءات المالية على الأحكام القضائية النهائية، بما يتماشى مع ضمانات الاستثمار المعمول بها.

كما نوهت إلى ضرورة مراعاة حقوق جهات التمويل المنصوص عليها في قانون تنظيم الضمانات المنقولة، لتفادي أي تأثير سلبي على ترتيب مصر في المؤشرات الدولية المتعلقة بسهولة ممارسة الأعمال وجاذبية الاستثمار.

ولفتت البورصة إلى وجود غموض في عدد من التعريفات الواردة بمشروع القانون، مثل مفهوم «الممارسات المنسقة» و«التأثير الفعال».

وأشارت إلى أن عدم وضوح هذه المصطلحات قد يفتح الباب لتفسيرات متعددة ويؤدي إلى حالة من عدم اليقين القانوني.

كما انتقدت التعديل المقترح على مفهوم «السيطرة على السوق» بما ينقل عبء الإثبات إلى المستثمر دون وضع معايير موضوعية واضحة تحدد الحالات بدقة.

وأكدت البورصة ضرورة احترام الاختصاصات الدستورية للهيئة العامة للرقابة المالية فيما يتعلق بالإشراف على الأنشطة المالية غير المصرفية.

ولفتت إلى أن حماية المنافسة في هذه الأسواق لا يمكن فصلها عن الدور الرقابي والتنظيمي للهيئة، التي تمتلك الخبرات الفنية وقواعد البيانات اللازمة لضمان كفاءة التنظيم.

#البورصة #المصرية #تطلب #ثورة #مرونة #في #قانون #حماية #المنافسة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *