موديز تخفض النظرة المستقبلية لتصنيف العراق الائتماني إلى سلبية

خفضت “موديز ريتنجز” نظرتها المستقبلية لتصنيف العراق الائتماني إلى سلبية من مستقرة، مع تأكيد التصنيف طويل الأجل عند مستوى “Caa1″، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بحرب إيران وتداعياتها على تدفقات الطاقة والأوضاع الأمنية.

وأوضحت الوكالة أن خفض النظرة المستقبلية للتصنيف يعكس ارتفاع المخاطر على الجدارة الائتمانية للعراق، في وقت تعتمد فيه البلاد بشكل كبير على صادرات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز، والتي تمثل نحو 90% من صادرات البلاد. وأشارت إلى أن أي تعطّل مستمر في هذا الممر الحيوي سيؤدي إلى تدهور كبير في الإيرادات الدولارية والمالية العامة.

تراجع صادرات النفط العراقي

تراجعت صادرات العراق من النفط الخام خلال شهر مارس، الذي شهد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بأكثر من 81%. وبلغت الصادرات، بما في ذلك المكثفات، نحو 18.6 مليون برميل خلال مارس، بإيرادات تجاوزت 1.95 مليار دولار، وفق بيانات وزارة النفط وشركة تسويق النفط (سومو). وجاء ذلك مقارنة بصادرات بلغت نحو 99.9 مليون برميل في فبراير، و107.6 مليون برميل في يناير الماضي.

“موديز” أضافت أن خطر انخراط العراق بشكل أعمق في الصراع ارتفع، خاصة بعد الهجمات التي طالت منشآت الطاقة والمصالح الأمنية والدبلوماسية، ووفق الوكالة، فإن ذلك قد يزيد من مخاطر استهداف البنية التحتية النفطية ويعمّق عدم الاستقرار السياسي.

في السياق ذاته، أشارت “موديز” إلى أن تعطل صادرات النفط لفترة مطولة يهدد بإضعاف الوضعين المالي والخارجي للعراق، إذ تراجعت الصادرات إلى نحو 600 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 3.6 مليون برميل قبل اندلاع الحرب. كما أشارت الوكالة إلى أن المسارات البديلة، مثل خط أنابيب كركوك-جيهان إلى تركيا، تظل محدودة القدرة ولا تعوض الفارق.

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يتأثر اقتصاد العراق سلباً بتداعيات حرب إيران، بحيث ينكمش 6.8% هذا العام، بعد خفض كبير بلغ 10.4 نقاط مئوية في التقرير الصادر بمناسبة انعقاد اجتماعات الربيع للصندوق والبنك الدوليين في واشنطن.

وتوقعت الوكالة اتساع عجز الموازنة إلى 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقارنة بـ5.8% في 2025، مع ارتفاع الدين الحكومي إلى نحو 60% من الناتج في 2027، واقترابه من 70% بحلول 2028، في حال غياب إصلاح مالي حاسم.

كما رجحت “موديز” تآكل الاحتياطيات الأجنبية، التي بلغت نحو 73 مليار دولار في بداية 2026، لتصل إلى قرابة 51 مليار دولار بنهاية 2027، مع استمرار انخفاض إيرادات النفط وارتفاع الإنفاق، في وقت يعتمد فيه العراق بشكل متزايد على تمويل البنك المركزي والمصارف الحكومية.

ورغم هذه الضغوط، أبقت الوكالة على التصنيف دون تغيير، مشيرة إلى عوامل داعمة تشمل احتياطيات نقد أجنبي لا تزال قوية نسبياً، وهيكل دين حكومي مواتٍ، إضافة إلى تحسن سابق في البيئة الأمنية وتقدم في مشاريع البنية التحتية قبل تصاعد الصراع.

ومع ذلك، شددت “موديز” على أن ضعف المؤسسات والحوكمة، والاعتماد المفرط على النفط، واستمرار المخاطر الجيوسياسية، ستظل عوامل تضغط على آفاق الاقتصاد العراقي وتحدّ من قدرته على تنفيذ إصلاحات هيكلية خلال الفترة المقبلة.

المصدر:
اقتصاد الشرق

#موديز #تخفض #النظرة #المستقبلية #لتصنيف #العراق #الائتماني #إلى #سلبية
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📡 المصدر : #جريدة_البورصة
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *